المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الحلف بغير الله - فتاوى مهمة لعموم الأمة

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌أَنْوَاع التَّوْحِيد

- ‌خَصَائِص الْفرْقَة النَّاجِية

- ‌سَبَب قُوَّة الْمُسلمين

- ‌أَنْوَاع الشّرك

- ‌شَاب يُقيم أَرْكَان الْإِسْلَام لكنه يرتكب بعض الْمعاصِي فَمَا حكمه

- ‌تَعْرِيف الْبِدْعَة

- ‌كرامات الْأَوْلِيَاء

- ‌الاحتفال بالمود النَّبَوِيّ بِدعَة محدثة فِي الدّين

- ‌حكم الْحلف بِغَيْر الله

- ‌حكم زِيَارَة الْقُبُور والتوسل بالأضرحة وَأخذ أَمْوَال للتوسل بهَا

- ‌حكم زِيَارَة قُبُور الْأَوْلِيَاء وَقِرَاءَة الْقُرْآن على الْقُبُور

- ‌حكم الطّواف بالقبور وَدُعَاء أَصْحَابهَا وَالنّذر لَهُم

- ‌التوسل وَأَحْكَامه

- ‌الذّبْح لغير الله شرك

- ‌حكم الإستغاثة بِغَيْر

- ‌حكم دُعَاء أَصْحَاب الْقُبُور

- ‌حكم التوسل بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الرَّد على شُبْهَة للقبوريين

- ‌حكم السّفر لزيارة قبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم تَعْلِيق الصُّور

- ‌حل السحر بِسحر مثله

- ‌الْوِقَايَة من الْعين

- ‌الرقى والتمائم

- ‌الرّقية الشَّرْعِيَّة والغير شَرْعِيَّة

- ‌مَا حكم مُوالَاة الْكفَّار

- ‌وجوب عَدَاوَة اليهو وَالْمُشْرِكين وَغَيرهم من الْكفَّار

- ‌مَا حكم الْإِقَامَة فِي بِلَاد الْكفَّار

- ‌حكم من يحكم بِغَيْر مَا أنزل الله

- ‌الِاسْتِهْزَاء بالملتزمين بأوامر الله وَرَسُوله

- ‌هَل يعْتَبر الشعة فِي حكم الْكَافرين

- ‌النّظر إِلَى الصُّور الْمُحرمَة

- ‌حكم زِيَارَة النِّسَاء للقبور

- ‌الْمَرْأَة والدعوة إِلَى الله

- ‌حكم تَحْدِيد النَّسْل الْعَزْل مَشْرُوط بِإِذن الزَّوْجَة

- ‌فسخ زواج من لَا يُصَلِّي

الفصل: ‌حكم الحلف بغير الله

الله وَسلم عل عَبده وَرَسُوله نَبينَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ مَجْمُوع فتاوي سماحة الشَّيْخ ابْن باز 1191

‌حكم الْحلف بِغَيْر الله

14 -

سُؤال مَا حكم الْحلف بِغَيْر الله تَعَالَى مَعَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ أَفْلح وَأَبِيهِ وَإِن صدق (1) الْفَتْوَى الْحلف بِغَيْر الله عز وجل مثل أَن يَقُول (وحياتك) أَو (وحياتي) أَو (وَالسَّيِّد الرئيس) أَو (والشعب) كل هَذَا محرم بل هُوَ من الشّرك لِأَن هَذَا النَّوْع من التَّعْظِيم لَا يَصح إِلَّا لله عز وجل وَمن عظم غير الله بِمَا لَا يكون إِلَّا لله فَهُوَ شرك لَكِن لما كَانَ هَذَا الْحَالِف لَا يعْتَقد أَن عَظمَة الْمَحْلُوف بِهِ كعظمة الله لم يكن الشّرك شركا أكبر بل كَانَ شركا أَصْغَر فَمن حلف بِغَيْر الله فقد أشرك شركا أَصْغَر

ص: 68

قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت وَقَالَ صلى الله عليه وسلم من حلف بِغَيْر الله فقد كفر أَو أشرك فَلَا تحلف بِغَيْر الله أيا كَانَ الْمَحْلُوف بِهِ حَتَّى لَو كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَو جِبْرِيل أَو من دونهم من الرُّسُل أَو من الْمَلَائِكَة أَو الْبشر أَو من دون الرُّسُل فَلَا تحلف بِشَيْء سوى الله عز وجل أما قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق فَهَذِهِ الْكَلِمَة وَأَبِيهِ اخْتلف الْحفاظ فِيهَا فَمنهمْ من أنكرها وَقَالَ لم تصح عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَبِنَاء على ذَلِك فَلَا إِشْكَال فِي الْمَوْضُوع لِأَن الْمعَارض لَا بُد أَن يكون قَائِما وَإِذا لم يكن الْمعَارض قَائِما فَهُوَ غير مقاوم وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ وعَلى القَوْل بِأَنَّهَا ثَابِتَة أَي كلمة وَأَبِيهِ فَإِن الْجَواب على ذَلِك أَن هَذَا من الْمُشكل وَالْحلف بِغَيْر الله من الْوَاضِح أَي من الْمُحكم فَيكون لدينا مُحكم ومتشابه وطرق الراسخين فِي الْعلم فِي ذَلِك أَن يدعوا الْمُتَشَابه ويأخذوا بالمحكم قَالَ الله تَعَالَى هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات فَأَما الَّذين

ص: 69

فِي قُلُوب هم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم يَقُولُونَ آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا (1) وَوجه كَونه متشابها أَن فِيهِ احتمالات كَثِيرَة فقد يكون هَذَا قبل النَّهْي وَقد يكون هَذَا خَاصّا بالرسول عليه الصلاة والسلام لبعد الشّرك بِحقِّهِ وَقد يكون هَذَا مِمَّا يجْرِي على اللِّسَان بِغَيْر قصد وَلما كَانَت هَذِه الِاحْتِمَالَات وَارِدَة على هَذِه الْكَلِمَة إِن صحت عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَار الْوَاجِب علينا أَن نَأْخُذ بالحكم وَهُوَ النَّهْي عَن الْحلف بِغَيْر الله وَلَكِن قد يَقُول بعض النَّاس إِن الْحلف بِغَيْر الله قد جرى على لِسَانه ويصعب عَلَيْهِ أَن يَدعه فَمَا الْجَواب نقُول إِن هَذَا لَيْسَ بِحجَّة بل جَاهد نَفسك على تَركه وَالْخُرُوج مِنْهُ وأذكر أنني قد نهيت رجلا يَقُول (وَالنَّبِيّ) وَكَانَ يخاطبني شَيْء فَقَالَ (وَالنَّبِيّ لَا أَعُود لَهَا) فَهُوَ قَالَهَا على أساس أَن يُؤَكد

ص: 70