الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لم يصلوا عليه فإن عليهم أن يصلوا الآن على قبره إن كانوا يعرفونه، وإلا صلوا عليه صلاة الغائب، وتكفي صلاة واحد فقط عليه.
وأما بالنسبة لشكوك أمه وأنه سقط بسببها فإن هذه الشكوك لا أثر لها، ولا ينبغي أن تطرأ لها على بال. وكثيراً ما تموت الأجنة في بطون أمهاتهم، وليس عليها في ذلك شيء، فلتنته عن هذه الشكوك والوساوس التي تكدر عليها حياتها. والله أعلم.
* * *
س346: ما صفة صلاة الجنازة
؟
الجواب: صفتها بالنسبة للرجل أن يوضع أمام الإمام، ويقف الإمام عند رأسه سواء كان كبيراً أو صغيراً، يقف عند رأسه ويكبر التكبيرة الأولى، ثم يقرأ الفاتحة، وإن قرأ معها سورة قصيرة فلا بأس، بل قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه من السنة، ثم يكبر الثانية فيصلى على النبي عليه الصلاة والسلام ((اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، الله بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) . ثم يكبر الثالثة فيدعو بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنه: الله اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسِّع مُدخله، وأغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده،
واغفر لنا وله، وغير ذلك مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يكبر الرابعة، قال بعض أهل العلم: ويقول بعدها: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وإن كبرَّ خامسة فلا بأس، لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنه ينبغي أن يُفعل ذلك أحياناً أي أن يكبر خمساً لثبوت ذلك عنه عليه الصلاة والسلام (1) ، وما ثبت عنه فإنه ينبغي للمرء أن يفعله على الوجه الذي ورد، فيفعل هذا مرة، وهذا مرة، وإن كان الأكثر أن التكبير أربع، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، أما إذا كانت أُنثى فإنه يقف عند وسطها، وصفة الصلاة عليها كصفة الصلاة على الرجل.
وإذا اجتمع عدة جنائز فإنه ينبغي أن يكونوا مرتبين، فيكون الذي يلي الإمام الرجال البالغون، ثم الأطفال الذكور ثم النساء البالغات، ثم الجواري الصغار، هكذا بالترتيب، وإما رؤوسهم فيجعل رأس الذكر عند وسط المرأة ليكون وقوف الإمام في المكان المشروع.
وهنا ملاحظة انه يوجد كثير من العامة يظنون أن الأفضل أن يقف الناس الذين يقدمون الجنازة مع الإمام، بل إن بعضهم يظن أنه لابد أن يقف واحد أو أكثر مع الإمام بدل أن يكون وحده، وإذا كان المقدمون للجنازة ليس لهم مكان في الصف الأول فإنهم يصفون بين الإمام وبين الصف الأول.
* * *
(1) من حديث زيد بن أرقم رضى الله عنه أنه كبر على جنازة خمساً وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبرها. مسلم: كتاب الجنائز/ باب الصلاة على القبر 2/659.