الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحكم الخامس: لا يجوز بيع شيء من الأضحية
، لا جلدها، ولا لحمها، ولا يعطي الجزار أجرته منها؛ لحديث علي رضي الله عنه قال:((أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها، وجلودها، وأجلَّتها، وأن لا أعطي الجزار منها، وقال: نحن نعطيه من عندنا))، وفي لفظ لمسلم:((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه، وأمره أن يقسم بدنه كلها: لحومها، وجلودها، وجلالها، في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئاً)) (1).
لكن إذا دفع إلى جازرها شيئاً، لفقره، أو على سبيل الهدية فلا بأس، والأفضل أن يعطيه أجرته كاملة أولاً، ثم يعطيه منها؛ لئلا تقع مسامحة في الأجرة؛ لأجل ما يأخذه، فيكون من باب المعاوضة (2).
10 - يأكل من أضحيته ويتصدق
؛ لقول الله عز وجل: {فَكُلُوا
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب يتصدق بجلود الهدي، برقم 1717، ومسلم، كتاب الحج، باب الصدقة بلحوم الهدايا وجلودها، وجلالها، وأن لا يعطى الجزار منها شيئاً، برقم 1317.
(2)
انظر: فتح الباري، لابن حجر، 3/ 556.
مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} (1)، وعن عبد الله بن واقد رضي الله عنه في بيان الأكل من الأضاحي وفيه:((فكلوا، وادَّخِروا، وتصدَّقوا)). وفي لفظ: ((كلوا وتزوَّدوا)) (2)، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:((كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة)). وقال غير مرة: ((لحوم الهدي)) (3)، وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه في حديثه عن الأكل من لحوم الأضاحي، وفيه:((كلوا وأطعموا، وادخروا)) (4). وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه: ((كلوا، وأطعموا، واحبسوا، أو ادَّخروا)) (5).
(1) سورة الحج، الآية:28.
(2)
مسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته، برقم 1971.
(3)
متفق عليه: البخاري، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، برقم5567، ومسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته، برقم 1972.
(4)
متفق عليه: البخاري، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها، برقم 5569،ومسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته برقم 1974.
(5)
مسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، برقم 1973.