الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
علاج الشذود الجنسي
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب أبلغ من العمر 20 سنة، أصلي وأقيم واجباتي الدينية والحمد لله ولكني ومنذ صغري وفي حدود الخامسة من عمري كنت أشعر بشهوة جنسية تجاه الأولاد من ذوي جنسي، نما في هذا الشعور إلى الآن وأنا لم أبد يوما أي اهتمام جنسي تجاه الجنس الآخر، حاولت الآف المرات التخلص من هذا التفكير الشاذ ولكن دون جدوى ، الحمد لله أني لم أمارس الجنس أبدا وأنا من عائلة متدينة، قرأت كل الفتاوى في هذا الشأن ولم أجد الجواب لأسئلتي،
فهل هذا ابتلاء من الله وهل صبري عليه يدخلني الجنة؟ هل يحاسبني الله على تفكيري الشاذ الذي لا أتحكم فيه والذي نما فيا منذ الصغر، أليس من الظلم أن أتزوج فتاة لا أشعر تجاهها بشيء، هل أنا بتفكيري هذا من اللوطية الذين ذكرهم الله والرسول صلى الله عليه وسلم؟
الرجاء إجابتي على أسئلتي الأربعة ولو باختصار]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
ميل الشخص إلى جنسه يعتبر انحرافا خطيرا، وعليه أن يبادر بعلاجه قبل فوات الأوان.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما أصابك هو ابتلاء من الله تعالى وعليك بعلاجه بما سنذكره، وأنت مأجور على الصبر عليه إن شاء الله تعالى إذا احتسبت الأجر عنده – سبحانه وتعالى – لأنه صبر عن المعصية.
ولن يحاسبك الله عز وجل على مجرد الميل ما لم تتكلم به أو تعمل بمقتضاه أو تسترسل فيه؛ لما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم.
وزواجك من فتاة مستقيمة ذات خلق ودين يعتبر جزءاً من الحل – ولو كنت لا تشعر بحبها – لأن الحب يطرأ ويزول.
وأما التفكير في الفاحشة فإذا كان مجرد خاطر ولم يتماد فيه صاحبه أو يصاحبه هم أو عزم فنرجو ألا يكون من الذين توعدهم الله تعالى بالعقاب..
ولا شك أن ميل الشخص إلى جنسه بشهوة يعتبر انحرافا خطيرا عن الفطرة السليمة، وأول علاج أن يلجم العبد نفسه بتقوى الله تعالى، وأن يجدد التوبة دائما ومن وقت لآخر، وأن يشغل ذهنه وبدنه بطاعة الله تعالى وبما ينفعه في دنياه، وأن يصاحب أهل الخير والصلاح ويداوم على مجالس العلم والذكر، وأن يغض بصره عن كل ما حرم الله وخاصة ما يميل إليه، وأن يبادر بالزواج، وقبل ذلك وبعده الإكثار من ذكر الله تعالى ودعائه وخاصة في أوقات الإجابة.
ولمزيد من الفائدة والتفصيل انظر الفتاوى التالية: 71282، 6872، 71334.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
29 ربيع الأول 1429