الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر من اسمه سلمان
[186]
سلمان بن نصر الله بن علي/21 أ/ بن حمَّاد بن حبُّون، أبو الفوارس بن أبي المعزِّ النُّميري الرحبيُّ:
من رحبة مالك بن طوق/ وهي مدينة مشهورة على الفرات بين الرقة وعانة.
كان شاعرًا طلق اللسان، خبيثه، قرأ شيئًا من الفقه والأدب، أنشدني الصاحب شرف الدين أبو البركات- رحمه الله قال: أنشدني أبو الفوارس لنفسه من قصيدة قالها في عز الدين عيسى بن مالك أولها: [من الطويل]
أعاين ما حاك الرَّبيع ونظَّما
…
ودنَّر من نور الرِّياض ودرهما
ثياب حرير أخضر في عروضها
…
أجاد لها الرَّبعي رقمًا وسهَّما
ومدَّت يد الأيام تجري عوارفًا
…
فنوّرها كفُّ الربيع وختّما
وما هو إلا أن خلا صفحة الثرى
…
بمدوس صنع الخافقين فأحكما
وقابها وجه السَّماء فخيِّلت
…
لنا من صفاها في البسيطة انجما
ألا فاسقني بين الرياض مدامة
…
وقل هاكها في الكأس نصا محرَّما
يعاطيكها ظبي تخال رضابه
…
أرقَّ من الصهباء ريحًا ومطعما
حرى ماء ريعان الشباب بخدِّه
…
فبقَّل ريحان العذار ونمنما
فلم أر ماء قبل خدِّيه رقة
…
جرى فوق نار يستشيط تضرُّما
/21 ب/ فلولا مشيبي والحياء يصدُّني
…
شفيت غليلي من جنى ذلك اللَّمى
وأنشدني قال: أنشدني سلمان بن نصر الله لنفسه في ولي الدين أبي الثناء محمود بن محمد بن مقدار الحراني، وزير الملك المعظّم مظفر الدين كوكبوري بن علي- رضي الله عنه عند توجهه إلى إربل يمدحه:[من البسيط]
أقسمت لم تُسق أرض أنت موعدها
…
بالبين وهو لديها أكبر الحزن
وإنما دفعت في البين قصَّتها
…
إلى السَّماء فأبكت أعين المُزن
وأنشدني قال: أنشدني لنفسه في الوزير أبي الثناء المذكور: [من الكامل]
مات المعلِّم للمكارم والندى
…
ونسوا الدين تعلّموا ما علِّموا
آها لأيّام الزَّمان لو أنها بمكارم ابن محمد تتكلَّم
أنشدني الشريف جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد بم أبي الغنائم الحارثي الهاشمي السويداوي قال: أنشدني سلمان بن حبون الرحبي لنفسه/22 أ/ يخاطب الملك العادل |أبا بكر محمد بن أيوب- رحمه الله: [من مجزوء الكامل]
قسمًا بال محمّد
…
ما فوق ذلك من قسم
إن الأمير محمّدًا
…
لولاه ما خلق الكرم
يهب اليراع براعة
…
والسيف يخضبه بدم
ويجود بالمئة العشا
…
ر وليس يتبعها ندم
لكنَّ تربة أرضنا
…
نقلته عن تلك الشِّيم
وأنشدني قال: أنشدني لنفسه: [من الوافر]
أعندك إنَّ وخط الشَّيب عار
…
إذا ما قيل شاب ولا قار
فلا وأبيك لا صحبت يميني
…
شمالي حين تهجرني العقار
ولا ألقاك ممتلئًا سرورًا إلى أن يملأ القلب الخمار
أعاذل في المُدام أليس شرعًا
…
وعقلًا في الحياة لي الخيار؟
أأترك لذَّة الصَّهباء نقدًا
…
لوعد فيه مطل وانتظار
فإني إن فعلت أخو خسار
…
إذا ما فاز بالربح التِّجار
ذروني والمدام فكلُّ عيش
…
لذيذ أو كريه مستعار
وإن طال الحساب فإن عمري
…
وأيام السرور به قصار
/22 ب/ أيا ذات الخمار بما حواه
…
من الحسن البديع لك الخمار
بياض مشرق فيه احمرار
…
وطرف فاتر فيه احورار
وثغر كالجمان على عقيق
…
له بالمسك والخمر اختمار
أديري الكأس مترعة عقارًا
…
وسرِّيني بها ولك العقار
أديريها بأقداح كبار
…
فمثلي لا يروِّيه الصِّغار
فقد هتف القماري بالندامى
…
وقد غنَّى على الفنن الهزار
وقد خرف الخريف لنا ثمارًا
…
ولي في دنِّها نعم الثمار
عروس من دم العنقود تجلى
…
علينا والهشيم لها نثار
فأصفر ذاك في هذا شقيق
…
وأبيض ذاك في هذا بهار
ألا قوما بنا فالدهر نار
…
لها لهب [و] أنفسنا استعار
لنقضي العمر في غمر التصابي
…
ففيه لنا على الدَّهر انتصار
ونمحو بالسرور طروس قوم
…
عليهم في معانيها اعتبار
ونشربها معتَّقة شمولًا
…
لها للهم بالفرح أنتشار
فلولاها لما ضربت قداح
…
لدى شرب ولا عرف اليسار
كما لولا ابن محمود ينال
…
لما عرف الفخور ولا الفخار
[187]
/23 أ/ سلمان بن مسعود بن الحسن بن أحمد بن يوسف بن محمد بن محمد الطوسي.
من أبناء حلب، وجملة من يعتزي إلى هذا الشأن، والطوسي هو جده الحسن بن أحمد بن يوسف، ورد حلب على عهد الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بن آقسنقر- رحمه الله تعالى- وخدمه جنديًا، وبقي بعده، وخدم ابنه الملك الصالح
أبا الفتح إسماعيل، وكذلك ولده مسعود، ثم سليمان أيضًا.
وكان يخاطب بالحاجب، ويلبس لبس الأجناد، وكان شاعرًا ذكيًا فطنًا، مقتدرًا على المعاني الصعاب واستنباطها، سهلًا عليه إنشاء الشعر، التحق بالشعراء المتقدمين في حلاوة الألفاظ، واختراع المعاني، وإبداع الوصف، وحسن السبك، وكان إذا حاول معنى غريبًا لبعض الشعراء، نظمه وأتى به نادرًا بديعًا، وسرقه أحسن سرقة، وعبر عنه، ثم أتى به نادرًا، وسبكه أجود سبك ثم اشتهر شعره بمدينته، ولم يزل هو وأبوه وجده متصلين في خدمة ملوك حلب وولاتها.
لقيت ولده بحلب المحروسة، وذكر أن والده توفي في عاشر صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة، عن أربع وستين سنة، فمن شعره قوله /23 ب/ في بركار:
[من الطويل]
ولي صاحب للمشكلات تخذته
…
يساهمني في الصَّعب منها ويشرك
إذا ما انبرى يومًا لقطع مسافة
…
يسند من عجز القيام ويمسك
يقوم على رجل ويعدو بأختها
…
وتلك إذا ما سار لا تتحرَّك
رهاوي سير يسبق الطَّوف سيره
…
ويسقط من ضعف به حين يترك
وله في ركاب دار: [من مخلع البسيط]
وشاكرتي لنجل بدر
…
بدر الدجى وجهه يخال
إذا تثّنى رأيت غصنًا
…
يميس في فرعه هلال
يدني جوادًا إلى جواد
…
أشجع من ضمَّه نزال
وقلبه ما رأيت ليثًا
…
يقود ذئبًا له غزال
يا قوم كم من نبيل قوم
…
أردته من لحظه نبال
وأنشدني أبو محمد القاسم بن سراج الحلبي بها قال: أنشدني
الحاجب سلمان لنفسه: [من الطويل]
ألا زد غرامًا بالحبيب وداره
…
وإن لجَّ واش فاحتمله وداره
/24 أ/ وإن قدح اللوام فيك بلومهم
…
زناد الهوى يومًا فأورى فواره
عسى زورة تشفى بها منه خلسه
…
فإنك لا يشفيك غير أزدياره
وذي هيف فيه يقوم لعاذلي
…
بعذري إذا ما لام لام عذاره
ووجه يضاهي البدر عند كماله
…
بعيد المدى عن نقصه وسراره
فلا بدر إلا ما بدا من جيوبه
…
ولا غصن إلا ما أنثنى في ازاره
فسبحان من أجرى الطِّلا في رضابه
…
ومن أنبت الريحان في جلَّناره
وقد ذبَّ عنها صدغه بعقارب
…
وناظره من سيفه بشفاره
فنرشف هذا بالتوهُّم عنوة
…
وباللحظ ذا نجني بغير اختياره
ولي منزل بالحزن أقوت طلوله
…
وقرَّب مني الحزن بعد مزاره
فيا غيث كم تجفو ثراه وتغتدي
…
يمينًا وطورًا تغتدي عن يساره
همت أدمعي فانحلَّ عقد فما به
…
إليك افتقار إذ جرت في فقاره
فللَّه أيام الربيع وقد شدت
…
بلا بله في الدَّوح غبَّ قطاره
وللغيم انداء تقلِّد شحَّه
…
زرائد درِّ من نظيم انتشاره
وللطلِّ أنفاس تروق كأنما
…
تقضَّى أصيلًا منه كلُّ نهاره
/24 ب/ فهل من نديم يستلذُّ حديثه
…
لطيف المعاني فائق من خماره
إذا قلت أوقد نار خمر اصطباحنا
…
يكون ببرد الماء إيقاد ناره
وهل مسعد والليل جامع قاره
…
دجيَّ يحييِّني بجام عقاره
ولي صاحب إن شئت ألهاك منشدًا
…
قوافي شعر نظمها من شعاره
بلحن يردُّ الطَّير عن وكناته
…
ولفظ يبيت الوحش دون وجاره
فتى يوشعي الفعل في الليل دأبه
…
يردُّ علينا الشمس من غرب داره
ويسعى بها الساقي فتحسب طاسها
…
وقد شجَّها زندًا لفرط شراره
مشعشعة صاغت لزند مديرها
…
سوارًا يحيل الليل ضوء نهاره
سلافًا كأخلاق العزيز محمد
…
ونور محياه وطيب نجاره
مليك كسا الأيام والناس عزَّة
…
ثياب فخار طرزها من فخاره
فيا من غزاه الفقر زره وأنت يا
…
حريب الرَّزايا مل ولذ بدياره
تجد ملجًا للخائفين ومريعًا
…
تسحُّ على العافين سحب يساره
وإن كنت شاكًا فاختبره مجربًا
…
لتستصغر الأخبار عند اختباره
ترى جبلًا يصيبك منه لذاذة
…
نسيم صبًا من لطفه ووقاره
ولا يأتلي الضِّيفان ملء فنائه
…
واعشاره مملوءة من عشاره
ويجمع بين الشَّاء والذئب عدله
…
وسطوته في بطشه واقتداره
/25 أ/ فيسنح هذا خائفًا من وجاره
…
ويسرح هذا آمنًا في جواره
أيا ملكًا من عزمه ليس يأتلي
…
له صارم يغري العدا بشفاره
أأظما وبحر من نوالك زاخر
…
وساقي قد ضلَّت تموج غماره؟
غواربه لا تختطى بمعابر
…
وغوَّاصه لا يلتقي بقراره
وأحداث دهري قارعتني وخيَّمت
…
بريعي فقلبي آنس باصطباره
ولولا يقيني من نوالك بالغنى
…
لما كنت جلدًا في لقاء المكاره
فخذ بنت فكر كالغزالة مبسمًا
…
يبرقعها فرط الحيا بخماره
وإن تك قد جاءتك من بعد فترة
…
وكسرة طرف للحيا في أنفطاره
فقد أصبحت في وجه عصري ناظرًا
…
بفترته تسبي الورى في انكساره
فلا زلت في امن حليف سعادة
…
وضدك من خوف عديم قراره
وقال أيضًا في الغزل: [من البسيط]
ابدى لنا من فنون الحسن أصنافا
…
تروى فتستغرق الألفاظ أوصافا
زبر جدًا في عقيق زانه سبج
…
ولؤلؤًا في زلال الرِّيق شفَّافا
كأنَّه حين يجلوه تبسمه
…
يشقُّ من شفتيه عنه أصدافا
/25 ب/ يريش من مقلتيه اسهمًا وكذا
…
يسلُّ منها إذا ما شاء أسيافا
والسن الزَّرد الموضون وجنته
…
إذ صيَّرتها عيون الناس أهدافا
فغادرت حلقات منه حين رمت
…
خدوده أسهم الألحاظ انصافا
ريم من الروُّم مطبوع على صلف
…
يفوق غصن النَّقا قدًا وأعطافا
يجاذب الريح منه لين معطفه
…
كما يجاذب خصرًا منه أردافا
أمير حسن تراه واحدًا وترى
…
في طرفه من جنود الحسن آلافا
يخال ناظره مبيضَّ ناظره
…
سيفًا وإنسانه المسودَّ سيَّافا
يقول لي ولهيب النار في كبدي
…
يبغي بألطاف ذاك القول اسعاف
لا تنكرن شعلة في قلبك اضطرمت
…
ومنه أوطأتني للحب أكنافا
فالعرب ما برحت جودًا تدل إلى
…
بيوتها بوقود النار أضيافا
أستودع الله أحبابًا فقدتهم
…
بالرَّغم مني وجيرانًا وألَاّفا
نذرت أدمي لثمًا إن هم رجعوا
…
مناسمًا من مطاياهم وأخفافا
مازلت اسأل سقيا أربع درست
…
لهم برامة هامي المزن ذرَّافا
حتى سقاها من الوسميِّ منهمر
…
فزان مرتبعًا منها ومصطافا
مثعنجر طبَّق البطنان وابله
…
كأنَّه من دموعي كان غرافا
/28 أ/ منازلًا لظريف الحسن كلُّ فتى
…
ما يأتلي طرفه فيهنَّ طوَّافا
تلقى بها الماء عذبًا والهوا عطرًا
…
والظلَّ ضافي والجنَّات ألفافا
وأنشدني الشريف أبو نصر محمد بن أبي ظاهر البغدادي الهاشمي قال: أنشدني سليمان بن مسعود لنفسه يمدح راحج بن إسماعيل الحلي الأسدي الشاعر:
أهاجك برق بالابيرق لائح
…
فدمعك من سحب النواظر سائح
وتطربك الورقاء حتى كأنما
…
تبثُّك اشجان الهوى وتطارح؟
وتشتاق عرف الريح جاءت به الصبَّا
…
كأنَّ نسيم الريح بالمسك فائح؟
وما ذاك إلا أن لمياء بالحمى
…
سرت والدُّجى هاو إلى الغرب جانح
وللصبح نور من حشا الشرق مشرق
…
وفيه سنى الشَّمس المنيرة لائح
ومرَّت على الامرات منه فضيلة
…
آكامها والصَّحاصح
ودون الكثيب الفرد من آل عامر
…
غرير بقلبي لا بواديه سانح
يغار إذا ما عنَّ سرب ظبائه
…
ويخجل منه بانه المتناوح
اكتِّم اشجاني به واصونها
…
ودمعي بها واش علي وشارح
/28 ب/ له طرَّة كالليل والليل حالك
…
على غرَّة كالصبح والصبح واضح
حلفت برب البيت برًا ومن سرت
…
إليه بهم خوص الركاب الطلائح
لقد فاق أهل الحسن بالحسن هاجري
…
كما فاق أهل الفضل بالفضل راجح
[188]
سلمان بن داود بن غازي بن عين الدولة، أبو داود، البغدادي المنشأ، الموصلي المولد:
كانت ولادته بالموصل سنة سبع وستمائة.
شاب شاهدته بالموصل سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وهو ذو قريحة في الشعر راغبة، وفكرة في صياغة المعاني صائبة، وفيه دماثة ولطافة، مدح المولى الملك الرحيم بدر الدين عضد الإسلام والمسلمين، أتابك، أبا الفضائل، نصير أمير المؤمنين- خلد الله ملكه- بهذه القصيدة، ويهنيه فيها بالنوروز، أولها:[من الطويل]
قف النِّضو بالوادي فقد فاح شيحه
…
وجاءت بريا ذلك الريح ريحه
فإن كنت لا تبغي وقوفًا فسر به
…
على مهل علَّ الذميل يريحه
/29 أ/ ولا تدن من ذاك الجناب فإنَّه
…
به نابل هيهات يوسى جريحه
كنانته جفناه والنَّبل لحظه
…
وحاجبه قوس يبيد قدوحه
أغنُّ غضيض الطَّرف أحوى حوى على
…
محاسن مغنى الحُسن فهو مليحه
قسا قلبه في الحبِّ حتى لقد غدا
…
يُبيح دم العشَّاق بل يستبيحه
يموت بداء الصَّدِّ منه قريبه
…
ويهلك شوقًا في هواه نزيحه
هو الروح لا روح سواه لعاشق
…
كما أنَّ بدر الدِّين للدِّهر روحه
سما رفعة حتى تطأطأ دونه
…
سماك سما المجد الرفيعة يوحه
فلا منكر ما قلته من صفاته
…
وجود أمير المؤمنين يميحه
على أنه كالمسك فاح وإنَّما
…
خليفة رب العالمين مفيحه
أقول ولا أخشى ولو خفت لم أقل
…
وأحسنقول صحَّ فيه صحيحه
حوى حيِّز المجد الملوك ومجدها
…
وضاق لعمر الله عنك فسيحه
ملأت قلوب الناس خوفًا ورحمة
…
كذا البرق يخشى ثم يهمي دلوحه
وأحييت بالإحسان من قد أماته
…
سواك فهذا العصر أنت مسيحه
فإن فار تنُّور الضغان وطاف بالـ
…
ـخلائق ماء لا يغيض سحوحه
فموصلك الفيجاء خير سفينة
…
بها الله نجَّى الناس إذ أنت نوحه
/29 ب/ لك الله والمختار والصَّفو عدّة
…
وفاطم والمسموم ثم ذبيحه
هم أهل بيت لا يخاف وليُّهم
…
إذا شقَّ عنه في المعاد ضريحه
هنيئًا لك الزُّلفى بحبِّك حيدرًا
…
أمام أتى في كلِّ نصٍّ مديحه
ويهنيك نيرو السَّعد تسري أمامه
…
حثيثًا فمن ذا عن علاك يزيحه
فلا زلت تستجلي القريض وساعيًا
…
إليك به من كلِّ فجٍّ فصيحه
وأنشدني أيضًا لنفسه من قصيدة: [من الخفيف]
دقَّ عظمي وخصر من أهواه
…
مثل ما دقَّ في الهوى معناه
دقَّ عن كلِّ ناظر رام رؤيا
…
هـ بتكييف وصفه أن يراه
وتعالى عن خاطر خامرته
…
شبهات وجلَّ عنه ثناه
لا تقسه بالبدر جهلًا فإني
…
لسني البدر في السماء سناه؟
ذاك ينبو عن الرَّواء وهذا
…
ليس ينبو جمأله ورواه
هو أهدى من أن يهدَّي فما يو
…
جد هاد إلا هَداه هُداه
لو رأى وجهه الكليم وقد ألـ
…
قى عصاه [ولي يجر عصاه]
يا له عالمًا بما في فؤادي
…
من جوى والَّذي براه يراه
/30 أ/ حال حالي لمّا حوى القلب منّي
…
حبّه فاحتوى على ما حواه
صرت عبدًا له وقد يشغل العبـ
…
ـد إذا كان عادلًا مولاه
وأنشدني لنفسه من قصيدة يقول فيها: [من الخفيف]
أنا ضيف الكرام جئت لأقرى
…
فاقرني من لدنك مولاي حسنًا
لا تكلني إلى سواك فكلٌّ
…
إن تعاط الإحسان يتبعه منَّا
أنا سلمان والذي بعث الله
…
نبيًا يقول: سلمان منّا
وأنشدني أيضًا لنفسه: [من الطويل]
تأمَّل يوم البين تركي وداعه
…
وضمّي له من بعد حسن تودُّد
فأنكر صبري ثمَّ قال سلوتني
…
فقلت له لا تنكرنَّ تجلُّدي
مددت يد التوديع من قبل نظرة الرْ
…
رقيب فكفت إذ بصرت به يدي
وثانية في القلب نار صبابة
…
توقَّد من حبِّيك أيَّ توقُّد
خشيت على ذاك القوام تحيله
…
وتذهب أنفاسي بما وجهه النَّدي
وأنشدني أيضًا من شعره: [من الكامل]
إني لأصرف عنك طرفي هيبة
…
وأجلُّ وجهك عن مطامح ناظري
/30 ب/ وأغار من فكر عليك إذا غدا
…
منك الخيال مخيّمًا في خاطري