الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ شهاب الدين أبو شامة:
عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر بن عباس: أبو محمد وأبو القاسم المقدسي، ثم الدمشقي الشافعي المقرئ النحوي الشيخ الإمام العالم الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ، المعروف بأبي شامة1 شيخ دار الحديث الأشرفية، ومدرس الركنية.
مولده:
ولد سنة تسع وتسعين وخمس مائة -وكمل القراءات وهو حدث.
شيوخه:
الشيخ علم الدين السخاوي، وهو تلميذ الإمام الشاطبي، وروى الحروف عن أبي القاسم بن عيسى بالإسكندرية، وسمع الصحيح من داود بن ملاعب، وأحمد بن عبد الله السلمي، وسمع مسند الشافعي من الشيخ موفق الدين المقدسي.
وحبب إليه طالب الحديث سنة بضع وثلاثين وستمائة، فسمع أولًا من كريمة، وأبي إسحاق بن الخشوعي، وطائفة وأتقن علم اللحان، وبرع في القراءات، وتفقه على الفخر بن عساكر، وابن عبد السلام، والسيف الآمدي، والشيخ موفق الدين الدين بن قدامة.
تلاميذه:
وأخذ عنه القراءات الشيخ شهاب الدين حسين بن الكفري، وحمد بن موفق اللبان، وأخذ عنه الحروف وشرح الشاطبية الشيخ شرف الدين أحمد بن سياح الفزازي، وإبراهيم بن فلاح الإسكندراني.
مواهبه:
وكان أوحد زمانه: كتب وألف، وصنف الكثير في أنواع من العلوم.
وكان مع براعته في العلوم متواضعا، تاركا للتكلف، ثقة في العقل.
وكان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة عرف بها
وكان ذا فنون كثيرة.
قال علم الدين البرزالي الحافظ عن الشيخ تاج الدين الفزاري: إنه كان يقول: بلغ الشيخ شهاب الدين أبو شامة مرتبة الاجتهاد، وقد كان ينظم أشعارًا في أوقات، فمنها ما هو مستحلى، ومنها ما لا يستحلى. فالله يغفر له ولنا.
1 البداية والنهاية، وتذكرة الحفاظ، وطبقات القراء.
وبالجملة: فلم يكن في وقته مثله في نفسه، وديانته، وعفته، وأمانته.
وفاته:
وكانت وفاته بسبب محنة، ألبوا عليه، وأرسلوا إليه من اغتاله وهو بمنزل له بطواحين الأشنان.
وقد كان اتهم برأي [الظاهر براءته منه] .
وقد قال جماعة من أهل الحديث وغيرهم: إنه كان مظلوما. ولم يزل يكتب في التاريخ حتى وصل إلى رجب من هذه السنة. فذكر أنه أصيب بمحنة في منزله بطواحين الأشنان. وكان الذين قتلوه جاءوه قبلا فضربوه ليموت، فلم يمت. فقيل له: ألا تشتكي عليهم؟ فلم يفعل، وأنشأ يقول:
قلت لمن قال ألا تشتكي
…
ما قد جرى فهو عظيم جليل
يقيض الله تعالى لنا
…
من يأخذ الحق، ويشقي الغليل
إذا توكلنا عليه كفى
…
فحسبنا الله ونعم الوكيل
ولكنهم عادوا إليه مرة ثانية، وهو في المنزل المذكور، فقتلوه بالكلية، في ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان، سنة خمس وستين وستمائة رحمه الله ودفن من يومه بمقابر دار الفراديس، وباشر بعده مشيخة دار الحديث الأشرافية الشيخ محيي الدين النووي.
وفي هذه السنة كان مولد الحافظ علم الدين القاسم بن محمد البرزالي. وقد ذيل على تاريخ أبي شامة؛ لأن مولده في سنة وفاته، فحذا حذوه، وسلك نحوه، ورتب ترتيبه، وهذب تهذيبه.
فلله در الإمام أبي شامة قارئًا، ومقرئًا، ومؤلفا، وفقيها، ومحدثا، ومؤرخا، وحافظا، ومجتهدا.
مؤلفاته:
له مؤلفات مفيدة، ومصنفات عديدة، منها:
1-
شرح كبير على حرز الأماني لم يستكمل.
2-
إبراز المعاني من حزر الأماني "وهو الذي بين أيدينا".
3-
كتاب الرد إلى الأمر الأول.
4-
اختصار تاريخ دمشق، في مجلدات.
5-
كتاب في المبعث.
6-
كتاب في الإسراء.
7-
كتاب الروضتين في الدولتين: النورية والصلاحية.
8-
الذيل على ذلك.
9-
كتاب إنكار البدع.