الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَن للنَّبِي صلى الله عليه وسلم جاها عِنْد الله فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي إسألك أَن تشفع فِي نبيك مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَمَا أشبه ذَلِك من الْكَلِمَات الَّتِي يَدْعُو بهَا الله عز وجل الْمَجْمُوع الثمين 3100
الذّبْح لغير الله شرك
19 -
سُؤال التَّقَرُّب بِذبح الخرفان فِي أضرحة الْأَوْلِيَاء الصَّالِحين مازال مَوْجُودا فِي عشيرتي نهيت عَنهُ لكِنهمْ لم يزدادوا إِلَّا عنادا قلت لَهُم إِنَّه شرك بِاللَّه قَالُوا نَحن نعْبد الله حق عِبَادَته لَكِن مَا ذنبنا إِن زرنا أولياءه وَقُلْنَا لله فِي تضرعاتنا بِحَق وليك الصَّالح فلَان اشفنا أَو أبعد عَنَّا الكرب الْفُلَانِيّ قلت لَيْسَ ديننَا دين وساطة قَالُوا اتركنا وحالنا مَا الْحل الَّذِي ترَاهُ صَالحا لعلاج هَؤُلَاءِ مَا أعمل تجاههم وَكَيف أُحَارب الْبِدْعَة وشكرا مُحَمَّد ع أتونس
الْجَواب من الْمَعْلُوم بالأدلة من الْكتاب وَالسّنة أَن التَّقَرُّب بِالذبْحِ لغير الله من الْأَوْلِيَاء أَو الْجِنّ أَو الْأَصْنَام أَو غير ذَلِك من الْمَخْلُوقَات شرك بِاللَّه وَمن أَعمال الْجَاهِلِيَّة وَالْمُشْرِكين قَالَ الله عز وجل قل إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا أول الْمُسلمين (1) والنسك هُوَ الذّبْح بَين سُبْحَانَهُ فِي هَذِه الْآيَة أَن الذّبْح لغير الله شرك بِاللَّه كَالصَّلَاةِ لغير الله وَقَالَ تَعَالَى إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر (2) أَمر الله سُبْحَانَهُ نبيه فِي هَذِه السُّورَة الْكَرِيمَة أَن يُصَلِّي لرَبه وينحر لَهُ خلافًا لأهل الشّرك الَّذين يَسْجُدُونَ لغير الله ويذبحون لغيره وَقَالَ تَعَالَى وَقضى رَبك إِلَّا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه (3) وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين حنفَاء (4) والآيات فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة
وَالذّبْح من الْعِبَادَة فَيجب إخلاصه لله وَحده وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله وَأما قَول الْقَائِل أسأَل الله بِحَق أوليائه أَو بجاه أوليائه أَو بِحَق النَّبِي أَو بجاه النَّبِي فَهَذَا لَيْسَ من الشّرك وَلكنه بِدعَة عِنْد جُمْهُور أهل الْعلم وَمن وَسَائِل الشّرك لِأَن الدُّعَاء عبَادَة وكيفيته من الْأُمُور التوقيفية وَلم يثبت عَن نَبينَا صلى الله عليه وسلم مَا يدل على شَرْعِيَّة أَو إِبَاحَة التوسل بِحَق أَو جاه أحد من خلقه فَلَا يجوز للْمُسلمِ أَن يحدث توسلا لم يشرعه الله سبحانه وتعالى أم لَهُم شُرَكَاء شرعوا لَهُم من الدّين مالم يَأْذَن بِهِ الله (1) وَقَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أحدث فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد مُتَّفق على صِحَّته وَفِي رِوَايَة لمُسلم وعلقها البُخَارِيّ فِي صَحِيحه جَازِمًا بهَا من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد وَمعنى قَوْله فَهُوَ رد أَي مَرْدُود على صَاحبه لَا يقبل فَالْوَاجِب على أهل الْإِسْلَام التقيد بِمَا شَرعه الله والحذر مِمَّا أحدثه النَّاس من الْبدع أما التوسل