الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عقوبة الزنا مترتبة على الزنا الحقيقي لا زنى الجوارح
[السُّؤَالُ]
ـ[هل إذا زنا الرجل والعياذ بالله سمعت بأنه يوم القيامة توضع له جمرة من نار عند كل زنية يزنيها حتى ولو نظرة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نقف فيما اطلعنا عليه من دواوين السنة وكتب أهل العلم على خبر بوضع جمرة للزاني عند كل زنية ولو بالجوارح. وهذا من الأمور التوقيفية التي لا يمكن التقول فيها بالاجتهاد، بل لابد من نص صحيح يثبتها.
وعلى كل فالزنى من أسوإ الفواحش وأعظمها وزرا وأشدها عقوبة وقد جاء في حديث الإسراء أن النبي صلى الله عليه وسلم: رأي ليلة أسرى به ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع، تتوقد تحته نارا، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا يخرجوا، وإذا أخمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة. وفي لفظ: وإذا هم يأتيهم مثل لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضو. وفي آخر الحديث سأل عنهم صلى الله عليه وسلم فقيل: وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناه والزواني. رواه البخاري.
وهذا ونحوه مما ورد في عقوبة الزنى من حدود دنيوية أو عذاب آخروى، إنما هو في زنى الفرج. وأما زنى الجوارح فهو من اللمم ويستحق صاحبه العقوبة إذا لم يتب منه. وللوقوف على تفصيل القول في عقوبة زني الفرج وزنى الجوارح انظر الفتاوى التالية أرقامها: 5876، 26511، 22954، 114911، 104871.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
07 ذو الحجة 1429