الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
الكِتابة
{فصل} في أحكام الكِتابة. بكسر الكاف في الأشهر، وقيل بفتحها كالعَتاقة، وهي لغةً مأخوذة من الكتب، وهو بمعنى الضم والجمع، لأن فيها ضم نجم إلى نجم، وشرعًا عتق معلق على مال منجم بوقتين معلومين فأكثر. (والكتابة مستحبة إذا سألها العبد) أو الأمة، (وكان) كل منهما (مأمونا) أي أمينا (مكتسبا) أي قويا على كسب يوفي به ما التزمه من أداء النجوم. (ولا تصح إلا بمال معلوم) كقول السيد لعبده:«كاتبتك على دينارين» مثلا. (ويكون) المال المعلوم (مؤجلا إلى أجل معلوم، أقله نجمان)، كقول السيد في المثال المذكور لعبده تدفع إلى الدينارين في كل نجم دينار. فإذا أديت ذلك فأنت حرّ.
(وهي) أي الكتابة الصحيحة (من جهة السيد لازمة)، فليس له فسخها بعد لزومها إلا أن يعجز المكاتب عن أداء النجم أو بعضه عند المحل، كقوله: عجزْتُ عن ذلك، فللسيد حينئذ فسخها. وفي معنى العجز امتناع المكاتب من أداء النجوم مع القدرة عليها. (و) الكتابة (من جهة) العبد (المكاتب جائزة؛ فله) بعد عقد الكتابة تعجيز نفسه بالطريق السابق،
وله أيضا (فسخها متى شاء) وإن كان معه ما يوفي به نجوم الكتابة. وأفهم قول المصنف: «متى شاء» أن له اختيارَ الفسخ. أما الكتابة الفاسدة فجائزة من جهة المكاتب والسيد. (وللمكاتب التصرف فيما في يده من المال) ببيع وشراء وإيجار ونحو ذلك، لا بهبة ونحوها. وفي بعض نسخ المتن «ويملك المكاتب التصرف فيما فيه تنمية المال» . والمراد أن المكاتب يملك بعقد الكتابة منافعه وإكسابه إلا أنه محجور عليه لأجل السيد في استهلاكها بغير حق.
(ويجب على السيد) بعد صحة كتابة عبده (أن يضع) أي يحط (عنه من مال الكتابة ما) أي شيئا (يستعين به على أداء نجوم الكتابة). ويقوم مقام الحط أن يدفع له السيد جزأ معلوما من مال الكتابة، ولكن الحط أولى من الدفع، لأن القصد من الحط الإعانة على العتق، وهي محققة في الحط موهومة في الدفع. (ولا يعتق) المكاتب (إلا بأداء جميع المال) أي مال الكتابة بعد القدر الموضوع عنه من جهة السيد.