الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّعُوطُ
قال ابن القيم رحمه الله: «وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم التداوي بالسَّعوط فيما يُحتاج إليه فيه روى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، واسْتَعَطَ
(1)
.
والسعوط ما يصب في الأنف، وقد يكون بأدوية مفردة ومركبة تدق وتنخل وتُعجن وتجفف، ثم تحلُّ عند الحاجة، ويُسعط بها في أنف الإنسان وهو مستلق على ظهره، وبين كتفيه ما يرفعهما لينخفض رأسه فيتمكن السعوط من الوصول إلى دماغه، ويستخرج ما فيه من الداء بالعطاس»
(2)
.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر رضي الله عنه قال: دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على أم سلمة - قال ابن أبي غنية: دخل على عائشة - بصبي يسيل منخراه دمًا - قال أبو معاوية في حديثه: وعندها صبي يثعب منخراه دمًا - قال: فقال: «مَا لِهَذَا؟» قال: فقالوا: به العذرة، قال: فقال: «عَلَامَ تُعَذِّبْنَ
(1)
صحيح البخاري برقم 5691، وصحيح مسلم برقم 2208.
(2)
زاد المعاد (4/ 133).
أَوْلَادَكُنَّ، إِنَّمَا يَكْفِي إِحْداكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ قِسْطًا هِنْدِيًّا فَتَحُكَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُوْجِرَهُ إِيَّاهُ - قال ابن أبي غنية: ثُمَّ تُسْعِطَهُ إِيَاهُ»، قال: ففعلوا، فبرأ
(1)
.
(2)
.
(1)
(22/ 282) برقم 14385، وقال محققوه: إسناده قوي على شرط مسلم.
العذرة: وجع أو ورم يهيج في الحلق من الدم أيام الحر، وقال الجوهري: وتعالج المرأة العذرة عادة بفتل خرقة تدخلها في أنف الصبي وتطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود، وربما أقرحته. وذلك الطعن يسمى دغرًا وعذرًا، الآداب الشرعية لابن مفلح ص 788.
تعذبن: من التعذيب والخطاب للنساء، وكانت إحداهن تغمز ذلك الموضع بالإصبع ليخرج منه دم أسود.
(2)
زاد المعاد (4/ 133).