الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم من سب الذات الإلهية وهو مصاب بمس شيطاني
[السُّؤَالُ]
ـ[الرجاء، الرجاء، الرجاء، أن تردوا لنا إجابة بسرعة على هذا السؤال، لأنه تتوقف عليه حياة أسرة كاملة، علما بأن المشاكل إن تأخر قد تكون كبيرة جدا.
امرأة كانت مصابة بالمس الشيطاني، وشفيت منه قبل شهور، وحدث بينها وبين زوجها مشكلة، وسبت الذات الإلهية في المشكلة، فطلقها الثالثة، لأنها كانت مطلقة مرتين من قبل، وبعد المشكلة بساعات إذا المرأة تستيقظ في بيت أهلها وتقول من أحضرني إلى هنا، ولا تذكر عن المشكلة شيئا، وتنكر أنها فعلت مشكلة مع زوجها، فتبين أن المس الشيطاني قد عاودها، فهل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة؟ أرجوكم الإسراع في الإجابة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يمن بالشفاء على تلك المرأة، وأن يجنبها كل مكروه.
وبخصوص ما تلفظتْ به من سب للذات الإلهية إن كان قد صدر منها وهي لا تعقل ما تقول، فلا مؤاخذة عليها ولا إثم، لارتفاع التكليف حينئذ. فقد قال صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق. رواه النسائي وغيره وصححه الشيخ الألباني. لكنها تحرم على زوجها إذا كان قد طلقها مرتين من قبل.
وإن سبت الذات الإلهية وهي تعي ما تقول فقد ارتدت عن الإسلام، كما سبق في الفتوى رقم:8927. فإن كانت غير مد خول بها وقعت الفرقة ساعة الردة، وإن كانت مدخولا بها وقعت الفرقة ساعة الردة أيضا عند المالكية والحنفية ورواية عند الحنابلة، وعند الشافعية ورواية للحنابلة تتوقف الفرقة على انقضاء العدة، فإن تابت أثناء العدة رجعت لزوجها بدون عقد، ولحقها طلاقه أثناء فترة التوقف.
وعليه فلو كانت هذه المرأة متعمدة وتابت قبل انقضاء العدة فإنها مطلقة ثلاثا. وقد اختلف أهل العلم هل هذه الفرقة طلاق أم فسخ؟ فعلى أنها طلاق وهو مذهب المالكية فقد حرمت تلك الزوجة على زوجها بمجرد الردة وطلاقه لم يصادف محلا.
وعلى القول بكون الفرقة فسخا وهو مذهب الشافعية فالطلقة الثالثة نافذة إذا تابت في العدة كما سبق، وإن لم تتب إلا بعد العدة فله أن يتزوجها بعقد جديد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
27 شعبان 1430