الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توضيح حول الضرورة المبيحة للاستمناء
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم
المذاهب الأربعة حرمت الاستنماء إلا (أحمد) فما الأرجح والأحوط؟ ولو افترضنا أن الاستنماء يحل بشرط الخوف من تجمع المني بالبدن (هذا كما قرأته في موقعكم) فكيف يتجمع المني، وما معنى هذا الكلام؟ وهل الخوف من تجمع المني بالبدن يلزم منه الاستنماء أم ماذا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق لنا في الفتوى رقم:
4536 بيان مذهب الحنابلة في الاستمناء، وأنه محرم عندهم، وأن صاحبه يستحق التعزير، وأنه لا يباح عندهم إلا عند الضرورة، فراجعها للأه مية، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ال له عن الاستمناء هل هو حرام؟ أم لا؟ فأجاب: أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء، وهو أصح القولين في مذهب أحمد، وكذلك يعزر من فعله، وفي القول الآخر هو مكروه غير محرم، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره، ونقل عن طائفة من الصحابة والتا بعين أنهم رخصوا فيه للضرورة: مثل أن يخشى الزنا فلا يعصم منه إلا به، ومثل أن يخاف إن لم يفعله أن يمرض، وهذا قول أحمد وغيره، وأما بدون الضرورة فما علمت أحداً رخص فيه. والله أعلم. انتهى.
وأما سؤالك عن المقصود بخوف تجمع المني في البدن فهذه عبارة وجدت في بعض كتب الفقه، لكن أثبت الطب الحديث خطأها إذ من الثابت أن المني لا يجتمع في البدن وإنما يخرج عن طريق الاحتلام وغيره وأدق من هذه العبارة أن يقال: خوف المرض، كما عبر بذلك شيخ الإسلام فيما نقلناه عنه سابقاً، وإ نما كانت أدق لأن ثوران الشهوة المستمر مع عدم استفراغها قد يؤدي في بعض الأحيان إل ى الإصابة بما يعرف "بدوالي الخصيتين"، وهذا المرض بدوره قد يؤدي إلى الع قم كما يقول الأطباء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
06 ربيع الثاني 1424