المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ذكر من اسمه السموأل] - قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان - جـ ٢

[ابن الشعار]

الفصل: ‌[ذكر من اسمه السموأل]

‌

‌[ذكر من اسمه السموأل]

[203]

السَّموأل بن أبي كامل المصري البليقي:

[كان] يعاني عمل البليقات، وهي جنس من موشحات المصريين، وله معرفة بضرب الرمل حيدة، ويفهم طرفًا من علم النجوم، كانت ولادته سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، و [كان] يقول شعرًا مقاربًا، فمن شعره قصيدة يمدح بها الأمير الكبير الأصفهسلار عماد الدين أبا المحاسن يوسف بن الأمير الدين طاي بغا، متولي حلب- أعلى الله محله-:[من البسيط]

أما السُّلوُّ فعهدٌ لست أعهده

…

وغيرُ عادة قلبي لا أعوِّده

/59 أ/ وكلَّما خلق الشَّوق المبرِّح بي

…

عاد التفكر بالذكرى يردِّده

ومن عجائب سرِّ الحبِّ قاتله

…

بسرِّ محبوبه منه تعمُّده

وذا دلال يُريني حُسن صورته

…

أدله أنَّ لي ربًا فأعبده

وما يُجرد سيفًا من لواحظه

…

إلا وفي كبد المُشتاق يُغمده

كم ليلة بتُّ أُسقي خمر ريقته

…

فلاح من لحظ عين الصُّبح أرمده

أعد أحاديث نجد والمقيم بها

…

عساك يومًا على الأشواق تُسعده

وكيف أستر ما بي من فراقهم

…

قالوا تسلَّى فقلت الحشر موعده

تبًّا لدهر رماه بالفراق فكم

…

أضحى على ذنب دهر منه يقصده

لئن ذممت زماني في تقلُّبه

…

فبالأمير عماد الدِّين أحمده

وذا الأمير الذي طابت مغارسه

…

وكلُّ من طاب أصلًا طاب مورده

هو العماد يهنَّا بالسُّعود ومن

…

ربُّ السَّماوات بالأملاك يعضده

لا يصلح الحكم إلَّا من تصرفهم

…

جيشًا يُجهِّز أو ما لّا يُبدِّده

يا باسط العدل في الدنيا وناشره

…

وقاصي الجور يمحوه ويقصده

ما جادت الناس إلا جُدت عن كرم

…

إلّا وعنك إلى العلياء يُسنده

وحسبه شرفًا أنَّ العدوَّ له

…

يُقرُّ بالمجد لا يستطيع يجحده

ص: 91

/59 ب/ إذا لحاه عذول في تكرُّمه

…

يظلُّ يغريه من عنه يفنِّده

أضحى سداد ثغور المسلمين فهل

…

يسدُّ إلا ثغور الثَّغر سؤدده

لا زلت ترقى وتبقى دائمًا أبدًا

…

تُحلُّ سيف القضا فينا وتغمده

وقال أيضًا: [من المجتث]

وعدتني بقميص

…

والمطل أقبح خلَّه

لا شك يا نور عيني

…

كتَّانه في المبلَّه

وقال أيضًا: [من الطويل]

إلى الله أشطو ما بقلبي من الوجد

…

لظبي غدا في الحسن فردا بلا ندِّ

تأمَّلت في كفَّيه وردًا فشاقني

…

على لثم خدَّيه فأنعم بالورد

فقلت له تفديك نفسي وإنَّما

…

أردت جنى خدَّيك يا جنَّة الخلد

فقال أخاف الآن جور رقيبنا

…

ولا بدَّ للإنسان من سطوة الضِّدِّ

وأنشدني لنفسه: [من البسيط]

أين الصديق الذي تبقى مودَّته

…

على اختلاف الليالي ليس ينتقص

ومن يُسرُّ إذا ما راءني فرحًا

…

وإن أكن ذا انقباض فهو ينقبض

ومن يواسي إذا ما كنت مفتقرًا

…

بماله ونفيس ماله عوض

/60 أ/ دهري أفتِّش عنه وهو في عدمٍ

…

وقد أموت ولم يحصل لي الغرض

وأنشدني لنفسه يهجو إنسانًا يعرف بكريم الدين: [من الطويل]

مدحت كريمًا ثم عدتُ هجوته

…

وقايست بين المعنيين وما درى

وأيقنت أنَّ الهجو يؤلم قلبه

…

ولم أدر أنّي قد خريت على الخرا

ص: 92