الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مطلقاً، ومن صلى في المسجد صلى تحية المسجد)) (1).
7 - السنة أن يذهب إلى المصلى من طريق ويرجع من طريق آخر
؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق)) (2).
وأعظم الحكم التي يعتمدها المسلم: متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الحكمة أعلى حكمة يقنع بها المؤمن: أن يقال: هذا أمر الله ورسوله، ودليل ذلك قول الله تعالى (3):{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا} (4)، وقول الله تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا} (5)، وقول عائشة رضي الله عنها وقد سُئلت: لماذا
(1) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم 1660.
(2)
البخاري، كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، برقم 986.
(3)
انظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، 5/ 171.
(4)
سورة الأحزاب، الآية:21.
(5)
سورة الأحزاب، الآية:36.
تقضي الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: ((كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة)) (1)، ولم تذكر سوى ذلك من الحكم؛ لأن المؤمن لسانه وحاله: سمعنا وأطعنا (2).
ولا مانع من وجود الحكم الأخرى؛ فإن الله تعالى لا يشرع شيئاً إلا لحكمة: علمناها أو لم نعلمها. ومما قيل في حكمة مخالفة الطريق يوم العيد، ما يأتي:
1 -
قيل: يفعل ذلك؛ ليشهد له الطريقان.
2 -
وقيل: ليشهد له سكانهما من الجن والإنس.
3 -
وقيل: لإظهار شعار الإسلام في الطريقين.
4 -
وقيل: لإظهار ذكر الله تعالى.
5 -
وقيل: ليغيظ أعداء الإسلام.
6 -
وقيل: ليدخل السرور على أهل الطريقين، أو لينتفع به أهل الطريقين في الاستفتاء أو التعلم
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 321، ومسلم، برقم 335، وتقدم تخريجه في الطهارة: أحكام الحيض.
(2)
انظر: الشرح الممتع، للعلامة ابن عثيمين، 5/ 171.