الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا يجوز أن يشرط المالك على العامل شيئا ليس من أعمال المساقاة كحفر نهر. ويشترط أيضا انفراد العامل بالعمل. فلو شرط رب المال عمل غلامه مع العامل لم يصح.
واعلم أن عقد المساقاة لازم من الطرفين. ولو خرج الثمر مستحقا، كأن أوصى بثمرة النحل المساقى عليها؛ فللعامل على رب المال أجرةُ المثل لعمله.
•
الإِجارة
{فصل} في أحكام الإِجارة. وهي بكسر الهمزة في المشهور، وحكي ضمها. وهي لغةً اسم للأجرة، وشرعًا عقدٌ على منفعة معلومة مقصودة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم. وشرط كل من المؤجِر والمستأجر الرشدُ وعدم الإكراه. وخرج بمعلومة الجعالةُ، وبمقصودة استئجارُ تفاحة لشمها، وبقابلة للبذل منفعةُ البُضع؛ فالعقد عليها لا يسمى إجارة، وبالإباحة إجارةُ الجواري للوطء، وبعوضٍ الإعارةُ، وبمعلومٍ عَوضُ المساقاة.
ولا تصح الإجارة إلا بإيجابٍ كآجرتُك، وقبولٍ كاستأجرتُ. وذكر المصنف ضابطَ ما تصح إجارته بقوله: (وكل ما أمكن الانتفاع به مع
بقاء عينه) كاستئجار دار للسكنى، ودابة للركوب (صحت إجارتُه)، وإلا فلا. ولصحة إجارة ما ذكر شروط، ذكرها بقوله:(إذا قُدِّرَت منفعته بأحد أمرين): إما (بمدة)، كآجرتك هذه الدار سَنةً (أو عمل) كاستأجرتك لتخيط لي هذا الثوب.
وتجب الأجرة في الإجارة بنفس العقد. (وإطلاقها يقتضي تعجيل الأجرة إلا أن يشترط) فيها (التأجيل)، فتكون الأجرة مؤجلة حينئذ.
(ولا تبطل الإجارة بموت أحد المتعاقدين) أي المؤجر والمستأجر، ولا بموت المتعاقدين، بل تبقى الإجارة بعد الموت إلى انقضاء مدتها، ويقوم وارث المستأجر مقامه في استيفاء منفعة العين المؤجَرة. (وتبطل) الإجارة (بتلف العين المستأجرة)، كانهدام الدار وموت الدابة المعينة. وبطلانُ الإجارة بما ذكر بالنظر للمستقبل، لا الماضي؛ فلا تبطل الإجارة فيه في الأظهر، بل يستقر قسطه من المسمى باعتبار أجرة المثل، فتُقَوَّم المنفعةُ حال العقد في المدة الماضية. فإذا قيل كذا يؤخذ بتلك النسبة من المسمى. وما تقدم من عدم الانفساخ في