الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والشرط الثالث مذكور في قوله: (ولم تدخله النار لإحالته) أي بأن
دخلته لطَبخ أو شَيٍّ؛ فإن دخلته النار للتمييز كالعَسل والسمِن صح السلم فيه. (و) الرابع (أن لا يكون) المسلم فيه (مُعيَّنا) بل دَينا؛ فلو كان معينا كأسلمت إليك هذا الثوب مثلا في هذا العبد فليس يسلم قطعا، ولا ينعقد أيضا بيعا في الأظهر. (و) الخامس أن (لا) يكون (من معين)، كأسلمت إليك هذا الدرهم في صاع من هذه الصُبْرة.
•
شروط صحة المُسلم فيه
(ثم لصحة المُسلَم فيه ثمانية شرائط). وفي بعض النسخ «ويصح السلم بثمانية شرائط» : الأول مذكور في قول المصنف: (وهو أن يصفه بعدَ ذِكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الثمن)، فيذكر في السلَم في رقيقٍ مثلا نوعَه كتُركي أو هندي، وذُكورتَه أو أُنوثتَه، وسِنَّه تقريبا، وقَدَّه طولا أو قصرا أو رَبْعةً، ولونَه كأبيضَ، ويصف ببياضه بسمرة أو شقرة؛ ويذكر
في الإبل والبقر والغنم والخيلِ والبغالِ والحمير الذكورةَ والأنوثة والسنَّ واللون والنوعَ؛ ويذكر في الطير النوعَ والصغر والكبر والذكورةَ والأنوثةَ والسن إن عُرف؛ ويذكر في الثوب الجنسَ كقطن أو كتان أو حريرٍ، والنوعَ كقطن عراقي، والطولَ والعَرض والغِلظة والدقةَ والصفاقة والرقة والنعومة والخشونة. ويقاس بهذه الصوَر غيرُها. ومطلق السلم في الثوب يحمل على الخام، لا على المقصور. (و) الثاني (أن يذكر قدره بما ينفي الجهالة عنه)، أي أن يكون المسلم فيه معلومَ القدر كيلاً في مكيل، ووزنا في موزون، وعدًّا في معدود، وذرعا في مذروع. والثالث مذكور في قول المصنف:(وإن كان) السلم (مؤجلاً ذكر) العاقد (وقتَ محله) أي الأجل كشهر كذا؛ فلو أجل السلم بقدوم زيد مثلا لم يصح. (و) الرابع (أن يكون) المسلم فيه (موجودا عند الاستحقاق في الغالب) أي استحقاق تسليم المسلم فيه. فلو أسلم فيما لا يوجد عند المحل كرطب في الشتاء لم يصح. (و) الخامس (أن يذكر موضع قبضه)، أي محل التسليم إن كان