الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حذار أن تلقى الله زانيا
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الرجل الذي يمارس الجنس مع امرأة لمدة طويلة وأراد أن يتزوج هذه المرأة؟ وهل يصح عقد الزوجية بدون التوقف عن هذا العمل؟
وماهو الحكم إذا توقف لفترة دورتين بالنسبة للمرأة أي شهر من بداية الدورة إلى نهايتها وعودتها مرة أخرى؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالزنى من كبائر الذنوب التي توعد الله عز وجل أصحابها بالعذاب الشديد الذي يذيقهم ألوان الإهانة والعناء، قال سبحانه في وصف عباد الرحمن: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفرقان:68-70] .
وقال سبحانه: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً [الإسراء:32] .
ومن وقع في هذه الفاحشة فعليه أن يسارع بالتوبة قبل أن يوافيه الموت فيندم حين لا ينفع الندم، وللتوبة أركان لابد من استكمالها لمن أراد أن يتوب الله عليه، وهي:
الأول: الندم على ما فات من الذنب.
والثاني: ترك الذنب والاقلاع عنه في الحال.
والثالث: العزم المؤكد على أن لا يعود إليه في المستقبل.
وأما عن حكم تزوج الرجل بالمرأة التي زنى بها فقد تقدم بيانه في فتوى سابقة برقم:
1677 فليرجع إليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
01 رجب 1423