الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هناك ضرورة دعت إلى أن يأتي بينها فإن الضرورات لها أحكامها والضرورات جنسها معروف: كحدوث حريق، أو مرض مفاجئ لها. أو لمن تبعها، وقد تكون ضرورات دون هذا.
(تقرير)
أجرة الرجوع
س: إذا سافرت بلا إذنه فمن يلزمه أجرة الرجوع؟
ج: على من سعى في إبعادها أن يرجعها إليه هي أو غيرها.
(تقرير)
(فصل في النشوز)
(والرجل قد ينشز)
والزوج قد ينشز ويترفع عما يجب، والآية:{وإن خفتم شقاق بينهما} (1) تفيد أن المشروع عندما يخاف أن يسعى بالصلح. وأن يترك النشوز. ويبذل ما يتعين له عليها. فيستعمل الصلح والتئام الصدع، وبذل الحقوق مهما أمكن.
(تقرير)
سبب النشوز لا يخلو من أحد أمرين
الثانية (2) : إذا نشزت امرأة على زوجها وكثر التردد وبذلت العوض طالبة الخلع فمنع الزوج هل يسوغ للحاكم إجباره؟
والجواب: لا يخلو سبب النشوز عن واحد من اثنين: بغض المرأة زوجها. أو ادعاؤها التقصير منه عليها. فإن كان السبب
(1) سورة النساء - آية 35.
(2)
تقدمت المسألة الأولى في الطرف قبل الرمي. والثالثة تقدمت في غيبة الزوج.
البغض فيستحب للزوج طلاقها. حيث أن المودة والرحمة بينهما متعذر حصولهما، وعليها أن نبذل له العوض، فإن أبى طلاقها وأحدث نشوزها بعد بذل الجهد في نصحها وتوبيخها وتبشيرها وإنذارها، فقد ذكر بعض الأصحاب من المقادسة أن للحاكم فسخها منه. وإن كان سبب النشوز ادعاء التقصير فيحقق في هذا الادعاء، ويجري نحوه ما يقتضيه الوجه الشرعي حسبما نصت عليه الآية الكريمة:{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها أن يريد إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً} (1) .
(ص-ف4264 في 16-11-1387هـ)
نصح الناشز ثم زوجها
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي
رئيس مجلس الوزراء
…
حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد جرى الإطلاع على المعاملة المعادة إلينا وفق خطاب سموكم برقم 782 وتاريخ 10-1-80هـ المتعلقة بقضية المرأة عبدة بنت...... مع زوجها عبد الله....... وما حصل من تمنعها وعدم انقيادها لطاعته، وما نسب عنها من أنها تفضل القتل أو الحرق بالنار على أن تسلم نفسها لزوجها، وما كان من زوجها من إصراره على إرجاعها إليه وعدم موافقته على ما أبداه فضيلة رئيس محكمة الطائف من أن أفضل طريقة له معها المخالعة.
بتأمل جميع ذلك نفيد سموكم أنه ينبغي لرئيس محكمة
(1) سورة سبأ - آية 15.
الطائف إحضار الزوجة ونصحها وتكرار تذكيرها بمخافة الله ووجوب تقواه، وأن من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب. وأن المرء لا يعلم عاقبة الأمور، فكم من إرغام وإكراه صارت عاقبته الخير والبركات، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وأن الصبر مفتاح الفرج، ويكثر ويكرر عليها التوجيه، ويحاول التأثير عليها بأن الحياة أحقر من أن تستدعي تحمل غضب الرب، فإن نفع هذا فيها فذاك. وإن لم يجد فيستدعي الزوج ويحسن له ترك هذه الزوجة التي لا تريده. ويحذره من عاقبة إرغامها عليه. وأن المرء يطلب الزوجة لتكون له عاملاً من عوامل السعادة. وبعيد جداً أن تحوط السعادة إرغامها بيتاً يضم نفسين متناكرتين إحداهما تهرب من الأخرى وتتمنى الموت على الاجتماع بها، ويذكر بأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. ويغري بمقدار أكثر مما بذله لتخالفه به. ويكرر عليه مثل هذا الكلام ونحوه. فلعل الله ينفع به ويجعل لهذه المشكلة مخرجاً منها. ونعيد إليكم كامل أوراق المعاملة. والله يحفظكم.
(ص-ف103 في 25-1-1380هـ)
تعزيرها على النشوز وإن امتنعت سن
للزوج مخالعتها، فإن أبى جاز للحاكم إلزامه بها
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 11005 وتاريخ 10-9-1380هـ
أنه لا يملك عليها بالعقد إلا الاستمتاع بها من الوطئ وما إليه.
والقول الثاني: الوجوب، وهو اختيار الشيخ أنه يملك بذلك وما جرت العادة به، فتخدمه ما كان جارياً العرف والعادة أنها تفعله، وما لا فلا، وهذا الذي عليه العمل، هو الصحيح أنها تخبز وتعجن ونحو ذلك، فإنه مشروط عليها بالعزف، الشرط العرفي ينزل منزلة النطقي.
(تقرير)
قوله: ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع. هذا هو الذي عند الأصحاب. وعند كثير أو أكثر أهل العلم أنه على حسب الحاجة، وأن ذلك لا يلزمه، وهو اختيار الشيخ فهو نظير الوطئ عنده لا يقدر بمقدار.
(تقرير)
قوله: ويلزمه الوطئ إن قدر كل ثلث سنة مرة.
والشيخ لا يرى التحديد في الوطئ بهذا الحد، بل عليه أن يجامعها بالمعروف متى اشتهت ذلك وقدر عليه بلا ضرر لزمه، لا يقدر بمقدار.
(تقرير)
فصل
تحديد أقصى مدة الغياب والحضور
رفع لسماحته قضية وكان من ضمنها طلب الزوجة تحديد مدة الغياب والحضور بقدر ما يتمشى مع المصالح الزوجية، وقد حكم فيها قاض بأن تكون أقصى مدة الغياب ستة أشهر، وأقل مدة الحضور شهر ونصف حيث أنه لا يحصل الاستقرار بينهما والأنس والمودة المطلوبة بين الزوجين بأقل من ذلك.
فأجاب سماحته قائلاً: بدراسته لم يظهر لنا ما يوجب الاعتراض عليه. اهـ.
(ضمن فتوى في الشروط في النكاح برقم 1188-1 في 19-9-1383هـ) .
اتصال زوجة السجين به في بعض الأوقات
من محمد بن إبراهيم إلى صاحب السمو الملكي
وزير الداخلية
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
إليكم ما رفعته لنا مطيعة.... وقد ذكرت فيه أن زوجها محمد سليم الحمودي الموجود في سجن الرياض حالياً قد حكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً، وأنها ترغب الاتصال به في بعض الأوقات بصفتها زوجته، ونظراً لوجاهة طلبها هذا أحلناه لسموكم للأمر بما يلزم نحو تحقيق طلبها فيما ذكرته حفظكم الله. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف196-1 في 16-1-1388هـ)
فسخ نكاح الأمة من زوجها الهارب بطلبها
(برقية)
سمو الأمير عبد العزيز بن محمد بن جلوي
…
الدمام
ج: عن الجارية التي أردتم فسخ نكاحها من زوجها الهارب. نفيدكم أنه لا يصح فسخ نكاحها إلا بطلبها. وإذا طلبت فسخ النكاح وتوفرت شروط الفسخ لدى الحاكم فهو الذي يفسخ
في جدة حيث رغبت السفر مع والدها إلى سوريا.
نحيط سموكم علماً أنه جرى النظر في المكاتبة المشار إليها بما اشتملت عليه من قرار رئيس محكمة جدة في خطابه المشفوع بالمعاملة، والمتضمن أنه إذا أصرت المرأة على عدم الانقياد لطاعة زوجها
…
فإنها تعتبر ناشزاً، ولا حق لها في شيء من حقوق الزوجية، إلى آخر ما جاء في قراره المنوه عنه.
وبتأمل ودراسة ما سلف ذكره وجدنا ما قرره فضيلته غير كاف في حق المرأة، بل لا بد من الحكم بوجوب الانقياد لطاعة زوجها، وإلزامها بالبقاء معه لملكه لعصمتها، ÷ وله حق منعها من السفر مع والدها، ومتى أيس من انقيادها لطاعته وبقاءها معه
في جدة ولا يمكن هذا إلا بتكرير ردها إليه مراراً عديدة في بضع سنوات حتى يتحقق اليأس من الانقياد لطاعة زوجها، سداً لباب تمرد النساء على بعولتهن، وحسماً لمادة تماديهن في النشوز والسعي في الخروج من عصمة أزواجهن بغير حق. والله يحفظكم.
(ص-ف 980 في 27-10-1278هـ)
هددت بقتل نفسها وهي مجبرة
من محمد بن إبراهيم إلى جناب المكرم قاضي رفحاء
الشيخ محمد بن فايز
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد اطلعنا على السؤال الموجه منكم برقم 98 وتاريخ 22-5-1377هـ من الرجل الذي زوج ابنته البكر وهي كارهة، ثم أن البنت نشزت وامتنعت عن طاعة الزوج، وهددت بقتل نفسها إذا أجبرت عليه.؟
فالجواب: الحمد لله. حيث وصلت الحالة إلى ما أشرتم إليه من سوء العشرة واختلال الحالة الزوجية واليأس من صلاحية ذات بينهما ولا سيما وهي مجبرة. فالأولى السعي في التفريق بينهما بالخلع أو غيره. ويستحب للزوج الموافقة على الخلع في مثل هذه الحالة، وبعض العلماء ألزمه بذلك - قال في (الفروع) و (الإنصاف) : وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء، واختلف كلام الشيخ رحمه الله في وجوب إجابته.
والحديث الصحيح الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لثابت بن قيس: (إقبل الحديقه وطلقها تطليقة) دليل على الوجوب.
وأيضاً فهذه المرأة زوجها أبوها وهي كارهة ولا يخفى أن من شروط صحة النكاح الرضا، ولو كانت بكراً فليس لأبيها إجبارها، وأدلة هذا القول واضحة: منها ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن. فقالوا يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال: أن تسكت) متفق عليه، وروى أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أن جارية بكراً زوجها أبوها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم وهذا القول اختاره الشيخ تقي الدين، وابن القيم، وأبو بكر عبد العزيز قال في (الفائق) : وهو الأصح. قال الزركشي: وهو أشهر، وقدمه ابن رزين في شرحه، وهو مذهب الأوزاعي والثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وابن المنذر، وهو
القول الصحيح، لكن لا يخفاك أن إجراء الحاكم النكاح في مسألة إجبار الأب ابنته فإنه يقر ولا يعترض له، فإن حكم الحاكم يرقع الخلاف. هذا بالنسبة إلى مسألة الإجبار وصحة أصل النكاح وعدمها. أما مسألتكم التي سألتم عنها فالأمر يتضح مما ذكرنا. والله الموفق. والسلام عليكم.
(ص-ف193 في 29-7-1377هـ)
زوجت بشخص يكبرها بخمسين عاماً ولم يحصل انسجام بينهما
…
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي
نائب رئيس مجلس الوزراء
…
حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
جواباً لخطاب سموكم المرفق رقم 12993 في 18-6-85هـ بشأن ما تقدم به محمد
…
بصدد شقيقته التي يذكر أن والدها زوجها بشخص يدعى.... يكبرها بحوالي خمسين عاماً مما نتج عنه عدم انسجام بينهما أدى إلى مرافعات لدى المحكمة بأبها صدر على أثرها حكم بالنشوز، وأنه مضى على هذا الحكم مدة تقارب ثمان سنوات، والمرأة لا تزال على إصرارها وليس لها رغبة في العودة إلى زوجها. ورغبة سموكم معرفة رأينا في الموضوع حيث أن إبقاء الزوجة معلقة قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
نفيدكم أنه ما دام الحال ما ذكر وأن في استمرار النزاع بين الزوجين ضرراً ملحقاً وضياعاً لصالح الطرفين فإنه ينبغي للقاضي أولاً مناصفة الزوجة وتخويفها إثم النشوز وأنه لا يحق
لها التبرم على زوجها والامتناع عن طاعته، فإن أصرت فإنه ينبغي له أن يحاول إيقاع صلح مخالعة بينهما، فإن لم يتيسر فينبغي أيضاً مناصحة الزوج بأن يفارقها، فإن امتنع وتعذر عودتها إليه وانسجامها معه تعين أن يبعث القاضي حكمين عدلين يعرفان الجمع والتفريق بعوض أو دونه، لقوله تعالى:{فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما} (1) ويكون ذلك في مدة قصيرة لا تضرر الزوجة معها من تأخر بقائها، وأن لم يحصل من يقوم بذلك فإنه ينبغي والحال ما ذكر من القاضي إلزام الزوج بالخلع، وتسلم المرأة إلى الزوج المهر الذي أصدقها، لأن بقاءها ناشزاً مع طول المدة أمر غير محمود شرعاً، وهو ينافي المودة والرحمة وفيه ضرر مجرد على الطرفين، لما روى أبو داود في سننه من حديث عائشة (أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس أن شماس فضربها وكسر يدها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصبح فدعى النبي صلى الله عليه وسلم ثابتاً وقال: خذ بعض مالها وفارقها. قال: ويصلح ذلك يا رسول الله. قال: نعم. قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم. خذهما وفارقها ففعل) وفي صحيح البخاري عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: ثابت بن قيس ما أعيب عليه من خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال
(1) سورة النساء - آية 35.
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تردين عليه حديقته. قالت: نعم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إقبل الحديقة وطلقها تطليقة واحدة) وفي سنن النسائي عن الربيع بنت معوذ: أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، فأتي أخوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشتكيه عليه، فأرسل إليه وقال:(خذ الذي لها عليك وخل سبيلها. قال: نعم) وفي سنن الدارقطني في هذه القصة (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الزيادة فلا، ولكن حديقته. قالت: نعم، فأخذ ماله وخلى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قبلت قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني: إسناده صحيح. وقد ذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: (أتت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله إني أبغض زوجي وأحب فرقه. قال: (أفتردين عليه حديقته التي أصدقك؟ قالت: نعم وزيادة من مالي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الزيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة. قالت: نعم، فقضى بذلك على الزوج) قال في (الفروع) في أول باب الخلع ما نصه: يباح لسوء عشرة بين الزوجين، وتستحب الإجابة إليه، واختلف كلام شيخنا في وجوبه وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء، كما حكى ذلك
في الإنصاف أيضاً. والله يحفظكم.
رئيس القضاة
(ص-ق3136-1 في 22-7-1385هـ)
وبمجرد دخولها على زوجها تمرض
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الأرطاوي
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد جرى الاطلاع على استرشادكم رقم
…
وتاريخ
…
حول قضية المرأة...... مع زوجها..... وأنها لا تطيق الجلوس معه، كما أن البينة المعدلة تشهد أن البنت بمجرد دخولها على زوجها تمرض، وأن والدها لم يكن منه إلا العلم الطيب، كما أن زوجها تمرض، وأن والدها لم يكن منه إلا العلم الطيب، كما أن الزواج قد مضى له عشر سنوات لم يتيسر خلالها اتفاق بينهما والزوج يمانع من مفارقتها ومن قبول الفداء، إلى آخر ما ذكرت.
ونفيدك أنه متى استنفذت جميع المحاولات للتوفيق بينهما ولم يتم شيء من ذلك فللحاكم الشرعي أن يفسخها منه على صداقه الذي أصدقها. والسلام عليكم.
(ص-ف1752-1 في 4-9-1383هـ)
ادعت أنه لم يجز عليها فأنكر ولم يرض بالكشف وطلب الفسخ
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الحلوة
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فنعيد لك هذه الأوراق المرفوعة منك برقم 131
في 16/8/86هـ الخاصة بدعوى...... مع زوجها.... ودعوى..... ضد والد زوجته..... المذكور.
ونفيدك أنه بدراسة الأوراق ظهر ما يلي:
1-
أنك ذكرت في خطابك رقم 178 وتاريخ 14-9-84هـ أن الجميع حضروا عندك، وأن الزوجة ادعت أن والدها قد أجبرها من الزواج منه، وأنه يضربها ولم تثبت هذه الدعوى. أما الزوجة التي ادعت أن والدها قد أجبرها وأن زوجها لم يجز عليها، وطلبت أن يكشف عليها فأنكر زوجها ذلك، إلا أنه لم يرض أن يكشف عليها، وطلب تسليمها له وإمهاله مدة. فأمرتها بالرجوع إليه وألزمتها بالبقاء سنة كاملة فإن جاز عليها وإلا أعيد النظر في دعواها من جديد. وأما زوجة ابن.... فألزمتها بالرجوع إليه بدون تحديد مدة، لأنها لم تدع أنه لم يجوز عليها، بل اعترفت أنها أتت منه بذكر وانثى. اهـ.
وحيث الحال ما ذكر من أن زوجة ابن..... مكثت في ذمته هذه المدة الطويلة وادعت أنه لم يجز عليها، فأنكر ذلك، ولكنه لم يرض بالكشف عليها، ولم تجد حكمين لبعثهما من قبلك وتوجيههما بما يلزم. فإنه ينبغي والحال ما ذكر إحضار ابن.... مع زوجته والمشورة عليه بالمخالعة فإن انتهى الأمر بذلك فحسن، وإن لم يحصل منه موافقة على ذلك بعد التأكيد عليه فيفسخ نكاحها منه بعد أن تسلم له صداقه.
أما زوجة ابن.... فنظراً لعدم ثبوت ما ادعته من الإكراه وأنها قد أتت منه بابن وبنت، فإنه يتعين إلزامها بالرجوع إليه كما ذكرت. فإن صلحت الحال بينهما فذاك، وإن استمر الشقاق والنزاع أجري في حقه ما يلزم بالوجه الشرعي. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ف4044-3-1 في 5-11-1386هـ)(1)
ضربها وخيف من حدوث فتنة إذا أعيدت إليه
هربت واتهم أبوها بأنه يعرف محلها
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة قاضي السليل
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد اطلعت على خطابك لنا برقم 26 في 7-2-78هـ وفهمت ما تضمنه من سؤال عن المسألتين:
إحداهما: قولكم: إن علي
…
ضرب زوجته ضرباً مبرحاً وشجها في رأسها ثلاث شجات وقطع ثلاثاً من قرونها لأجل عداوة بينه وبين أبيها، وقد تكرر ضربه لها بغير سبب وبرجوعها عليه يخشى حدوث فتنة.
والجواب: أن الأولى أن يشار عليه بالخلع، ويقوي ذلك ما يخشى من وقوع فتنة تتدى إلى غير الزوجين، فإن أبى ودلت
(1) سورة سبأ - آية 15.
القرائن على توقع فتنة فيما لو أعيدت له فإنه يلزم بالفراق، ويدفع إليه الصداق.
الثانية: قولكم: إن بنت
…
قد زوجها أبوها
…
ونشزت منه بغير سبب فأمرنا أبوها بردها، ثم نشزت ولم توجد في السليل ولا في نواحيه، ثم كلفنا أباها بالبحث عنها وأمهلناه شهرين فلم يجدها، ولم يزل زوجها يخاصم أباها ويطلب منه إحضارها، فهل يكلف أبوها بذلك؟
الجواب: أنه إن كان ثم قرائن تدل على أن أباها يعرف محلها فإنه يلزم بإرجاعها، وإلا فليزم الزوج الصبر إلى الحصول عليها أو الوقوف على خبرها. والسلام عليكم.
رئيس القضاة
(ص-ق 69 في 23-2-1378هـ)
ليس معنى النشوز أن تبقى إلى الأبد
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الزلفي الأولى
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فنشفع لك بهذا المعروض المقدم من.... بخصوص قضيتها مع زوجها
…
ترغب الاطلاع على ما جاء فيه والنظر في قضيتها بالوجه الشرعي، لأنه إذا كان الحكم الذي صدر من الشيخ ابن عيدان ليس فيه إلا الحكم بنشوزها فليس كافياً في إنهاء المسألة، لأنه ليس معناه أن تبقى ناشزاً إلى الأبد
بل يتعين النظر في دعواها مع زوجها وإنهاؤها بما يظهر لك شرعاً من جمع أو تفريق. بارك الله فيك. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق 31459-1 في 6-8-1384هـ)
ما ينبغي للحكمين أن يقولاه ويفعلاه
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي
رئيس مجلس الوزراء
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد جرى النظر في المعاملة الواردة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 8015 وتاريخ 27-4-79هـ المختصة بقضية.... المحكوم عليها بالنشوز من زوجها
…
وطلب السماح لها بالسفر مع أخيها إلى بلادها أفغانستان. كما جرى الاطلاع على ما أجاب به رئيس محكمة الطائف من أنه لم يجد نصاً شرعياً يسوغ للمرأة السفر إلى بلادها بدون إذن زوجها.
وبتتبع أوراق المعاملة رأينا أن مثل هذه المرأة التي ليس لها أهل تأوي إليهم فليس من الأصلح لها ولا لزوجها أن تنشز فينبغي للقاضي إعادة النظر في أصل حكم النشوز والسعي في تحصيل حكم صالح: إما باجتماع على أي صفة أو بافتراق بخلع أو نحوه، وهذا أهم من مسألة السفر. وإن لم يتمكن القاضي من هذا فلا يفوته قوله تعالى:{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا أصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً} (1) وعليه في هذه الحالة
(1) سورة النساء - آية 35.
أن يبعث حكمين عدلين يعرفان الجمع والتفريق، والأولى أن يكونا من أهلهما، لأنهم أشفق وأعلم بالحال، وأقرب إلى الإصلاح فيخلو كل واحد بصاحبه ويستعلم رأيه في الاجتماع والافتراق، وما يكره من صاحبه، وينبغي لهما أن ينويا الإصلاح ويلطفا القول، ويرغبا، ويخوفا، لا يخصان بذلك أحداً، فإذا توصلا إلى الحقيقة فيفعلان ما يريان أنه الأصلح من جمع أو تفريق (1) أو بدونه. والله يحفظكم.
(ص-ف815 في 4-7-1379هـ)
إذا تعذر التحكيم من قبل القرابة أو من أناس آخرين غير القضاة
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة
رئيس المحكمة الكبرى بالرياض
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فنعيد إليكم المعاملة المرفوعة إلينا منكم برقم 1937 وتاريخ 6-6-78هـ الخاصة بدعوى.... وكيلاً عن بنته ضد عبد الله
…
وبناء على ما ذكرتموه من طول الشقاق بين الزوجين منذ سنين، وأن التحكيم من قبل القرابة أو من قبل أناس آخرين غير القضاة قد يتعذر كما يشهد بذلك الواقع، فإنني أرى أن تكون أنت وفضيلة المساعد حكمين في هذه المسألة، وعليكما في ذلك تقوى الله ومراقبته، وعمل ما تريانه المصالحة فيه من جمع أو تفريق. والسلام عليكم.
رئيس القضاة
(ص-ق247 في 11-6-1378هـ)
(1) سقط هنا كلمة: بعوض.
الخلاف في مسألة الإلزام بالخلع
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة تنومة
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد وصل إلينا كتابك رقم بدون، وتاريخ بدون، المتضمن استرشادك عن قضية امرأة ساءت عشرتها مع زوجها ونشزت عليه، وطالت المدة من عام 1370هـ وتضررت من حبسها طيلة هذه المدة وسوء حالتها، وطلبت منه المخالعة، وبذلت له ما أعطاها فلم يقبل، وعرض عليه الصلح بأكثر مما أعطاها فأصر وتسأل عن حكم ذلك، وهل يسوغ أن يجبر على الخلع لإزالة ضررها لحديث:(لا ضرر ولا ضرار) ؟
والجواب: لا يخفى أن المشهور من المذهب عدم إجبار الزوج على الخلع، وأنه لا يجب عليه إجابتها، وإنما قالوا يسن له إجابتها حيث أبيح.
والقول الآخر جواز إلزام الزوج به عند عدم إمكان تلاءم الحال بين الزوجين حسب اجتهاد الحاكم، قال في (ألفروع) : واختلف كلام شيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية في وجوبه وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء إلى آخره. فلإشعاركم حرر.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف 722 في 7-3-1386هـ)
والمذهب في المسألة
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي المظيليف
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد وصل إلينا كتابك الذي تسترشد فيه عن المرأة إذا نشزت على زوجها ولم يمكن الملائمة بينها، وطلبت منه مخالعتها على عوض، وبذلت له المهر الذي بذله عليها فلم يقبل. إلخ..
والجواب: لا يخفى أن المشهور من المذهب عدم إجبار الزوج على الخلع، وقال في (الاختيارات) : اختلف كلام أبي العباس في وجوب الخلع لسوء العشرة بين الزوجين. إلى آخره. وقال في الفروع: واختلف كلام شيخنا (يعني شيخ الإسلام أبي العباس بن تيمية رحمه الله في وجوبه، وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء إلى آخره.
وأما المذهب فلا يجب الخلع كما سبق، وإنما ذكروا أنه إذا اشتد الخلاف بينهما يسكن معهما مؤتمن ليعرف منشأ الخلاف بينهما، وأيهما المعتدي على صاحبه ليلزم بالحق، فإن لم تنفع هذه الطريقة فيبعث الحكمان كما ي قوله تعالى:{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها} الآية. والله أعلم. والسلام.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف 133-1 في 11-1-1386هـ)
ترد إلى زوجها مراراً عديدة حتى تفشل المحاولات في إقناعها، ثم يلزم بالخلع
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عبد الله بن حسن
حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
كتابكم الكريم رقم 210 وتاريخ 1-3-1377هـ وصل، وسرنا صحتكم صحتكم، وما ذكرتم من السؤال عن ما ذكره لكم مبارك الهرش في سؤاله المرفق.
الجواب: الحمد لله. تلزم المرأة المذكورة في السؤال بالرجوع إلى زوجها ما لم ترد إليه مراراً عديدة وييأس من رجوعها إليه اليأس الذي لا يرجى معه التئام بوجه من الوجوه بأن يمضي سنوات طويلة على نشوزها وتفشل المحاولات في إقناعها برجوعها إليه فحينئذ يسوغ إلزام الزوج بالخلع، لحديث امرأة بنت ثابت بن قيس، وقول النبي لثابت:(خذ الحديقة وطلقها تطليقة) وقد أفتى به في مثل هذه الحالة بعض العلماء الحنابلة. وبعضهم أوجبه.
وإذا كانت الزوجة لا تجد شيئاً فيبقى العرض في ذمتها، فإن امتنع الزوج فسخ الحاكم النكاح بطلبها. هذا ما لزم. والله يحفظكم.
(ص-ف321 في 22-3-1377هـ)
فتوى في الموضوع
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي الرين
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد جرى الاطلاع على خطابكم رقم 389 وتاريخ 26-12-1384هـ ومشفوعاته بخصوص قضية.... مع زوجته وأن الحكم عليها بالنشوز من الشيخ البليهي كان بتاريخ 23-8-81هـ وأن الزوجة متذمرة من بقائها هذه المدة، ومصرة على عدم طاعتها لزوجها، حيث أنها مزوجة منه بطريق الإجبار من أبيها، وذكركم أنكم حاولتم الصلح بينهما فلم يمكن، وامتنع الزوج من الطلاق. وتسترشدون منا عما تفعلونه في هذه الحال هل يفسخ نكاحها منه ولو لم يرض؟
ونفيدكم انه يلزمكم إعادة بذل الجهد في التوفيق بينهما، فإن لم يجد ذلك فبالتأثير على الزوج بتطليقه إياها بالمشورة عليه، وتذكيره بتقوى الله تعالى ومخافته، وأن من يتقي الله يجعل له مخرجاً، ويجعل له من أمره يسراً، وأن من ترك شيئاً لله عرضه الله خيراً منه. وأن الزواج القمن بالبركة والسعادة ما كان مبنياً على المودة والرحمة من الزوجين، فإن استنفذتم مجهودكم دون جدوى فقد جاء في (الفروع) -في باب الخلع- أن بعض حكام الشام المقادسة رحمهم الله ألزموا بالخلع. وحيث أنه قد مضى عليها مدة طويلة وهي مفارقة لزوجها ومع هذا لم يكن منها انقياد بالرغم من تضررها من بقائها هكذا مما يدل على أنه متعذر اتفاقها مع زوجها وأخذاً بقاعدة (لا ضرر ولا ضرار) فإننا لا نرى بأساً من الأخذ بما أخذ به الأصحاب المقادسة من الإلزام بالخلع. ونعيد إليكم كامل الأوراق لإجراء اللازم. والسلام.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف567-1 في 16-. -1385هـ)
فتوى في الموضوع أيضاً
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الحريق
المنتدب لمحكمة السليل
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد جرى الإطلاع على خطابك المشفوع بهذا رقم 208 وتاريخ 19-7-89هـ والأوراق المرفقة به بشأن قضية.... مع زوجها.... وقد ذكرت في خطابك أن النزاع بينهما من مدة طويلة، وقد استمر لدى عدد من القضاة ولم يحصل اتفاق وهي تدعي عدم اتصاله بها مع سوء العشرة، وأنه اعترف لديك بتربيطه لها زاعماً أن ذلك من أجل أنها تمنعه نفسها، إلى آخر ما ذكرته في خطابك، وترغب الإفادة بما نراه؟
وعليه نشعرك بأن الذي ينبغي في مثل هذه المسألة أنه إذا ألزمت الزوجة بالرجوع إلى زوجها، وتكرر ذلك، وأغلب على الظن أن جميع المحاولات لا تجدي مع استفحال الشقاق وطول النزاع، فيبعث حكمان عدلان للتحقيق عن حالة الزوجين، ثم يفعلان ما يريان المصلحة فيه من جمع أو تفريق، فإن تعذر ذلك فلا بأس من إلزام الزوج بالخلع كما ألزم بذلك بعض علماء الشام المقادسة، ذكر ذلك عنهم صاحب (الفروع) . والله يتولاكم.
رئيس القضاة
(ص-ق290-3-1 في 30-7-1386هـ)
اختلف كلام شيخ الإسلام في الإلزام بالخلع لاختلاف الأحوال
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي
الموقر
…
وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 7-12-3184 وتاريخ 11-8-75هـ المرفق به الأرواق الواردة من الوكيل السعودي بالكويت حول دعوى راشد
…
على زوجته، وطلبه انقيادها لطاعته، أفيدكم أنه قد جرى الإطلاع على حكم قضاء الكويت على الزوجة بالانقياد لزوجها والرجوع لطاعته، كما جرى الإطلاع على تقرير المميز الرسمي لحكومة الكويت، المتضمن بأن على راشد أن يأخذ المهر الذي دفع لزوجته ويطلقها
…
إلخ.
أفيدكم أن هذه القضية تعتبر منتهية بحكم قضاء محكمة الكويت بوجوب انقياد الزوجة لطاعة زوجها، وهذا الحكم موافق للأصول الشرعية. ولم يبق إلا إنفاذه. أما ما قرره مميز حكومة الكويت الرسمي فلا نرى الموافقة عليه لأمور:
1.
أن هذه القضية حكم فيها القضاة وانتهت بالحكم المذكور المنطبق على الأصول الشرعية.
2.
حكم القاضي لا ينقض إلا إذا خالف نصاً من كتاب أو سنة أو إجماعاً وهو لم يخالف واحداً من هذه الثلاثة.
3.
حكم الحاكم برفع الخلاف على فرض وجوده.
4.
لو فرض أن الحكم المذكور لم يطابق فلا بد من إعادته إلى حاكمة مع ذكر مخولات النقض، فهو الذي ينقضه.
5.
أن الحديث الذي استدل به المميز لا شك في صحته، غير أن الأمر المذكور فيه أمر إرشاد لا أمر إيجاب، كما صرح بذلك شراح الحديث كصاحب (فتح الباري) و (القسطلاني) و (الزيبدي) وغيرهم، ولهذا ترجم البخاري على هذا الحديث:(باب الشقاق وهل نثير بالخلع عند الضرورة) .
6.
أن الصارف له عن الوجوب الآية الكريمة قوله تعالى: {فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} (1) فنفى سبحانه الجناح في تلك الحالة، فهو يدل على جوازه فقط، إلا أنه قيل باستحبابه جمعاً بين الآية والحديث.
7.
لو فسح المجال أمام المرأة لقل أن يبق امرأة مع زوج، لنقص عقلها ودينها وسرعة ميلها.
8.
إن الخلاف في أصل الخلع وفي الحالة التي يقع فيها الخلع مشهور معروف، وعدم وجوبه إما اتفاقي أو فيه خلاف غير مشهور، لهذا قال ابن مفلح في (الفروع) : يباح الخلع لسوء عشرة بين الزوجين، وتستحب الإجابة إليه، وقد اختلف كلام شيخنا في وجوبه، وقد ألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء. اهـ.
قلت: لعل اختلاف الأحوال وأن قول شيخه أبي العباس ابن تيمية رحمه الله في وجوبه منزل على اختلاف الأحوال، وأن قوله بالوجوب هو في وجوبه منزلة على اختلاف الأحوال، وأن قوله بالوجوب هو في الحالة التي ييأس فيها من طاعتها لزوجها وانقيادها له السنين العديدة التي تربو فيها مفسدة إلزامها بحيث لا يحصل
(1) سورة البقرة - آية 229.
منه المقصود بحال على مفسدة إلزام الزوج بالمخالفة وهكذا إلزام بعض حكام الشام من المقادسة الفضلاء به ينزل على هذه الحالة، وهذا هو الظاهر، وهو الذي ينبغي أن يفتى به. ولا يخفى أن مسألة راشد بن جعفر هذه لم ييأس فيها من صلاحية ذات بينهما واستقامة حالهما، على أنه لو يئس من ذلك فإنه لا يصلح لنقص حكم الحاكم للوجوه التي أسلفنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ص-ف391 في 11-8-1375هـ)
المعول على اجتهاد الحاكم الذي عرف من ملابسات القضية ما لم يعرفه غيره
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الدمام
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 300-2 وتاريخه 23-1-87هـ المتعلقة بقضية المرأة.... مع زوجها.... يما في ذلك صك الحكم الصادر من سلفكم برقم 381-1 وتاريخ 19-10-1380هـ المتضمن إرجاع الزوجة إلى زوجها، ويؤخذ التعهد على الزوج بان يحسن عشرتها ولا يضربها بدون حق. إلى آخره. وخطاب مساعدكم الأخير رقم 47 وتاريخ 23-1-87هـ الذي لفت النظر إلى ما ادعت به الزوجة من تضررها وطول المدة وعدم الاتفاق بهما.
ونظراً لما ذكر فينبغي منكم إعادة النظر في القضية والسعي بما فيها إزالة الضرر، لحديث (لا ضرر ولا ضرار) فإن كان
كل منهما يدعي على الآخر أن الخلاف منه ولا بينه وأمكن أن يسكنا قريب أناس يشرفون عليهما ويعرفون المتسبب في الشقاق فذاك. وإلا فيبعث حكم من أهله وحكم من أهلها، فإن لم يمكن هذا ولا هذا تعذر اتفاق الحال بينهما فالخلع. ولا يخفاكم اختلاف العلماء في إلزام الزوج بالخلع، قال في (ألفروع) : واختلف كلام شيخنا في وجوبه، وألزم بعض حكام الشام من المقادسة الفضلاء. والمعول على اجتهاد الحاكم الذي عرف من ملابسات القضية ما لم يعرفه غيره.
أما موضوع دعواها الإكراه وأنها لم ترض بالنكاح فإن كان قد دخل بها باختيارها ومكنته من نفسها برضاها فالظاهر عدم سماع دعواها، وإلا فلا مانع من سماع دعواها وجواب زوجها عليها وتمحيص ما يثبت من ذلك. والله الموفق. والسلام.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف766-1 في 13-3-1387هـ)
يسلك الحاكم خمسة طرق في مثل هذه القضايا
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي القويعية
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فبالإشارة إلى المعاملة المشفوعة الواردة منكم رقم 487 وتاريخ 16-12-1386هـ الخاصة بقضية
…
ضد زوجها....
ونفيدكم أنه حيث أتضح من المكاتبة المرفقة طول النزاع والشقاق بين الزوجين المشار إليهما مما تعذر معه الاجتماع بينهما
واستمرار سوء الحال منذ مدة تقارب عشر سنوات، وما تدعيه المذكورة من عقم زوجها ورغبتها في الأولاد، ومطالبتها بفسخ عقد نكاحها منه
…
نفيدكم أنه بتأمل ذلك كله ظهر لنا أنه قد حصل نتيجة لعدم انسجام الزوجين عدة مرافعات والمرأة لا تزال على إصرارها وليس لها رغبة في العودة إلى زوجها وما دام الحال ما ذكر فإن باستمرار النزاع بين الزوجين ضرراً محققاً وضياعاً لمصالحهما
…
وعليه فإنه ينبغي من فضيلتكم:
أولاً: مناصحة الزوجين وترغيبها في الانقياد إلى زوجها، وتخويفها من إثم النشوز. فإن أصرت فحاول إيقاع صلح مخالعة بينهما. فإن لم يتيسر فينبغي أيضاً مناصحة الزوج بأن يفارقها، فإن امتنع وتعذرت عودتها إليه وانسجامها معه تعين أن تبعثوا حكمين عدلين يعرفان الجمع والتفريق، والأولى أن يكونا من أهلهما يوكلانهما في فعل الأصلح من جمع أو تفريق بعوض أو دونه، لقوله تعالى:{فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما} ويكون ذلك في مدة قصيرة لا تتضرر معها من التأخير. وإن لم يحصل من يقوم بذلك تعين إلزام الزوج بالخلع وتسلم المرأة إليه المهر الذي أصدقها، لأن بقاءها ناشزاً مع طول المدة أمر غير محمود شرعاً وهو ينافي المودة والرحمة، وفيه ضرر محقق على الطرفين لما روى أبو داود في سننه من حديث عائشة (أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها وكسر يدها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصبح فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتاً، وقال: خذ بعض مالها وفارقها. فقال:
ويصلح ذلك يا رسول الله. قال: نعم. قال: فإني أصدقتها حديقتين ووهما بيدها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذهما وفارقها ففعل) .
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس: (أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه من خلق أو دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة واحدة) وفي سنن النسائي عن الربيع بنت معوذ (أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، فأتى أخوها النبي صلى الله عليه وسلم يشتكيه عليه، فأرسل إليه وقال: خذ الذي لك عليها وخل سبيلها. قال: نعم) وفي سنن الدارقطني في هذه القصة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم، وزيادة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الزيادة فلا، ولكن حديقته. قالت: نعم فأخذ ماله وخلى سبيلها. فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الدارقطني: إسناده صحيح. وقد ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال لي عطاء: (أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله إني أبغض زوجي وأحب فراقه. قال: فتردين عليه حديقته التي أصدقك. قالت: نعم وزيادة من مالي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الزيادة من