الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س52: هل عذاب القبر ثابت
؟
الجواب: عذاب القبر ثابت بصريح السنة وظاهر القرآن وإجماع المسلمين هذه ثلاثة أدلة.
أما صريح السنة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((تعوذوا بالله من عذب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر)) (1) .
وأما إجماع المسلمين، فلأن جميع المسلمين يقولون في صلاتهم:((أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر)) حتى العامة الذين ليسوا من أهل الإجماع ولا من العلماء.
وأما ظاهر القرآن فمثل قوله -تعالى- في آل فرعون: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)(غافر: 46) لا شك أن عرضهم على النار ليس من أجل أن يتفرجوا عليها، بل من أجل أن يصيبهم من عذابها، وقال -تعالى-:(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) الله أكبر إنهم لشحيحون بأنفسهم ما يريدون أن تخرج. وقال تعالى: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)(الأنعام: من الآية93) فقال (اليوم) و ((ال)) هنا للعهد الحضوري اليوم يعني اليوم الحاضر الذي هو يوم وفاتهم (تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) .
(1) أخرجه مسلم، كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة (2867) .