الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
حد السرقة
{فصل} في أحكام قطع السرقة. وهي لغةً أخذ المال خُفيةً، وشرعًا أخذه خفية ظُلمًا من حِرز مثله. (وتقطع يد السارق بثلاثة شرائط). وفي بعض النسخ «بست شرائط»:(أن يكون) السارق (بالغا، عاقلا) مختارا مسلما كان أو ذميا؛ فلا قطع على صبي ومجنون ومُكرَه. ويقطع مسلم وذمي؛ وأما المعاهد فلا قطع عليه في الأظهر. وما تقدم شرط في السارق. وذكر المصنف شرط القطع بالنظر للمسروق في قوله: (وأن يسرق نصابا قيمته ربع دينار) أي خالصا مضروبا، أو يسرق قدرا مغشوشا يبلغ خالصه ربع دينار مضروبا أو قيمته (من حرز مثله). فإن كان المسروق بصحراء أو مسجد أو شارع اشترط في إحرازه دوام اللحاظ؛ وإن كان بحصن كبيتٍ كفى لحاظ معتاد في مثله. وثوب ومتاع وضعه شخص بقربه بصحراء مثلا إن لاحظه بنظره له وقتا فوقتا ولم يكن هناك ازدحام طارقين فهو محرز،
وإلا فلا. وشرط الملاحظ قدرته على منع السارق. ومن شروط المسروق ما ذكره المصنف في قوله: (لا مِلكَ له فيه، ولا شُبهةَ) أي للسارق (في مال المسروق منه)؛ فلا قطع بسرقة مال أصلٍ وفرعٍ للسارق، ولا بسرقة رقيقٍ مالَ سيِّده.
(وتقطع) من السارق (يده اليمنى من مفصل الكوع) بعد خلعها منه بحبل يجر بعنف. وإنما تقطع اليمنى في السرقة الأولى؛ (فإن سرق ثانيا) بعد قطع اليمنى (قطعت رجله اليسرى) بحديدة ماضية دفعة واحدة بعد خلعها من مفصل القدم؛ (فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى) بعد خلعها؛ (فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى) بعد خلعها من مفصل القدم كما فعل باليسرى، ويغمس محل القطع بزيت أودهن مغلي؛ (فإن سرق بعد ذلك) أي بعد الرابعة (عزر، وقيل يقتل صبرا). وحديث الأمر بقتله في المرة الخامسة منسوخ.