المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الأولمخارج الحروف - قواعد التجويد على رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود

[عبد العزيز القارئ]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌لمحة موجزة من تاريخ التجويد والقراءات:

- ‌القراءات المتواترة:

- ‌ترجمة عاصم:

- ‌ترجمة حفص:

- ‌التجويد‌‌ معناه، والغاية منه، وحكمهومعنى اللحن الجلي واللحن الخفي

- ‌ معناه، والغاية منه، وحكمه

- ‌معنى اللحن الجلي واللحن الخفي

- ‌تمرين رقم1

- ‌الباب الأولمخارج الحروف

- ‌الباب الثاني‌‌ صفات الحروف

- ‌ صفات الحروف

- ‌ألقاب الحروف:

- ‌تمرين رقم 2

- ‌الباب الثالث أحكام بعض الحروف

- ‌أحكام الراء

- ‌أحكام اللام:

- ‌أحكام النون الساكنة والتنوين

- ‌مدخل

- ‌الإظهار:

- ‌الإدغام:

- ‌الإقلاب

- ‌الإخفاء:

- ‌أحكام الميم الساكنة:

- ‌حكم النون والميم المشددتين:

- ‌تمريم رقم 3

- ‌تمرين رقم 4

- ‌المد والقصر:

- ‌هاء الكناية:

- ‌تمرين رقم 5

- ‌الباب الرابع الوقف والابتداء

- ‌معنى الوقف والفرق وبين القطع والسكت

- ‌أقسام الوقف:

- ‌رموز الوقف:

- ‌الابتداء بألفاظ الوصل والقطع

- ‌ألفات الأفعال: وهي على خمسة أقسام

- ‌ ألفات الأسماء: على ثلاثة أقسام:

- ‌تمرين رقم 6

- ‌باب الاستعاذة والبسملة:

- ‌أنواع القراءة

- ‌التحقيق

- ‌ الحدر:

- ‌ التوسط:

- ‌باب فرش الحروف:

- ‌تقريظ

- ‌قائمة ببعض المصادر والمراجع:

- ‌المحتويات

- ‌للمؤلف

الفصل: ‌الباب الأولمخارج الحروف

‌الباب الأول

مخارج الحروف

ص: 47

مخارج الحروف

الحروف الأصلية: ثمانية وعشرون حرفًا، إذا اعتبرنا الألف الممدودة اللينة فرعًا عن الهمزة، أما إذا اعتبرناها حرفًا مستقلًا فتكون الحروف الأصلية تسعة وعشرين، وعليه بعض المجودين، قال الناظم:

وعدة الحروف للهجاء

تسع وعشرون بلا امتراء

أولها الهمزة لكن سميت

بألف مجازًا إذ قد صورت

وذلك أنهم يسمون كلًا من الهمزة والألف اللينة ألفًا ويفرقون بينهما بوصفهم للألف باللينة والممدودة والجوفية والضعيفة.

على هذا القول: مكي بن أبي طالب، وابن الجزري ومعظم القراء، ولعل الذي جعلهم يعتبرون الألف الجوفية حرفا أصليًا، ولم يعتبروا الواو والياء الجوفيتين كذلك أن انحصار الصوت في هذين الحرفين مشترك بين المخرجين اشتراكًا منع من اعتبارهما حرفين مستقلين.

وهناك حروف أخرى فرعية، وضابطها: أنها كل حرف يتردد بين مخرجين. وقد عدها ابن الجزري في نشره ثمانية وهي:

الهمزة المستهلة بين بين: أي التي ينطق بها بين الهمزة والألف، أو بين الهمزة والياء، أو بين الهمزة والواو.

الألف الممالة: أي التي ينطق بها مائلة إلى الياء.

ص: 49

الصاد المشوبة بالزاي: في مثل {الصِّرَاطَ} {أَصْدَقُ} فإنه ينطق بها في بعض القراءات مخلوطة بصوت الزاي.

الياء المشمة بالواو: في مثل {قِيلَ} {غَيْظَ} فإنه ينطق بها مخلوطة بصوت الواو.

الألف المفخمة: إذا وقعت مع حرف مفخم فإنها تتبعه مع أن الأصل فيها الترقيق.

اللام المفخمة: فإن الأصل في اللام الترقيق، فإذا فخمت قربت من الواو.

النون المخفاة: حيث تخلط بالحرف الذي بعدها.

الميم المخفاة: مثل النون، وكلاهما إذا أخفيا صارا حرفين ناقصين.

وكل هذه الحروف الفرعية قرئ بها في رواية حفص إلا الصاد المشوبة بالزاي فإنها رواية عن حمزة.

المخرج: يراد به موضع خروج الحرف من الفم أو الحلق.

وعدد المخارج على التحقيق سبعة عشر مخرجًا، وهذا مذهب الخليل بن أحمد واختيار ابن الجزري.

ومذهب سيبويه وأصحابه: أنها ستة عشر مخرجًا، وذلك لجعلهم الألف الجوفية والهمزة من مخرج واحد.

ومذهب الفراء وأصحابه: أنها أربعة عشر مخرجًا، لأنهم جعلوا مخرج اللام والنون والراء واحدًا.

ص: 50

وتوجد المخارج في خمس مناطق، هي:

الجوف والحلق واللسان والشفتان والخيشوم.

الجوف: ويراد به الفراغ الممتد مما وراء الحلق إلى الفم، فهو مخرج غير محدد، وتخرج منه أحرف ثلاثة هي: الألف اللينة، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، فتخرج هذه الأحرف ابتداءً بالنفس الصادر من الرئتين1 وانتهاءً بانتهائه عند انقطاع الصوت خارج الفم، وتسمى أحرف المد واللين كذلك؛ لأن الصوت يمتد بها في هذا المخرج كله وهي قابلة بذلك لزيادة الصوت ولخروجها من غير كلفة.

الحلق: فيه ثلاثة مخارج:

1 أقصى الحلق: أي آخره من جهة الصدر، وتخرج منه الهمزة والهاء.

2 وسط الحلق: وتخرج منه العين والحاء.

3 أدنى الحلق: أي أقربه إلى الفم، وتخرج منه الغين والخاء.

اللسان: فيه عشرة مخارج إليك بيانها مرتبة حسب مواضعها فيه:

1 أقصى اللسان: أي آخره من جهة الحلق، وتخرج منه القاف بينه وبين أقصى الحنك الأعلى.

1 هكذا يقول المصنفون في التجويد، والمعروف الآن أن الصوت يتولد ابتداء عند احتكاك الهواء الصادر من الرئتين بالأوتار الصوتية الموجودة في الحلق.

ص: 51

2 ويليه مخرج الكاف، فهو أقرب منه قليلًا إلى جهة الفم كما يتبين من الشكلين رقم1 و2.

3 وسط اللسان: مع وسط الحنك الأعلى، ومنه تخرج الجيم والشين والياء. انظر الشكل رقم 3.

4 ظهر طرف اللسان: مع التصاقه بأصول الثنايا العليا، أي الجزاء الذي تنغرز فيه الثنيتان من اللثة، ويعبر بعض المجودين عن هذا المخرج بظهر طرف اللسان ويقصدون به أول الطرف من جهة ظهر اللسان، وتخرج منه: الطاء، والدال والتاء، إلا أن الطاء تكون بانطباق واستعلاء من اللسان إلى جهة الحنك الأعلى والدال والتاء بغير استعلاء.

5 ظهر طرف اللسان أيضًا، ولكن مع التصاقه برءوس الثنايا العليا، وتخرج منه الظاء باستعلاء، والذال والثاء بغير استعلاء.

ص: 52

6 طرف اللسان: مع التصاقه الثنايا العليا، ومنه تخرج النون.

7 نفس المخرج: إلا أنه أقرب منه إلى الظهر، وبغير التصاق بالثنايا العليا ولكن يقترب طرف اللسان اقترابًا شديدًا منها حتى يكاد يلتصق بها: وهو مخرج الراء.

8 رأس اللسان: أي الجزء الذي يلي طرفه إلى جهة الشفتين، مع اقترابه اقترابًا شديدًا من أصول الثنايا حتى يكاد يلتصق بها، غير أنه تبقى فرجة صغيرة يمر منها الهواء والصوت: ومنه تخرج الصاد

ص: 53

والزاي والسين، إلا أن الصاد مع استعلاء من اللسان إلى جهة الحنك الأعلى، والزاي والسين بغير استعلاء.

9 حافة اللسان: أي أحد جانبيه مع ما يليه من الأضراس العليا فيمكن إلصاق الحافة اليمنى بما يليها من الأضراس، أو الحافة اليسرى بما يليها كذلك، ويمكن إلصاق كلتا الحافتين بكلا الجانبين من الأضراس: ومن هذا المخرج تخرج الضاد، وهو أصعب المخارج، وحكى أبو شامة أن عمر بن الخطاب كان يخرج هذا الحرف من الحافتين.

ص: 54

10 الحافة الأمامية من اللسان: ويبدأ هذا المخرج من أدنى حافة الضاد إلى منتهى الحافة من الأمام مما يحاذي الأسنان، أي الثنيتين والنابين والرباعيتين، فتلتصق هذه الحافة بصفحة هذه الأسنان من الداخل: ومنه تخرج اللام، وهو أوسع المخارج، وذكر الداني أن مخرج اللام يتحقق بإلصاقه الحافة بما يليها من الثنايا فحسب، ولكن لما كان القارئ يبسط الحافة عند نطقه باللام، لما فيها من الانحراف، حتى يكاد مخرجها يتصل بمخرج الراء، توهموا أن المخرج يشمل ذلك كله.

وقد سبق أن الفراء يرى أن مخرج اللام والنون والراء واحد وهو طرف اللسان مع التصاقه بأصول الثنيتين، وبالتأمل نلحظ أن هذه الأحرف قريبة قربًا شديدًا من المخارج. انظر الشكل رقم 13.

ص: 55

الشفتان: فيهما مخرجان:

1 بطن الشفة السفلى: مع التصاقه برأس الثنيتين: ومنه تخرج الفاء، ولكن الالتصاق يجب ألا يكون محكمًا، حتى يسمح بمرور الهواء منه

2 ما بين الشفتين: وتخرج منه الواو بغير انطباق، والميم والياء بانطباقهما فيهما.

الخيشوم: وهو أعلى الأنف، وهو مخرج الغنة، والغنة صفة، ولكن لما استقلت بمخرجها ذكرت في هذا الباب، فإن مخرجها هذا مستقل عن مخرج موصوفها، وهي صفة لحرفين: النون والميم، وتكون مظهرة في حالة: الإدغام والإخفاء والتشديد.

الأسنان:

لما كانت الأسنان وثيقة العلاقة بالمخارج ناسب أن نذكر فصلًا موجزًا عنها، فالأسنان عددها في فم الإنسان عند اكتمال النمو اثنتان وثلاثون

ص: 56

سنًا مقسمة كما يلي:

أ- الثنايا: أربع في كل فك اثنتان.

ب- الرباعيات: أربع في كل فك اثنتان.

ج- الأنياب: أربع في كل فك اثنتان.

د- الضواحك: تلي الأنياب، وهي أول الأضراس، وهي أربع في كل فك ضاحكان.

هـ- الطواحين: تلي الضواحك وهي اثنا عشر طاحنًا، في كل فك ست.

والنواجذ: آخر الأضراس، وهي أربع في كل فك ناجذان.

ص: 57