الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النبي صلى الله عليه وسلم، على حسب ما ذهب إليه بعض الفقهاء من أن الإمام يسكت سكوتاً يتمكن به المأموم من قراءة الفاتحة، وإنما هو سكوت يسير تراد به النفس من جهة، ويفتح الباب للمأموم من جهة أخرى، حتى يشرع في القراءة ويكمل ولو كان الإمام يقرأ، فهي سكتة يسيرة ليست طويلة.
* * *
س 246: رجل فاتته ركعة من صلاة الفجر، هل يكمل جهراً أو سراً
؟
الجواب: هو مخير، ولكن الأفضل أن يتمهل سَّراً؛ لأنه قد يكون هناك أحد يقضي فيشوش عليه لو جهر.
* * *
س 247: قرأت في أحد الكتب عن كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأن وضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع بدعة ضلالة، فما الصواب جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيراً
؟
الجواب:
أولاً: أنا أتحرج من أن يكون مخالف السنة على وجه يسوغ فيه الاجتهاد مبتدعاً، فالذين يضعون أيديهم على صدورهم بعد الرفع من الركوع إنما يبنون قولهم هذا على دليل من السنة، فكوننا نقول: إن هذا مبتدع؛ لأنه خالف اجتهادنا، هذا ثقيل على الإنسان، ولا ينبغي للإنسان أن يطلق كلمة بدعة في مصل هذا؛ لأنه يؤدي إلى تبديع الناس بعضهم بعضاً في المسائل الاجتهادية التي
يكون الحق فيها محتملاً في هذا القول أو ذاك، فيحصل به من الفرقة والتنافر ما لا يعلمه إلا الله.
فأقول: إن وصف من يضع يده بعد الركوع على صدره بأنه مبتدع، وأن عمله بدعة هذا ثقيل على الإنسان، ولا ينبغي أن يصف به إخوانه.
والصواب: أن وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد الرفع من الركوع هو السنة، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: " كان الناس يأمرون أن يضع الرجل يجده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة (1) .
ووجه الدلالة من الحديث: الاستقراء والتتبع؛ لأننا نقول: أين توضع اليد حال السجود؟.
فالجواب: على الأرض.
ونقول أين توضع حال الركوع.
والجواب على الركبتين.
ونقول أين توضع اليد حال الجلوس؟
والجواب: على الفخذين، فيبقي حال القيام قبل الركوع أو بعد الركوع داخلاً في قوله رضي الله عنه:(كان الناس يأمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) فيكون الحديث دالاً على أن اليد اليمنى توضع على اليد اليسرى في القيام قبل الركوع وبعد الركوع، وهذا هو الحق الذي تدل عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) تقدم تخريجه