الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يشترط لتوبة الزاني استسماح زوج من زنى بها
[السُّؤَالُ]
ـ[السؤال هو: هناك شخص يزني بامرأة متزوجة عند ما حاول أن يتوب فقالوا له لابد أن تأخذ السماح من زوجها والمرأة عندها أولاد وطبعا حتى في شهر رمضان حاولت أن تغريه بجمالها فدهب لها في منزلها في الليل، الرجاء أريد الجواب بسرعة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن جريمة الزنا من أكبر الكبائر وأقبح الذنوب، ولاسيما إن كان ذلك بذات الزوج.
فقد قال الله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الإسراء: 32}
ومن فضل الله تعالى على عباده أنه فتح لهم باب التوبة ما لم يغرغر العاصي أو تطلع الشمس من مغربها.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر.
ولهذا، فمن تاب التوبة النصوح فإن الله تعالى يقبل توبته ويكفر ذنوبه ولا يتوقف ذلك على إخبار زوج المرأة أو غيره، بل لا يجوز له أن يخبره أو يخبر أحدا فربما يؤدي إلى منكر أكبر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله. رواه مالك في الموطأ وغيره.
ولذلك فالواجب على هذا الشخص المبادرة بالتوبة النصوح إلى الله تعالى وستر نفسه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
28 جمادي الثانية 1426