الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المذكي مأذوناً في ذكاته شرعاً (1).
ب- يراعي المضحي الأمور الآتية:
الأمر الأول: يختار الأضحية
، فيحرص على أكمل الأضاحي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرك في سواد (2)، وينظر في سواد، فأُتي به، ليضحي به، قال لعائشة:((هلُمِّي (3) المدية)) (4)، ثم قال:((اشحذيها بحجر)) (5).ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبش، ثم ذبحه، ثم قال:((بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد ثم ضحى به)) (6).وعن أنس قال: ((ضحَّى رسول
(1) أحكام الأضحية للعلامة محمد بن عثيمين، ص56 - 87، وذكر هذه الشروط التسعة بالأدلة، فراجعها.
(2)
يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد: أي قوائمه سود، وبطنه أسود، وما حول عينيه أسود.
(3)
هلمي: أي هاتيها. شرح النووي على مسلم، 13/ 120.
(4)
المدية: السكين. المرجع السابق، 13/ 120.
(5)
اشحذيها: حدديها، شرح النووي على مسلم، 13/ 120.
(6)
مسلم، كتاب الأضاحي، باب استحباب استحسان الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير، برقم1967.
الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى، وكبر، ووضع رجله على صفاحهما)). وفي لفظ لمسلم:((ويقول باسم الله والله أكبر)).وفي لفظ للبخاري: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُضحِّي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين)) (1).
ويختار السمين العظيم؛ لقول أبي أمامة بن سهل، قال:((كنَّا نُسمِّن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يُسمِّنون)) (2). وهذا من تعظيم شعائر الله (3)، وغير ذلك من الصفات الحسنة، التي تزيد الأضحية كمالاً، وجمالاً؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً (4)، وإن ضحى بكبشين فلا بأس، فعن أنس رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين،
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 5553،ومسلم، برقم 1966،وتقدم تخريجه في أول الأضحية.
(2)
البخاري، الأضاحي، باب أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين، رقم الباب7، قبل الحديث رقم5553.
(3)
انظر: فتح الباري لابن حجر، 3/ 536.
(4)
ومن الصفات التي ثبتت في الأحاديث في أضحية النبي صلى الله عليه وسلم الصفات الآتية:
1 -
الكبش.
2 -
الأقرن.
3 -
الأملح.
4 -
قوائمه سوداء.
5 -
بطنه أسود.
6 -
ما حول عينيه أسود.
7 -
يأكل في سواد.
8 -
عظيم.
9 -
موجوء.
10 -
سمين.
11 -
فحيل، وجاء في صحيح أبي عوانة كما قال ابن حجر في البلوغ.
12 -
ثمين.
انظر: فتح الباري لابن حجر، 10/ 10.
وأنا أضحي بكبشين)) (1). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول: ((إذا ضحى بكبشين تأسياً به صلى الله عليه وسلم فلا حرج)) (2). وعن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين، عظيمين، سمينين، أقرنين، أملحين، موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد صلى الله عليه وسلم)) (3).
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بكبش أقرن، فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد)) (4).
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 5553،ومسلم، برقم 966،وتقدم تخريجه في أول الأضحية.
(2)
سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم5553.
(3)
ابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم3122، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 81.
(4)
أبو داود، كتاب الضحايا، باب ما يستحسن من الضحايا، برقم2796، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 2/ 184، ورواه الترمذي، كتاب الأضاحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء ما يستحب من الأضاحي، برقم 1496، والنسائي، كتاب الضحايا، باب الكبش، برقم 4402.