الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَكَتْنا أَرْضُنا لَمَّا ظَعَنّا،
…
وحَيَّتْنا سُفَيْرَةُ والغِيام
وغَيَّمَ الليلُ تَغْيِيمًا إِذَا جَاءَ مِثْلَ الغَيم. وَرَوَى الأَزهري عَنِ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ: قَالَ عَجْرَمَةُ الأَسدي مَا طَلعت الثُّرَيَّا وَلَا بَاءَتْ إِلَّا بِعَاهَةٍ فيُزكَم النَّاسُ ويُبْطَنُون ويُصيبهم مَرَضٌ، وأَكثر مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الإِبل فَإِنَّهَا تُقْلَب ويأْخذها عَتَهٌ. وَالْغَيْمُ: شُعبة مِنَ القُلاب. يُقَالُ: بَعِيرٌ مَغْيُوم، وَلَا يَكَادُ الْمَغْيُومُ يَمُوتُ، فأَما المَقْلوب فَلَا يَكَادُ يُفْرِقُ، وَذَلِكَ يُعرف بمَنْخِره، فَإِذَا تَنَفَّسَ منخِره فَهُوَ مَقْلُوبٌ، وَإِذَا كَانَ سَاكِنَ النَفَس فهو مغيوم.
فصل الفاء
فأم: الفِئامُ: وِطاء يَكُونُ للمَشاجر، وَقِيلَ: هُوَ الهَوْدَج الَّذِي قَدْ وُسِّع أَسْفَلُهُ بِشَيْءٍ زِيدَ فِيهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ عِكْم مِثْلُ الجُوالِق صَغِيرُ الْفَمِ يُغَطَّى بِهِ مَرْكب المرأَة، يُجْعَلُ وَاحِدٌ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَآخَرُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
وأَرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا، إِذَا مَا
…
تَقَعَّرتِ المَشاجِرُ بالفِئام «2»
والجمع فُؤُوم. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ فُؤُمٌ على وزن فُعُم مِثْلُ خِمار وخُمُر. وفَأّمَ الهَوْدجَ وأَفْأَمَه: وسَّعَ أسفَلَه؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
عَلَى كُلِّ قَيْنيٍّ قَشِيبٍ مُفَأّم
وَيُرْوَى: ومُفْأَم. وَهَوْدَجٌ مُفَأّم، عَلَى مُفَعَّل: وُطِّئ بالفِئام. وَالتَّفْئِيمُ: تَوْسِيعُ الدَّلو. يُقَالُ: أَفْأَمْتُ الدَّلْوَ وأَفْعَمْتُه إِذَا ملأْته. ومزادةٌ مُفَأّمة إِذَا وُسّعت بِجِلْدٍ ثَالِثٍ بَيْنِ الْجِلْدَيْنِ كَالرَّاوِيَةِ والشَّعِيب، وَكَذَلِكَ الدَّلْوُ المُفَأّمَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: أفْأمت الرحلَ وَالْقَتَبَ إِذَا وسَّعته وَزِدْتَ فِيهِ، وَفَأَّمْتُهُ تَفْئِيمًا مِثْلُهُ، ورَحْل مُفْأم ومُفَأّم؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ أَيْضًا:
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبانِ، ثُمَّ جَزَعْنَه
…
عَلَى كُلِّ قَينيٍّ قَشِيبٍ ومُفْأَم
وَقَالَ رُؤْبَةُ:
عَبْلًا تَرى فِي خَلْقه تَفْئِيمَا
ضِخَماً وسَعة. أَبُو عَمْرٍو: فَأَمْتُ وصَأَمْتُ إِذَا رَوِيتَ مِنَ الْمَاءِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: التَّفاؤمُ أَنْ تملأَ الْمَاشِيَةُ أَفْوَاهَهَا مِنَ العُشب. ابْنُ الأَعرابي: فَأَم البعيرُ إِذَا ملأَ فَاهُ مِنَ الْعُشْبِ؛ وَأَنْشَدَ:
ظَلَّتْ برَمْلِ عالجٍ تَسَنَّمُهْ،
…
فِي صِلِّيانٍ ونَصِيٍّ تَفْأَمُهْ
وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا السَّمَيْدع يَقُولُ فَأَمت فِي الشَّرَابِ وصَأَمت إِذَا كَرَعْتَ فِيهِ نَفَساً؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: كأَنه مِنْ أَفْأَمْت الإِناء إِذَا أَفْعَمْته وملأَته. والأَفْآم: فُروغُ الدَّلْوِ الأَربعة الَّتِي بَيْنَ أَطْرَافِ العَراقي؛ حَكَاهَا ثَعْلَبٌ؛ وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ دَلْوٍ:
كأنَّ، تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفآمها،
…
شَقْراءَ خَيْلٍ شُدَّ مِن حِزامها
وَبَعِيرٌ مُفأَم ومُفَأّم: سَمِينٌ وَاسِعُ الْجَوْفِ. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا امتلأَ شَحْمًا: قَدْ فُئِم حَارِكُهُ، وَهُوَ مُفْأَم. والفِئام: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ:
كأنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْهَا
…
فِئامٌ يَنْهَضُون إِلَى فِئام
وَفِي التَّهْذِيبِ:
فِئَامٌ مُجْلَبُونَ إلى فئام
(2). قوله [وأربد إلخ] تقدم في مادة شجر محرفاً وما هنا هو الصواب.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. يُقَالُ: عِنْدَ فُلَانٍ فِئام مِنَ النَّاسِ، وَالْعَامَّةِ تَقُولُ فِيام، بِلَا هَمْزٍ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
يَكُونُ الرَّجُلُ عَلَى الفِئام مِنَ النَّاسِ
؛ هُوَ مَهْمُوزٌ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ. وَفِي تَرْجَمَةِ فعم: سِقَاءٌ مُفْعَم ومُفْأَم أَيْ مَمْلُوءٌ.
فجم: الفَجَم: غِلَظ فِي الشِّدْقِ. رَجُلٌ أفْجم، يَمَانِيَةٌ. وفَجْمة الْوَادِي وفُجْمَته: مُتَّسَعه، وَقَدِ انْفَجَم وتَفَجَّم. وفُجُومة: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ. وضُبَيْعةُ أفْجَم: قبيلة.
فجرم: الفِجْرِمُ: الجَوز الَّذِي يُؤْكَلُ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ كَلَامِ ذِي الرُّمَّةِ.
فحم: الفَحْم والفَحَم، مَعْرُوفٌ مِثْلُ نَهْر ونَهَر: الْجَمْرُ الطَّافِئُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَوْ كُنْتُ أنْفُخ فِي فَحَم أَيْ لَوْ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي عَائِدَةٍ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ:
هَلْ غَيْرُ غارٍ هَدَّ غَارًا فانْهَدَمْ؟
…
قَدْ قاتَلُوا لَوْ يَنْفُخُون فِي فَحَمْ،
وصَبَروا لَوْ صَبَرُوا عَلَى أَمَمْ
يَقُولُ: لَوْ كَانَ قِتَالُهُمْ يُغْنِي شَيْئًا وَلَكِنَّهُ لَا يُغْنِي، فَكَانَ كَالَّذِي يَنْفُخُ نَارًا وَلَا فَحْمَ وَلَا حَطَبَ فَلَا تَتَّقِدُ النَّارُ؛ يُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلَ لِلرَّجُلِ يُمَارِسُ أَمْرًا لَا يُجدي عَلَيْهِ، وَاحِدَتُهُ فَحْمة وفَحَمة. والفَحِيم: كالفَحْم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
وإذْ هِيَ سَوْداءُ مِثْلُ الفَحِيم،
…
تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكِبا
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الفَحِيم جَمْعَ فَحْم كعبْد وعَبِيد، وَإِنْ قَلَّ ذَلِكَ فِي الأَجناس، وَنَظِيرُ مَعْز ومَعِيز وضَأْن وضَئِين. وفَحْمة اللَّيْلِ: أَوَّلُهُ، وَقِيلَ: أَشَدُّ سَوَادٍ فِي أَوَّلِهِ، وَقِيلَ: أَشَدُّهُ سَوَادًا، وَقِيلَ: فَحَمَتُهُ مَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى نَوْمِ النَّاسِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِحَرِّهَا لأَن أَوَّلَ اللَّيْلِ أَحرّ مِنْ آخِرِهِ وَلَا تَكُونُ الْفَحْمَةُ فِي الشِّتَاءِ، وَجَمْعُهَا فِحام وفُحوم مِثْلُ مَأْنة ومُؤون؛ قَالَ كثيِّر:
تُنازِعُ أشْرافَ الإِكامِ مَطِيَّتي،
…
مِن اللَّيْلِ، شَيحاناً شَدِيداً فُحومُها
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فُحومها سَوَادَهَا كَأَنَّهُ مَصْدَرُ فَحُم. والفَحْمة: الشَّرَابُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الأَوقات الْمَذْكُورَةِ. الأَزهري: وَلَا يُقَالُ لِلشَّرَابِ فَحْمَةٌ كَمَا يُقَالُ لِلجاشِرِيَّةِ والصَّبُوح والغَبُوق والقَيْل. وأَفْحِمُوا عَنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وفَحِّمُوا أَيْ لَا تَسِيرُوا حَتَّى تَذْهَبَ فَحمته، وَالتَّفْحِيمُ مِثْلُهُ. وَانْطَلَقْنَا فَحْمةَ السَّحَر أَيْ حِينَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ضُموا فَواشِيَكم حَتَّى تَذْهَبَ فحمة الشتاء
؛ والفَواشي: مَا انْتَشَرَ مِنَ الْمَالِ والإِبل وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا. وفَحْمة العِشاء: شِدَّةُ سَوَادِ اللَّيْلِ وظلمتِه، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِهِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ فَوْرُه قَلَّت ظُلمته. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى حَمْزَةُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصبهاني أَنَّ أَبَا الْمُفَضَّلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ كُنَّا بِبَابِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ فَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ فِي عَرَضِ كَلَامٍ لَهُ قَحْمة العِشاء، فقلنا: لعله فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: هِيَ قَحْمَةٌ، بِالْقَافِ، لَا يُخْتَلَفُ فِيهَا، فَدَخَلْنَا عَلَى بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ فَحَكَيْنَاهَا لَهُ فَقَالَ: هِيَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، بِالْفَاءِ لَا غَيْرُ، أَيْ فَورته. وَفِي الْحَدِيثِ:
اكْفِتوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ
؛ هِيَ إِقْبَالُهُ وَأَوَّلُ سَوَادِهِ، قَالَ: وَيُقَالُ للظُّلمة الَّتِي بَيْنَ صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ الْفَحْمَةُ، وَالَّتِي بَيْنَ الْعَتَمَةِ وَالْغَدَاةِ العَسْعَسَةُ. وَيُقَالُ: فَحِّموا عَنِ الْعِشَاءِ؛ يَقُولُ: لَا تَسِيروا فِي أَوَّلِهِ حِينَ تَفُور الظُّلمة وَلَكِنِ امْهَلوا حَتَّى تَسْكن وتَعتدل الظُّلْمَةُ ثُمَّ سِيرُوا؛ وَقَالَ لَبيد:
واضْبِطِ الليلَ، إِذَا طالَ السُّرى
…
وتَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ، واعْتَدَلْ
وجاءنا فَحْمةَ ابن جُمَيْرٍ إِذَا جَاءَ نِصْفُ اللَّيْلِ؛ أَنشد ابْنُ الْكَلْبِيِّ:
عِنْدَ دَيْجورِ فَحْمةِ ابْنِ جُمَيْرٍ
…
طَرَقَتْنا، والليلُ داجٍ بَهِيمُ
والفاحِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الأَسود بَيِّن الفُحومة، ويُبالَغ فِيهِ فَيُقَالُ: أَسود فَاحِمٌ. وشَعر فَحِيم: أَسود، وَقَدْ فَحُم فُحوماً. وَشَعَرٌ فاحِم وَقَدْ فَحُم فُحُومة: وَهُوَ الأَسود الْحَسَنُ؛ وأَنشد:
مُبَتَّلة هَيْفاء رُؤْد شَبابُها،
…
لَها مُقْلَتا رِيمٍ وأَسْودُ فاحِمُ
وفَحَّم وَجْهَهُ تَفْحِيمًا: سوَّده. والمُفْحَم: العَييُّ. والمفْحَم: الَّذِي لَا يَقُولُ الشِّعْرَ. وأفْحَمه الهمُّ أَوْ غَيْرُهُ: مَنَعَهُ مِنْ قَوْلِ الشِّعْرِ. وَهَاجَاهُ فأَفْحَمه: صَادَفَهُ مُفْحَماً. وكلَّمه فَفَحَم: لَمْ يُطق جَوَابًا. وَكَلَّمْتُهُ حَتَّى أَفْحَمْته إِذَا أَسكتَّه فِي خُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. وأَفْحَمْته أَيْ وَجَدْتُهُ مُفْحَماً لَا يَقُولُ الشِّعْرَ. يُقَالُ: هاجَيْناكم فَمَا أَفْحَمْناكم. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ هَاجَيْتُهُ فأَفْحَمْته بِمَعْنَى أَسكتُّه، قَالَ: وَيَجِيءُ أَفحمته بِمَعْنَى صَادَفْتُهُ مُفحَماً، تَقُولُ: هَجَوته فأَفحمته أَيْ صَادَفْتَهُ مُفْحَمًا، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ فِي هَذَا هَاجَيْتُهُ لأَن الْمُهَاجَاةَ تَكُونُ مِنِ اثْنَيْنِ، وَإِذَا صَادَفَهُ مُفْحَماً لَمْ يَكُنْ مِنْهُ هِجَاءٌ، فَإِذَا قُلْتَ فَمَا أَفحمناكم بِمَعْنَى مَا أَسكتناكم جَازَ كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: وَهَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ أَيْ فَمَا أَسكتناكم عَنِ الْجَوَابِ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ مَعَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: فَلَمْ أَلبث أَنْ أَفْحَمْتها
أَيْ أَسكتُّها. وَشَاعِرٌ مُفْحَم: لَا يُجِيبُ مُهاجِيه؛ وَقَوْلُ الأَخطل:
وانزِعْ إلَيْكَ، فإنَّني لَا جاهلٌ
…
بَكِمٌ، وَلَا أَنَا، إنْ نَطَقْتُ، فَحُوم
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ فَحُوم مُفْحَم، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَوَهَّمَ حَذْفَ الزِّيَادَةِ فَجَعَلَهُ كرَكُوب وحَلُوب، أَوْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ فَاعِلًا مِنْ فَحَم إِذَا لَمْ يُطق جَوَابًا، قَالَ: وَيُقَالُ لِلَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ أَصْلًا فاحِم. وفَحَم الصبيُّ، بِالْفَتْحِ، يَفْحَم، وفَحِمَ فَحْماً وفُحاماً وفُحوماً وفُحِمَ وأُفْحِمَ كُلُّ ذَلِكَ إِذَا بَكَى حَتَّى يَنْقَطِعَ نفَسُه وَصَوْتُهُ. اللَّيْثُ: كَلَّمَنِي فُلَانٌ فأَفْحَمته إِذَا لَمْ يُطق جَوَابَكَ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: كأَنه شُبِّهَ بِالَّذِي يَبْكِي حَتَّى يَنْقَطِعَ نفَسه. وفَحَم الكبشُ وفَحِمَ، فَهُوَ فاحِم وفَحِمٌ: صَاحَ. وثَغا الكبْشُ حَتَّى فَحِمَ أَيْ صَارَ فِي صوته بحُوحة.
فخم: فَخُم الشيءُ يَفْخُم فَخامة وَهُوَ فَخْم: عَبُلَ، والأُنثى فَخْمة. وفَخُم الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، فَخامة أَيْ ضَخُم. وَرَجُلٌ فَخْم أَيْ عَظِيمُ الْقَدْرِ. وفَخَّمه وتَفَخَّمه: أجَلَّه وعظَّمه؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
فأنْتَ، إِذَا عُدَّ المَكارم، بَيْنَه
…
وبَينَ ابنِ حَرْبٍ ذِي النُّهى المُتَفَخِّم
والتَّفْخِيم: التَّعْظِيمُ. وفَخَّم الْكَلَامَ: عظَّمه. وَمَنْطِقٌ فَخْم: جَزْل، عَلَى الْمَثَلِ، وَكَذَلِكَ حسَبٌ فَخْم؛ قَالَ:
دَعْ ذَا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا
…
فَخْماً، وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجا
وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ
أَبِي هَالَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، كَانَ فَخْماً مُفَخَّماً
أَي عَظِيمًا مُعَظَّماً فِي الصُّدُورِ وَالْعُيُونِ، وَلَمْ تَكُنْ خِلْقته فِي جِسْمِهِ الضَّخَامَةَ، وَقِيلَ: الفَخامة فِي وَجْهِهِ نُبْلُه وامْتِلاؤه مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ. وأتيْنا فُلَانًا فَفَخَّمْناه أَيْ عَظَّمْناه وَرَفَعْنَا مِنْ شأْنه؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
نَحْمَدُ مَوْلانا الأَجَلَّ الأَفْخَما
والفَيْخَمانُ: الرَّئِيسُ المُعظَّم الَّذِي يُصدَر عَنْ رأْيه وَلَا يُقطع أمرٌ دُونَهُ. أَبُو عُبَيْدٍ: الفَخامة فِي الْوَجْهِ نُبله وامْتِلاؤه. وَرَجُلٌ فَخْم: كَثِيرُ لَحْمِ الوَجْنَتين. وَالتَّفْخِيمُ فِي الْحُرُوفِ ضِدُّ الإِمالة. وَأَلِفُ التَّفْخِيمِ: هِيَ الَّتِي تَجِدُهَا بَيْنَ الأَلف وَالْوَاوِ كَقَوْلِكَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وقامَ زَيْدٌ، وَعَلَى هَذَا كَتَبُوا الصَّلَوةَ وَالزَّكَوةَ وَالْحَيَوةَ، كُلُّ ذَلِكَ بِالْوَاوِ لأَن الأَلف مَالَتْ نَحْوَ الْوَاوِ، وَهَذَا كَمَا كَتَبُوا إِحْدَيْهِمَا وَسِوَيْهِنَّ بِالْيَاءِ لِمَكَانِ إِمَالَةِ الْفَتْحَةِ قَبْلَ الأَلف إِلَى الْكَسْرَةِ.
فدم: الفَدْم مِنَ النَّاسِ: العَيِيُّ عَنِ الْحَجَّةِ وَالْكَلَامِ مَعَ ثِقَلٍ وَرَخَاوَةٍ وَقِلَّةِ فَهْمٍ، وَهُوَ أَيْضًا الْغَلِيظُ السَّمِينُ الأَحمق الْجَافِي، وَالثَّاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ الثاءَ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ، وَالْجَمْعُ فِدام، والأُنثى فَدْمَة وثَدْمة، وَقَدْ فَدُمَ فَدامة وفُدومة؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَالْجَمْعُ فُدْم «1» . والمُفْدَم مِنَ الثِّيَابِ: المُشْبَع حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَتْ حُمرته شَدِيدَةً. وأَحْمر فَدْم: مُشْبَعٌ. قَالَ شَمِرٌ: والمُفَدَّمة مِنَ الثِّيَابِ المُشْبَعة حُمْرَةً؛ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذْلِيُّ:
وَلَا بَطَلًا إِذَا الكُماةُ تَزَيَّنُوا،
…
لَدَى غَمَراتِ المَوْتِ، بالحالِكِ الفَدْمِ
يَقُولُ: كأنَّما تَزَيَّنُوا فِي الْحَرْبِ بِالدَّمِ الْحَالِكِ. والفَدْم: الثقيلُ مِنَ الدَّمِ، والمُفَدَّم مأْخوذ مِنْهُ. وَثَوْبٌ فَدْم إِذَا أُشبع صَبْغُه. وَثَوْبٌ فَدْم، سَاكِنَةُ الدَّالِ، إِذَا كَانَ مَصْبُوغًا بِحُمْرَةٍ مُشْبَعًا. وصِبْغ مُفْدَم أَيْ خاثِر مُشْبَع. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والفَدم الدَّمُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَقولُ لكامِلٍ فِي الحَرْب لَمَّا
…
جَرى بالحالِكِ الفَدْمِ البُحورُ
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّهُ نَهَى عَنِ الثَّوْبِ المُفْدَم
؛ هُوَ الْمُشْبَعُ حُمْرَةً كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقدر عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حُمْرَتِهِ فَهُوَ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ قَبُولِ الصَّبْغِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عَلِيٍّ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، أَنْ أَقرأَ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ أَلبَسَ المُعَصْفَر المُفْدَم.
وَفِي حَدِيثِ
عُرْوَةَ: أَنَّهُ كَرِهَ المُفْدَم للمُحرم وَلَمْ يرَ بالمُضَرَّج بأْساً
؛ المُضَرَّج: دُونَ المُفْدَم، وَبَعْدَهُ المُوَرَّد. وَفِي حَدِيثِ
أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ اللَّهَ ضَرَبَ النَّصَارَى بِذلّ مُفْدَم
أَيْ شَدِيدٍ مُشْبَعٍ، فَاسْتَعَارَهُ مِنَ الذَّوَاتِ لِلْمَعَانِي. والفَدْم: الدَّمُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلثَّقِيلِ: فَدْم تَشْبِيهًا بِهِ. والفِدامُ: شَيْءٌ تشدُّه الْعَجَمُ عَلَى أَفْوَاهِهَا عِنْدَ السَّقْي، الْوَاحِدَةُ فِدامَة، وَأَمَّا الفِدام فَإِنَّهُ مِصْفاة الْكُوزِ والإِبريق وَنَحْوِهِ، وسُقاةُ الأَعاجم الْمَجُوسِ إِذَا سَقَوا الشِّرْبَ فَدَّمُوا أَفواههم، فَالسَّاقِي مُفَدَّم، والإِبريق الَّذِي يُسقى مِنْهُ الشِّرْب مُفَدَّم. والفَدَّام: شَيْءٌ تَمْسَحُ بِهِ الأَعاجم عِنْدَ السَّقْيِ، وَاحِدَتُهُ فَدَّامة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
كأَنَّ ذَا فَدَّامةٍ مُنَطَّفا
…
قَطَّفَ مِن أَعْنابه مَا قَطَّفا
يُرِيدُ صَاحِبَ فَدَّامة، تَقُولُ مِنْهُ: فَدَّمْت الْآنِيَةَ تَفدِيماً. والمُفَدَّمات: الأَباريق وَالدِّنَانُ. والفِدامُ والثِّدامُ: المِصْفاة. والفِدام: مَا يُوضَعُ فِي فَمِ الإِبريق، والفَدَّام بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْخِرْقَةُ الَّتِي يَشدّ بِهَا الْمَجُوسِيُّ فَمَهُ. وَإِبْرِيقٌ مُفْدَم ومَفدُوم ومُفَدَّم: عَلَيْهِ فِدام، الثَّاءُ عِنْدَ يَعْقُوبَ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ. والفَدامُ: لُغَةٌ فِي الفِدام. وفَدَّم الإِبريقَ: وَضَعَ عَلَى فَمِهِ الفِدَام؛ قال عنترة:
(1). قوله [والجمع فدم] كذا ضبط بالأصل. ووقع في نسخة التهذيب مضبوطاً بشكل القلم أيضاً ككتب
بِزُجاجةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ،
…
قُرِنَتْ بأَزْهَر فِي الشِّمال مُفَدَّمِ
وَقَالَ أَبُو الهِندي:
مُفَدَّمة قَزّاً، كأنَّ رِقابَها
…
رِقابُ بَناتِ الْمَاءِ أفْزَعَها الرَّعْدُ
عدَّى مُفَدَّمة إِلَى مَفْعُولَيْنِ لأَن الْمَعْنَى مُلْبَسَةٌ أَوْ مَكْسُوَّةٌ. وفَدَم فَاهُ وَعَلَى فِيهِ بالفِدام يَفْدِم فَدْماً وفَدَّم: وَضَعَهُ عَلَيْهِ وغطَّاه؛ وَمِنْهُ رَجُلٌ فَدْمٌ أَيْ عَييّ ثَقِيلٌ بَيِّن الفَدامة والفُدومة. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّكُمْ مَدْعُوُّون يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُفَدَّمة أفواهُكُم بالفِدام
؛ هُوَ مَا يُشَدُّ عَلَى فَمِ الإِبريق وَالْكُوزِ مِنْ خِرْقَةٍ لِتَصْفِيَةِ الشَّراب الَّذِي فِيهِ أَيْ أَنَّهُمْ يُمنعون الْكَلَامَ بأَفواههم حَتَّى تَتَكَلَّمَ جَوَارِحُهُمْ وَجُلُودُهُمْ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفِدَامِ، وَقِيلَ: كَانَ سُقاة الأَعاجم إِذَا سَقَوْا فَدَّموا أَفْوَاهَهُمْ أَيْ غَطَّوْها، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَتَّى تَكَلَّمَ أَفْخَاذُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الفَدَّام، قَالَ: وَوَجْهُ الْكَلَامِ الْجَيِّدِ الفِدام. وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا:
يُحشر النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمُ الفِدام
؛ والفِدام هُنَا يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، فَإِذَا كَانَ وَاحِدًا كَانَ اسْمًا دَالًّا عَلَى الْجِنْسِ، وَإِذَا كَانَ جَمْعًا كَانَ كَكِرام وظِراف. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: الْحِلْمُ فِدام السَّفِيهِ
أَيْ الْحِلْمُ عَنْهُ يُغَطِّي فَاهُ ويُسْكته عَنْ سَفَهِهِ. والفِدام: الغِمامة. وفَدَّم البعيرَ: شدَّد على فيه الفِدامة.
فدغم: الفَدْغم، بَالْغَيْنِ مُعْجَمَةً: اللَّحِيم الْجَسِيمُ الطَّوِيلُ فِي عِظَم، زَادَ التَّهْذِيبُ: مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِلَى كلِّ مَشْبوحِ الذِّراعَيْنِ، تُتَّقَى
…
بِهِ الحَرْب، شَعْشاعٍ وأبْيَضَ فَدْغَمِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ: لَهَا كلُّ مشبوحِ الذِّراعين، أَيْ لِهَذِهِ الإِبل كُلُّ عَرِيضِ الذِّرَاعَيْنِ يَحْمِيهَا وَيَمْنَعُهَا مِنَ الإِغارة عَلَيْهَا، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَالْجَمْعُ فَداغِمة نَادِرٌ لأَنه لَيْسَ هُنَا سَبَبٌ مِنَ الأَسباب الَّتِي تَلْحَقُ الْهَاءَ لَهَا. وخَدٌّ فَدْغَم أَيْ حَسَنٌ مُمْتَلِئٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وأَدْنَيْنَ البُرُودَ عَلَى خُدودٍ
…
يُزَيِّنّ الفَداغِمَ بالأَسِيلِ
فرم: الفَرْمُ والفِرامُ: مَا تَتَضَيَّقُ بِهِ المرأَة مِنْ دواء. ومَرَةٌ فَرْماءُ ومُسْتَفْرِمة: وَهِيَ الَّتِي تَجْعَلُ الدَّوَاءَ فِي فَرْجِهَا لِيَضِيقَ. التَّهْذِيبُ: التَّفْرِيبُ وَالتَّفْرِيمُ، بِالْبَاءِ وَالْمِيمِ، تَضْييق المرأَة فَلْهَمَها بعَجَمِ الزَّبِيبِ. يُقَالُ: اسْتَفْرَمَت المرأَة إِذَا احتشَت، فَهِيَ مستَفرمة، وَرُبَّمَا تَتَعَالَجُ بِحَبِّ الزَّبِيبِ تُضيِّق بِهِ مَتَاعَهَا.
وَكَتَبَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانٍ إِلَى الْحَجَّاجِ لَمَّا شَكَا مِنْهُ أَنس بن مالك: يا ابن المُسْتَفْرِمة بعجَم الزَّبِيبِ
، وَهُوَ مِمَّا يُسْتَفْرَم بِهِ؛ يُرِيدُ أَنَّهَا تُعالج بِهِ فَرْجَهَا ليَضيق ويَسْتَحْصِف، وَقِيلَ: إِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ لأَن فِي نِسَاءِ ثَقِيف سَعةً فهنَّ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ يَسْتَضِقن بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْكَ بِفِرام أُمك
؛ سُئِلَ عَنْهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: كَانَتْ أُمه ثَقَفِيَّةً، وَفِي أَحْراح نِسَاءِ ثَقِيفٍ سَعَةٌ، وَلِذَلِكَ يُعالِجن بِالزَّبِيبِ وَغَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ
الْحَسَنِ، عليه السلام: حَتَّى لَا تَكُونُوا أَذَلَّ مِنْ فَرَم الأَمة
؛ وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ مَا تُعَالِجُ بِهِ المرأَة فَرْجَهَا ليَضِيق، وَقِيلَ: هِيَ خِرْقَةُ الْحَيْضِ. أَبُو زَيْدٍ: الفِرامة الخِرقة الَّتِي تَحْمِلُهَا الْمَرْأَةُ فِي فَرْجِهَا، وَاللُّجْمَةُ: الْخِرْقَةُ الَّتِي تَشُدُّهَا مِنْ أَسفلها إِلَى سُرَّتِهَا، وَقِيلَ: الفِرام أَنْ تَحِيضَ المرأَة وَتَحْتَشِيَ بِالْخِرْقَةِ وَقَدِ افْتَرَمَتْ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وجَدْتُكَ فِيهَا كأُمِّ الغُلام،
…
مَتى مَا تَجِدْ فارِماً تَفْتَرِم
الْجَوْهَرِيُّ: الفَرْمة، بِالتَّسْكِينِ، والفَرْمُ مَا تُعَالِجُ بِهِ المرأَة قُبُلَها لِيَضِيقَ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
يَحْمِلْنَنا والأَسَلَ النَّواهِلا
…
مُسْتَفْرِمات بالحصَى حَوافِلا
يَقُولُ: مِنْ شِدَّةِ جَرْيِهَا يَدْخُلُ الْحَصَى فِي فُرُوجِهَا. وَفِي حَدِيثِ
أَنس: أَيامُ التَّشْرِيقِ أيامُ لَهْو وفِرام
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُجَامَعَةِ، وأَصله مِنَ الفَرْم، وَهُوَ تَضْيِيقُ المرأَة فَرْجَهَا بالأَشياء العَفِصة، وَقَدِ اسْتَفْرمت أَيِ احْتَشَتْ بِذَلِكَ. والمَفارِم: الخِرق تُتَّخَذُ لِلْحَيْضِ لَا وَاحِدَ لَهَا. والمُفْرَم: الْمَمْلُوءُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ، هُذَلِيَّةٌ؛ قَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ:
وحَيٍّ حِلالٍ لهمْ سامرٌ
…
شَهِدْتُ، وشِعْبُهُمُ مُفْرَمُ
أَيْ مَمْلُوءٌ بِالنَّاسِ. أَبُو عُبَيْدٍ: المُفْرَم مِنَ الْحِيَاضِ الْمَمْلُوءُ بِالْمَاءِ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ؛ وَأَنْشَدَ:
حِياضُها مُفْرَمةٌ مُطَبَّعه
يُقَالُ: أفْرَمْت الْحَوْضَ وأَفْعمته وأَفأَمْتُه إِذَا ملأْته. الْجَوْهَرِيُّ: أَفْرَمْتُ الإِناء ملأْته، بِلُغَةِ هُذَيْلٍ. والفِرْمَى: اسْمُ مَوْضِعٍ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وفَرَما، بِالتَّحْرِيكِ، مَوْضِعٌ؛ قَالَ سُلَيْكُ بْنُ السُّلَكة يَرْثِي فَرَسًا لَهُ نَفَق فِي هَذَا الْمَوْضِعِ:
كأَنَّ قَوائِمَ النَّحَّام لَمَّا
…
تَحَمَّلَ صُحْبَتي أُصُلًا مَحارُ
«2» . عَلا فَرَماءَ عَالِيةً شَواه،
…
كأَنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ خِمارُ
يَقُولُ: عَلَتْ قَوائمُهُ فرَماء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الشَّاعِرَ رَثَى فَرَسَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا عَالِيَةً شَواه لأَنه إِذَا مَاتَ انْتَفَخَ وَعَلَتْ قَوَائِمُهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِارْتِفَاعِ الْقَوَائِمِ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ عاليةٌ شَوَاهُ وَعَالِيَةٌ، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، قَالَ: وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ عَلَى قَرَماء، بِالْقَافِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: قَرَماء عَقَبة وَصَفَ أَنَّ فَرسه نَفَق وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدْ رَفَعَ قَوَائِمَهُ، وَرَوَاهُ عَالِيَةً شَوَاهُ لَا غَيْرَ، والنحَّام: اسْمُ فَرَسِهِ وَهُوَ مِنَ النُّحْمة وَهِيَ الصَّوْتُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَعَلاء إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحرف وَهِيَ: فَرَماء وجَنَفاء وجَسَداء، وَهِيَ أَسماء مَوَاضِعَ، فَشَاهِدُ فَرَماء بَيْتُ سُلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ هَذَا؛ وَشَاهِدُ جَنَفاء قَوْلُ الشَّاعِرِ:
رَحَلْت إلَيْكَ مِنْ جَنَفاء، حتَّى
…
أَنَخْتُ فِناء بَيْتك بالمَطالي
وَشَاهِدُ جَسَداء قَوْلُ لَبِيدٍ:
فَبِتْنا حَيْثُ أَمْسَيْنا ثَلاثاً،
…
عَلَى جَسَداءَ، تَنْبَحُنا الكِلابُ
قَالَ: وَزَادَ الْفَرَّاءُ ثَأَداء وسَحَناء، لُغَةٌ فِي الثَّأْداء والسَّحْناء، وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ نَفَساء، لُغَةٌ فِي النَّفْساء. قَالَ: وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ فَعْلاء وفَعَلاء ثَأَداء وثَأْداء وسَحَناء وسَحْناء وامرأَة نَفْساء ونَفَساء، لُغَةٌ فِي النُّفَساء. قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: أَمَّا ثَأَداء والسَّحَناء فَإِنَّمَا حُرِّكَتَا لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ كَمَا يُسَوَّغُ التَّحْرِيكُ فِي مِثْلِ النَّهْرِ والشَعَر، قَالَ: وفَرماء لَيْسَتْ فِيهِ هَذِهِ الْعِلَّةُ، قَالَ: وأَحسبها مَقْصُورَةً مَدَّهَا الشَّاعِرُ ضَرُورَةً، قَالَ: وَنَظِيرُهَا الجَمَزى فِي بَابِ الْقَصْرِ، وَحَكَى عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعلم قَرَماء، بالقاف، ولا أَعلمه
(2). قوله [تحمل] في التكملة: تروح
إلا فرَماء بالفاء، وَهِيَ بِمِصْرَ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشاعر:
سَتُحْبِطُ حائِطَيْ فَرَماء منِّي
…
قَصائدُ لَا أُرِيدُ بِهَا عِتابا
وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الفَرَما، بِالْفَاءِ، مَقْصُورٌ لَا غَيْرُ، وَهِيَ مَدِينَةٌ بِقُرْبِ مِصْرَ، سُمِّيَتْ بأَخي الإِسكندر، وَاسْمُهُ فرَما، وَكَانَ الْفَرَمَا كَافِرًا، وَهِيَ قَرْيَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عليه السلام.
فرجم: افْرَنْجَم الحَمَلُ كافْرَنْبج: شُوِي فَيبِست أَعاليه.
فرزم: الفُرْزُم: سِنْدان الْحَدَّادِ. قَالَ: والفُرْزُوم خَشَبَةُ الحذَّاء، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قُرزوم، بِالْقَافِ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُرْزُوم خَشَبَةٌ مدوَّرة يَحْذو عَلَيْهَا الحَذَّاء، وأَهل الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَهَا الجَبْأَة، قَالَ: كَذَا قرأْته عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: وَحَكَاهُ أَيْضًا ابْنُ كَيْسَانَ عَنْ ثَعْلَبٍ، قَالَ وَهُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ دُرَيْدٍ بِالْقَافِ، قَالَ: وسأَلت عَنْهُ فِي الْبَادِيَةِ فَلَمْ يُعرف، وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ الفُرزوم، بِالْفَاءِ خَشَبَةُ الحذَّاء، وَبِالْقَافِ سِنْدَانُ الحدَّاد.
فرصم: الفِرْصِمُ: مِنْ أَسماء الأَسد.
فرضم: الفِرْضِم مِنَ الإِبل: الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَةُ. وفِرْضِم: اسْمُ قَبِيلَةٍ، وَإِبِلٌ فِرْضِمِيَّة مَنْسُوبَةٌ إليه.
فرطم: الفُرطُومة: مِنْقَارُ «1» . الْخُفِّ إِذَا كَانَ طَوِيلًا مُحَدَّدَ الرأْس، وَخُفٌّ مُفَرْطم. الْجَوْهَرِيُّ: الفُرْطوم طرَف الخُف كالمِنْقار، وخِفاف مُفَرْطمة. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّ شِيعَةَ الدَّجَّالِ شَوَارِبُهُمْ طَوِيلَةٌ وَخِفَافُهُمْ مُفَرْطَمَةٌ
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الفُرطومة حَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي بِالْقَافِ. ابْنُ الأَعرابي قَالَ: قَالَ أَعرابي جَاءَنَا فُلَانٌ فِي نِخافَيْنِ مُقَرْطَمَيْنِ أَيْ لَهُمَا مِنقاران، والنِّخافُ: الْخُفُّ، رَوَاهُ بِالْقَافِ، قَالَ: وَهُوَ أَصَحُّ مِمَّا رواه الليث بالفاء.
فرقم: أَبُو عَمْرٍو: الفَرْقَمُ حَشَفة الرَّجُلِ؛ وأَنشد:
مَشْعُوفةٍ بِرَهْزِ حَكِّ الفَرْقَم «2»
. قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمُ القِرْقِم، قَالَ: وأنا لا أعرفها.
فسحم: الْجَوْهَرِيُّ: الفُسْحُم، بِالضَّمِّ، الْوَاسِعُ الصَّدْرِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
فصم: الفَصْم: الْكَسْرُ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ. فَصَمه يَفْصِمُه فَصْماً فانْفَصَم: كَسَرَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ، وتَفَصَّم مِثْلُهُ، وفَصَّمه فَتَفَصَّم. وخَلْخال أفْصَمُ: مُتَفَصِّم؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ، وَأَنْشَدَ لِعُمَارَةَ بْنِ رَاشِدٍ:
وأمَّا الأُلى يَسْكُنَّ غَوْرَ تِهامةٍ،
…
فَكُلُّ كَعابٍ تَتْرُكُ الحِجلَ أَفْصَما
وفُصِم جانبُ البيتِ: انهدمَ. والانفِصامُ: الِانْقِطَاعُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا انْفِصامَ لَها
؛ أَيْ لَا انْقِطَاعَ لَهَا، وَقِيلَ: لَا انْكِسَارَ لَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ:
دُرَّةٌ بَيْضاءُ لَيْسَ فِيهَا فَصْم وَلَا وَصْم.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الفَصم، بِالْفَاءِ، أَنْ يَنْصَدِعَ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِين، مِنْ فَصَمت الشَّيْءَ أَفْصِمه فَصْماً إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِ، فَهُوَ مَفصُوم؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ غَزَالًا شَبَّهَهُ بدُمْلُج فِضَّةٍ:
كأنَّه دُمْلُجٌ مِن فِضَّةٍ نَبَهٌ،
…
فِي مَلْعَبٍ مِن جَوَارِي الحَيِّ، مَفْصُومُ
شَبَّهَ الْغَزَالَ وَهُوَ نَائِمٌ بِدُمْلُجِ فِضَّةٍ قَدْ طُرح ونُسِي، وَكُلُّ شَيْءٍ سَقَطَ مِنْ إِنْسَانٍ فَنَسِيَهُ وَلَمْ يَهْتَدِ لَهُ فَهُوَ نَبَهٌ، وَهُوَ الخُرت والخُرات «3» . وَالنَّاسُ كلهم يقولون
(1). قوله [الفرطومة منقار] تبع في ذلك التهذيب والنهاية، والذي في القاموس: الفرطوم بلا هاء
(2)
. قوله [مشعوفة إلخ] قبله كما في التكملة:
وأمه أكالة للقمقم
(3)
. قوله [وهو الخرت والخرات إلى قوله وإنما جعله إلخ] كذا بالأصل ولينظر ما مناسبته هنا
خُرت وَهُوَ خَرق النِّصَابِ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ مَفْصُومًا لِتَثَنِّيهِ وَانْحِنَائِهِ إِذَا نَامَ، وَلَمْ يَقُلْ مَقْصُومٌ، بِالْقَافِ، فَيَكُونَ بَائِنًا بِاثْنَيْنِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قِيلَ فِي نَبَهٍ إِنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ النَّفِيسُ الضَّالُّ الْمَوْجُودُ عَنْ غَفْلَةٍ لَا عَنْ طَلَبٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَنْسِيُّ. الْفَرَّاءُ: فأْس فَصيم «1» . وَهِيَ الضَّخْمَةُ، وفأْس فِنْدَأْيةٌ لَهَا خُرت، وَهُوَ خَرْقُ النِّصَابِ، قَالَ: وَأَمَّا الْقَصْمُ، بِالْقَافِ، فأَن يَنْكَسِرَ الشَّيْءُ فَيَبِينَ. وَفِي حَدِيثِ
أَبِي بَكْرٍ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي ظَهْرِي انْفِصاماً
أَيِ انْصِدَاعًا، وَيُرْوَى بِالْقَافِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
استَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ عَنْ فِصْمة السِّوَاكِ
أَيْ مَا انْكَسَرَ مِنْهُ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ. وأَفْصَم الفحلُ إِذَا جَفر؛ وَمِنْهُ قِيلَ: كُلُّ فَحْلٍ يُفْصِم إِلَّا الإِنسان أَيْ يَنْقَطِعُ عَنِ الضِّرَابِ. وَانْفَصَمَ الْمَطَرُ: انْقَطَعَ وأَقْلَع. وأَفصم المطرُ وأَفْصى إِذَا أَقلَع وَانْكَشَفَ، وأَفْصَمَت عَنْهُ الحُمَّى. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، يَنْزِل عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ البرْدِ فَيُفْصِم الوَحْيُ عنه وإِنَّ جَبِينَه ليَتَفصَّد عرَقاً
؛ فيُفْصِم أَيْ يُقلِع عَنْهُ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:
فيُفصم عَنِّي وَقَدْ وَعَيْت
يَعْنِي الوَحْي أَيْ يُقلع.
فطم: فَطَم العُودَ فَطْماً: قَطَعَهُ. وفَطَمَ الصبيَّ يَفْطِمه فَطْماً، فَهُوَ فَطِيمٌ: فصَلَه مِنَ الرَّضَاعِ. وَغُلَامٌ فَطِيم ومَفْطُوم وفطَمَتْه أُمه تَفْطِمه: فصَلته عَنْ رَضَاعِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: فِطام الصَّبِيِّ فِصاله عَنْ أُمه، فطَمَت الأُم وَلَدَهَا وفُطِم الصَّبِيُّ وَهُوَ فَطِيم، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الصَّبِيِّ مِنَ المَراضِع، والأُنثى فَطِيم وفَطِيمة. وَفِي حَدِيثِ
امرأَة رَافِعٍ لَمَّا أَسلم وَلَمْ تُسْلِم: فَقَالَ ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيم
أَيْ مَفْطُومة، وَفَعِيلٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى، فَلِهَذَا لَمْ تَلْحَقْهُ الْهَاءُ، وَجَمْعُ الفَطِيم فُطُم مِثْلُ سَرِير وسُرُر؛ قَالَ:
وَإِنْ أَغارَ، فلم يَحْلو بِطائِلةٍ
…
فِي لَيْلةٍ مِنْ حَمِير ساوَرَ الفُطُما
وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ سِيرِينَ: بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَقْرَعَ بَيْنَ الفُطُم فَقَالَ: مَا أَرى هَذَا إِلَّا مِنَ الاسْتِقْسام بالأَزْلام
؛ جَمْعُ فَطِيم مِنَ اللَّبَنِ أَيْ مَفْطُوم. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَمْعُ فَعِيل فِي الصِّفَاتِ عَلَى فُعُل قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَمَا جَاءَ مِنْهُ شُبِّه بالأَسماء كنَذِير ونُذُر، فَأَمَّا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فَلَمْ يَرِدْ إِلَّا قَلِيلًا نَحْوُ عَقِيم وعُقُم وفَطِيم وفُطُم، وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ الإِقْراع بَيْنَ ذَرارِيِّ الْمُسْلِمِينَ فِي العَطاء، وَإِنَّمَا أَنكره لأَن الإِقراع لِتَفْضِيلِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْفَرْضِ، وَالِاسْمُ الفِطام، وَكُلُّ دَابَّةٍ تُفْطَم؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فَطَمَتْه أُمه تَفْطِمه، فَلَمْ يَخُص مِنْ أَيِّ نَوْعٍ هُوَ؛ وفَطَمْت فُلَانًا عَنْ عَادَتِهِ، وأَصل الفَطْم الْقَطْعُ. وفَطَم الصبيَّ: فَصْلَهُ عَنْ ثَدِي أُمه ورَضاعها. والفَطِيمة: الشَّاةُ إِذَا فُطِمت. وأَفْطَمَت السَّخلة: حَانَ أَنْ تُفْطَم؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَإِذَا فُطِمت فَهِيَ فاطِمٌ ومَفْطُومة وفَطِيمةً؛ عَنْهُ أَيْضًا، قَالَ: وَذَلِكَ لِشَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ وِلَادَهَا. وتَفاطَم النَّاسُ إِذَا لَهِجَ بَهْمُهم بأُمهاته بَعْدَ الفِطام فَدَفَعَ هَذَا بَهْمَه إِلَى هَذَا وَهَذَا بهْمَه إِلَى هَذَا، وَإِذَا كَانَتِ الشَّاةُ تُرْضِع كُلَّ بَهْمة فَهِيَ المُشْفِع. ابْنِ الأَعرابي قَالَ: إِذَا تَنَاوَلَتْ أَوْلَادَ الشِّيَاهِ الْعِيدَانَ قِيلَ رَمَّت وارتَمَّت، فَإِذَا أَكلت قيل بَهْمة سامع «2» . حَتَّى يَدْنُوَ فِطَامُهَا، فَإِذَا دَنَا فِطَامُهَا قِيلَ أَفْطَمَت البَهمة، فَإِذَا فُطمت فَهِيَ فَاطِمٌ ومَفْطومة وَفَطِيمٌ، وَذَلِكَ لِشَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ فِطَامِهَا
(1). قوله [فأس فصيم] كذا في الأصل والقاموس، والذي في التهذيب والتكملة: فيصم أي كصيقل
(2)
. قوله [بهمة سامع] كذا فِي الْأَصْلِ عَلَى هَذِهِ الصورة
فَلَا يَزَالُ عَلَيْهَا اسْمُ الْفِطَامِ حَتَّى تَسْتَجْفِر. وَالْفَاطِمُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يُفْطَم وَلَدُهَا عَنْهَا. وَنَاقَةٌ فاطِم إِذَا بلَغ حُوارها سَنَةً فَفُطِم؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مِنْ كُلِّ كَوْماءِ السَّنام فاطِمِ،
…
تَشْحَى، بمُسْتَنِّ الذَّنُوب الراذِمِ،
شِدْقَيْنِ فِي رأْسٍ لَهَا صُلادِمِ
ولأَفطِمَنَّك عَنْ هَذَا الشَّيْءِ أَيْ لأَقطَعنَّ عَنْهُ طَمَعَكَ. وفاطِمةُ: مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ. التَّهْذِيبُ: وَتُسَمَّى المرأَة فاطِمة وفِطاماً وفَطِيمة. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، أَعطَى عَلِيًّا حُلّةً سِيَراء وَقَالَ شَقِّقها خُمُراً بَيْنَ الفواطِم
؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: إِحْدَاهُنَّ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ فاطِمةُ بِنْتِ سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهَا، زَوْجُ عَلِيٍّ، عليه السلام، وَالثَّانِيَةُ فاطِمةُ بِنْتُ أَسد بْنِ هَاشِمِ أُم عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عليه السلام، وَكَانَتْ أَسلمت وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ ولَدت لِهَاشِمِيٍّ، قَالَ: وَلَا أَعرف الثَّالِثَةَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ عمِّه، سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ، رضي الله عنهما؛ وَقَالَ الأَزهري: الثَّالِثَةُ فَاطِمَةُ بنتُ عُتْبة بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ هَاجَرَتْ وَبَايَعَتِ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وأَراه أَراد فَاطِمَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ لأَنها مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْفَوَاطِمُ اللَّاتِي وَلَدن النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، قُرشية وقَيْسِيَّتان ويَمانِيَتانِ وأَزْدِيَّة وخُزاعِيَّةٌ. وَقِيلَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: ابْنَا الْفَوَاطِمِ، فاطمةُ أُمهما، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَد جَدَّتُهُمَا، وفاطمةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عِمْران بْنِ مَخْزُوم جدَّةُ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، لأَبيه. وفَطَمْتُ الْحَبْلَ: قَطَعْته. وفُطَيْمةُ: موضع.
فعم: الفَعْمُ والأَفْعَم: الممْتلئ، وَقِيلَ: الْفَائِضُ امْتِلَاءً. وساعدٌ فَعْمٌ، فَعُمَ يَفْعُمُ فَعامة وفُعومة فَهُوَ فَعْم: مُمْتَلِئٌ. ووَجْه فَعْم وَجَارِيَةٌ فَعْمة، وافْعَوْعَمَ، قَالَ كَعْبٌ يَصِفُ نَهْرًا:
مُفْعَوْعِمٌ صَخِبُ الآذِيِّ مُنْبَعِقٌ،
…
كأَن فِيهِ أَكُفَّ القَوْمِ تَصْطَفِقُ
وَفِي صِفَتِهِ، صلى الله عليه وسلم:
كَانَ فَعْمَ الأَوصال
أَي مُمْتَلِئَ الأَعضاء، وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها
أَي مُمْتَلِئَةُ السَّاقِ. وَفِي حَدِيثِ
أُسامة: وأَنَّهم أَحاطوا لَيْلًا بحاضِرِ فَعْمٍ
أَي حَيّ مُمْتَلِىءٍ بأَهله. وفَعَمَه يَفْعَمُه وأَفْعَمَه: ملأَه وَبَالَغَ فِي مَلْئِه، وأَنشد:
فَصَبَّحَتْ والطيرُ لَمْ تَكَلَّمِ،
…
جَابِيَةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ
وأَفْعَمْت الْبَيْتَ بِرَائِحَةِ العُود فافْعَوْعَم، وأَفعم المَسَكُ البيتَ: ملأَه بِرِيحِهِ. وأَفعم البيتَ طِيباً: مَلأَه، عَلَى الْمَثَلِ. وافْعَوْعَم هُوَ امتلأَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَوْ أَنَّ امرأَة مِنَ الحُور العِين أَشْرَفَتْ لأَفْعَمَت مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض رِيحَ المِسك
أَي ملأَت، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ. وفَعَمَتْه رائحةُ الطِّيبِ وأَفْعَمَتْه: ملأَت أَنفَه، والأَعرف فَغَمتْه، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِكُثَيِّرٍ:
أَتِيٌّ ومَفْعُومٌ حَثِيثٌ، كأَنه
…
غُرُوبُ السَّواني أَتْرَعَتها النَّواضِحُ
فإِنه زَعَمَ أَنه لَمْ يُسْمَعْ مَفْعُوم إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَفْعَمْت، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
الناطِق المَبرُوز والمَخْتُوم
وَهُوَ مِنْ أَبرزت، وَمِثْلُهُ المَضْعُوف مِنْ أَضْعَفْت. الأَزهري: ونَهَر مَفْعُوم أَي مُمْتَلِئٌ. وَيُقَالُ: سِقاء مُفْعَم ومُفْأَم أَي مَمْلُوءٌ، وأَنشد أَبو سَهْلٍ فِي أَشعار
الْفَصِيحِ فِي بَابِ الْمُشَدَّدِ بَيْتًا آخَرَ جَاءَ بِهِ شَاهِدًا عَلَى الضِّحِّ وَهُوَ:
أَبْيَض أَبرزَه للضِّحِّ راقبهُ،
…
مُقَلَّد قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفعومُ
أَي مُمْتَلِئٌ لَحْماً. وفَعُمَت المرأَة فَعامة وفُعُومة وَهِيَ فَعْمة: اسْتَوى خَلْقها وغَلُظَ سَاقُهَا، وساعدٌ فَعْمٌ، قَالَ:
بساعدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِب
ومُخَلْخَل فَعْمٌ، قَالَ:
فَعْمٌ مُخَلْخَلُها، وَعْثٌ مُؤزَّرُها،
…
عَذْبٌ مُقَبَّلُها، طَعْمُ السَّدَا فُوها
السَّدا هَاهُنَا: الْبَلَحُ الأَخضر، وَاحِدَتُهُ سَداة، وَقِيلَ: هُوَ العسَل مِنْ قَوْلِهِمْ سَدَتِ النَّحْلُ تَسْدُو سَداً. الْجَوْهَرِيُّ: أَفْعَمْتُ الرجلَ مَلأْته غَضَبًا، وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي تُرَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَاقِفًا السَّلمَى يَقُولُ أَفْعَمْت الرَّجُلَ وأَفْغَمْته إِذا ملأْته غَضَبًا أَو فرحاً.
فغم: فَغَم الوَرْدُ يَفْغَم فُغُوماً: انْفَتَحَ، وَكَذَلِكَ تَفَغَّم أَيْ تَفَتَّحَ. وفَغَمت الرَّائحةُ السُّدَّة: فتَحتْها. وانْفَغَمَ الزُّكام وافْتَغَم: انْفَرَجَ. وفَغَمةُ الطِّيبِ: رائحتُه. فَغمَتْه تَفْغَمُه فَغْماً وفُغُوماً: سدَّت خَياشِيمه. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَوْ أنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أشْرَفَتْ لأَفْغَمَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض بِرِيحِ الْمِسْكِ
أَيْ لملأَتْ؛ قَالَ الأَزهري: الرِّوَايَةُ
لأَفعمت
، بِالْعَيْنِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ. يُقَالُ: فَعَمْت الإِناءَ فَهُوَ مَفْعُومٌ إِذَا ملأَته، وَقَدْ مرَّ تَفْسِيرُهُ. والريحُ الطَّيبة تَفْغَمُ الْمَزْكُومَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
نَفْحةُ مِسْكٍ تَفْغَم المَفْغُوما
وَوُجِدَتْ فَغْمة الطِّيبِ وفَغْوَته أَيْ رِيحُهُ. والفَغَم، بِفَتْحِ الْغَيْنِ: الأَنف؛ عَنْ كُرَاعٍ، كَأَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الرِّيحَ تَفْغَمه. أبو زَيْدٍ: بَهَظْته أَخذت بفُقْمه وبفُغْمِه؛ قَالَ شَمِرٌ: أَراد بفُقْمه فمَه وبفُغْمِه أَنفه. والفَغَم، بِالتَّحْرِيكِ: الحِرص. وفَغِمَ بِالشَّيْءِ فَغَماً فَهُوَ فَغِم: لَهِجَ بِهِ وأُولِعَ بِهِ وحَرَص عَلَيْهِ؛ قَالَ الأَعشى:
تَؤُمُّ دِيارَ بَنِي عامِرٍ،
…
وأَنْتَ بآلِ عقِيل فَغِم
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُرِيدُ عَامِرَ بْنَ صَعْصَعة وعَقِيل بْنَ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. وكلْبٌ فَغِمٌ: حريصٌ عَلَى الصَّيْدِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فيُدْرِكُنا فَغِمٌ داجِنٌ،
…
سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلوبٌ نَكِرْ
ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مَا أشدَّ فَغَمَ هَذَا الْكَلْبِ بِالصَّيْدِ، وَهُوَ ضَرَاوَتُهُ ودُرْبَته. والفُغْمُ: الفَم أَجمع، وَيُحَرَّكُ فَيُقَالُ فُغُمٌ. وفَغَمه أَيْ قَبَّله؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ:
بَعْدَ شَمِيمِ شاغِفٍ وفَغْمِ
وَكَذَا المُفاغَمة؛ قَالَ هُدْبة بْنُ خَشْرَم:
مَتَّى تقولُ القُلُصَ الرَّواسِما،
…
يُدْنِينَ أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما
أَلَا تَرَيْنَ الدَّمْعَ مِني سَاجِمًا
…
حِذارَ دارٍ مِنْكِ أَنْ تُلائِما؟
وَاللَّهُ لَا يَشْفِي الفُؤادَ الهائما،
…
تَماحُكُ اللَّبَّاتِ والمآكِما
وَفِي رِوَايَةٍ:
نَفْثُ الرُّقَى وعَقْدُك التَّمائِما،
…
وَلَا اللِّزامُ دُون أَنْ تُفاغِما
وَلَا الفِغامُ دُونَ أَنْ تُفاقِما،
…
وتَرْكَبَ القَوائمُ الْقَوَائِمَا
وفَغِمَ بِالْمَكَانِ فَغَماً: أَقام بِهِ ولزِمَه. وأَخذ بفُغْم الرَّجُلِ أَيْ بِذَقَنِهِ وَلِحْيَتِهِ كفُقْمه. وَفِي الْحَدِيثِ:
كُلُوا الوَغْم وَاطْرَحُوا الفَغْم
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الوَغْم مَا تَسَاقَطَ مِنَ الطَّعَامِ، والفَغْم مَا يَعْلَقُ بَيْنَ الأَسنان، أَيْ كُلُوا فُتات الطَّعَامِ وَارْمُوا مَا يُخْرِجُهُ الخِلال، قَالَ: وَقِيلَ هُوَ بِالْعَكْسِ.
فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كلُّ مُعْوَجٍّ أَفقم، وَقِيلَ: الفَقَم فِي الفَم أَنْ تَتَقَدَّمَ الثَّنَايَا السُّفْلَى فَلَا تَقَعُ عَلَيْهَا الْعُلْيَا إِذَا ضَمَّ الرَّجُلُ فَاهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الفَقَمُ أَنْ يَطُولَ اللَّحْيُ الأَسفل ويَقْصُر الأَعلى. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَخذ بِلِحْية صَاحِبِهِ وذَقَنه: أَخَذَ بفُقْمه. وفَقَمْت الرَّجُلَ فَقْماً، وَهُوَ مَفْقُوم إذا أخدت بفُقْمه. أَبُو زَيْدٍ: بَهَظْتُهُ أَخذت بفُقْمه وبفُغْمه؛ قَالَ شَمِرٌ: أَرَادَ بفُقمه فَمَهُ وبفُغْمه أَنْفَهُ، قَالَ: والفُقْمانِ هُمَا اللَّحْيان. وَفِي الْحَدِيثِ:
من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
أَيْ مَا بَيْنَ لَحييه؛ والفُقم، بِالضَّمِّ: اللَّحْيُ، وَفِي رِوَايَةٍ:
من حفظ ما بين فُقْمَيْه وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
؛ يُرِيدُ مَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَفَرْجَهُ. اللَّيْثُ: الفَقَمُ رَدَّة فِي الذَّقَنِ، وَالنَّعْتُ أفْقَمُ. وَفِي حَدِيثِ
مُوسَى، عليه السلام: لَمَّا صَارَتْ عَصَاهُ حَيَّةً وَضَعَتْ فُقماً لَهَا أَسفل وفُقْماً لَهَا فَوْقُ.
وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ:
فأَخذت بفُقْمَيْه
أَيْ بِلَحْيَيْهِ. وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: رَجَعَ ذقَنُه إِلَى فَمِهِ. وفَقِمَ أَيضاً: كَثُرَ مَالُهُ. وفَقِمَ الإِناءُ: امتلأَ ماء. ويقال: فَقِمَ الشَّيْءُ اتَّسَعَ، والفَقَمُ الِامْتِلَاءُ. يُقَالُ: أَصاب مِنَ الْمَاءِ حَتَّى فَقِم؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. والأَمر الأَفْقَمُ: الأَعوج الْمُخَالِفُ. وأمرٌ مُتَفاقِم، وتَفاقَمَ الأَمر أَيْ عَظُم. وفَقُمَ الأَمرُ فُقوماً: عَظُمَ، وفَقِمَ أَيْضًا فَقَماً. وفَقِمَ الأَمرُ يَفقَمُ فَقَماً وفُقُوماً وتَفاقَم: لم يَجْر عَلَى اسْتِوَاءٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: بَطِرَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَن البَطَر خُرُوجٌ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَالِاسْتِوَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
فلَم تَزَلْ تَرْأَمُه وتَحْسِمُهْ،
…
مِنْ دائِه، حَتَّى اسْتَقامَ فَقَمُهْ «3»
. التَّهْذِيبُ: وَإِنْ قِيلَ فَقَم الأَمرُ كَانَ صَوَابًا؛ وَأَنْشَدَ:
فإنْ تَسْمَعْ بلأْمِهما،
…
فَإِنَّ الأَمرَ قَدْ فَقَما
أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ عَرّاماً يَقُولُ رَجُلٌ فَقِمٌ فَهِمٌ إِذَا كَانَ يَعْلُو الْخُصُومَ، وَرَجُلٌ لَقِمٌ لَهِمٌ مِثْلُهُ. وَفِي حَدِيثِ
الْمُغِيرَةِ يَصِفُ امرأَة: فَقْماءَ سَلْفَعٍ
؛ الفَقْماءُ: المائلةُ الحَنَك، وَقِيلَ: هُوَ تَقَدَّمُ الثَّنَايَا السُّفلى حَتَّى لَا تَقَعَ عَلَيْهَا العُليا. والفَقْم والفُقْم: طَرَف خَطْم الْكَلْبِ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: ذَقْنَ الإِنسان ولَحْييه، وَقِيلَ: هُمَا فَمُهُ. التَّهْذِيبُ: وَرُبَّمَا سَمَّوْا ذَقَنَ الإِنسان فَقْماً وفُقْماً. والمُفاقمة: البُضْع، وَفِي الصِّحَاحِ: البِضاعُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَلَا الفِغامُ دُونَ أَنْ تُفاقِما
وَهَذَا الرَّجَزُ للأَغلب الْعِجْلِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَغَم. وفَقَم المرأَةَ: نَكَحَهَا. وفَقِمَ مالُهُ فَقَماً: نَفِدَ ونَفِقَ. وفُقَيْم: بَطْنٌ فِي كِنَانَةَ، النَّسَبُ إِلَيْهِ فُقَمِيٌّ نادِرٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَالنِّسْبَةُ إليهم فُقَمِيٌ
(3). قوله [ترأمه] كذا بالأصل بميم، وفي المحكم ترأبه بالباء، والمعنى واحد
مِثْلُ هُذَليٍّ، وَهُمْ نَسَأَةُ الشُّهُورِ. وفُقَيْمٌ أَيْضًا فِي بَنِي دَارِمٍ النَّسَبُ إِلَيْهِ فُقَيْمِيّ عَلَى الْقِيَاسِ. وأَفْقَمُ: اسم.
فلم: الفَيْلَمُ: العَظيم الضخْمُ الجُثَّة مِنَ الرِّجَالِ، وَمِنْهُ تَفَيْلَقَ الْغُلَامِ وتَفَيْلَم بِمَعْنًى وَاحِدٍ. يُقَالُ: رأَيت رَجُلًا فَيْلَماً أَيْ عَظِيمًا. ورأَيت فَيْلَماً مِنَ الأَمر أَيْ عَظِيمًا. والفَيْلم: الأَمر الْعَظِيمُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ، والفَيْلَماني مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ بِزِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، الدَّجَّالَ فَقَالَ: أَقْمَرُ فَيْلَمٌ هِجان
، وَفِي رِوَايَةٍ:
رأَيته فَيْلَمانِيّاً.
والفَيْلَمُ: المُشط الْكَبِيرُ، وَقِيلَ: الْمُشْطُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ
والفَيْلم: الجُمّة العَظِيمة. والفَيْلَمُ: الْجَبَانُ. وَيُقَالُ: فَيْلَمانيٌّ كَمَا يُقَالُ دُحْسُمانيٌّ. والفَيْلم: الْعَظِيمُ؛ وَقَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ:
ويَحْمِي المُضافَ إِذَا مَا دَعا،
…
إِذَا فَرَّ ذُو اللِّمّةِ الفَيْلَمُ
وَيُقَالُ: الفَيلم الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الجُمَّة؛ وَقَالَ:
يُفَرِّقُ بالسيفِ أَقْرانَه،
…
كما فَرَّقَ اللِّمّةَ الفيلم
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ لِبَرِيقِ الْهُذَلِيِّ يُرْوَى عَلَى رِوَايَتَيْنِ، قَالَ: وَهُوَ لِعِيَاضِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيِّ؛ وَرَوَاهُ الأَصمعي:
يُشَذِّبُ بِالسَّيْفِ أَقرانه،
…
إِذَا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الْفَيْلَمُ
قَالَ: وَلَيْسَ الْفِيلْمُ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي شَاهِدًا عَلَى الرَّجُلِ الْعَظِيمِ الْجُمَّةِ كَمَا ذَكَرَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى مَنْ رَوَاهُ:
كَمَا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الْفَيْلَمُ
قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْفِيلْمَ مِنَ الرِّجَالِ الضَّخْمُ، وَأَمَّا الْفِيلْمُ فِي الْبَيْتِ عَلَى مَنْ رَوَاهُ:
كَمَا فرَّق اللِّمَّةَ الْفِيلْمُ
فَهُوَ الْمُشْطُ. قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: يُقَالُ رَأَيْتُ فَيْلماً يُسرِّح فَيْلَمه بِفَيْلَمٍ أَيْ رأَيت رَجُلًا ضَخماً يُسَرِّحُ جُمة كَبِيرَةً بِالْمُشْطِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشد الأَصمعي لِسَيْفِ بْنِ ذِي يَزِنَ فِي صِفَةِ الفُرْس الَّذِينَ جَاءَ بِهِمْ مَعَهُ إِلَى الْيَمَنِ:
قَد صَبَّحَتْهُم مِن فارِسٍ عُصَبٌ،
…
هِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزِمها
بِيضٌ طِوالُ الأَيْدِي مَرازبةٌ،
…
كُلُّ عَظيمِ الرُّؤُوسِ فَيْلَمُها
هَزُّوا بناتِ الرِّياحِ نَحْوَهُم،
…
أَعْوَجُها طَامِحٌ وأَقْوَمُها
بناتُ الرِّيَاحِ: النَّشاب. والفَيْلَم: الْمُشْطُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يُعَظِّمُ مُشْطَه. والفَيْلَمُ: المرأَة الْوَاسِعَةُ الجَهاز. وبِئرٌ فَيْلَمٌ: واسِعة؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقِيلَ: وَاسِعَةُ الْفَمِ، وَكُلُّ وَاسِعٍ
فَيْلم؛ عَنِ ابن الأَعرابي.
فلقم: الْجَوْهَرِيُّ: الفَلْقَم الْوَاسِعُ.
فلهم: الفَلْهَم: فَرْجُ المرأَة الضخْم الطَّوِيلُ الإِسْكَتَيْنِ الْقَبِيحُ. الأَصمعي: الفَلهم مِنْ جَهَازِ النِّسَاءِ مَا كَانَ مُنْفَرِجًا. أَبُو عَمْرٍو: الْفَلْهَمُ الْفَرْجُ؛ وَأَنْشَدَ:
يَا ابنَ الَّتِي فَلْهَمُها مِثْلُ فَمِه،
…
كالحَفْر قَامَ وِرْدُه بأَسْلُمِه
الحَفْر هُنَا: الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطو. وأَسْلُم: جَمْعُ سَلْم الدَّلْوُ، وَأَرَادَ أَنْ فَلْهَمَهَا أَبخر مِثْلُ فَمِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّ قَوْمًا افْتَقَدُوا سِخابَ فَتَاتِهِمْ فاتَّهموا امرأَة فَجَاءَتْ
عَجُوزٌ فَفَتَّشَتْ فَلْهَمَهَا
أَيْ فَرْجَهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْقَافِ. وبِئر فَلْهم: وَاسِعَةُ الجَوْفِ.
فمم: فُمَّ: لُغَةٌ فِي ثُمَّ، وَقِيلَ: فَاءَ فُمَّ بَدَلٌ مِنْ ثَاءِ ثُمَّ. يُقَالُ: رأَيت عَمراً فُمَّ زَيْدًا وَثُمَّ زَيْدًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. التَّهْذِيبُ: الْفَرَّاءُ قبَّلها فِي فُمّها وثُمِّها. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ هَذَا فَمٌ، مَفْتُوحُ الْفَاءِ مُخَفَّفُ الْمِيمِ، وَكَذَلِكَ فِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ رأَيت فَماً ومررتُ بفَمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَذَا فُمٌ وَمَرَرْتُ بفُمٍ ورأَيت فُماً، فَيَضُمُّ الْفَاءَ فِي كُلِّ حَالٍ كَمَا يَفْتَحُهَا فِي كُلِّ حَالٍ؛ وَأَمَّا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ العُماني الفُقَيْمي:
يَا لَيْتَها قَدْ خَرَجَتْ مِن فُمِّه،
…
حتَّى يَعُودَ المُلْكُ فِي أُسْطُمِّه
قَالَ: وَلَوْ قَالَ مِنْ فَمِّه، بِفَتْحِ الْفَاءِ، لِجَازَ؛ وَأَمَّا فُو وَفِي وَفَا فَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الإِضافة إِلَّا أَنَّ الْعَجَّاجَ قَالَ:
خالَط مِن سَلْمَى خَياشِيمَ وَفَا
قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ الإِضافة وَهُوَ قَلِيلٌ. قَالَ اللَّيْثُ: أَمَّا فُو وَفَا وَفِي فَإِنَّ أَصل بِنَائِهَا الفَوْه، حُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْ آخِرِهَا وَحُمِلَتِ الْوَاوُ عَلَى الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ فَاجْتَرَّتِ الْوَاوُ صُرُوفَ النَّحْوِ إِلَى نَفْسِهَا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مُدَّةٌ تَتْبَعُ الْفَاءَ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ هَذَا اللَّفْظَ فِي الإِضافة، فَأَمَّا إِذَا لَمْ تُضَف فَإِنَّ الْمِيمَ تُجْعَلُ عِمَادًا لِلْفَاءِ لأَن الْيَاءَ وَالْوَاوَ والأَلف يَسْقُطْنَ مَعَ التَّنْوِينِ فَكَرِهُوا أَنْ يَكُونَ اسْمٌ بِحَرْفٍ مُغْلَقٍ، فَعُمِدَتِ الْفَاءُ بِالْمِيمِ، إِلَّا أَنَّ الشَّاعِرَ قَدْ يَضْطَرُّ إِلَى إِفْرَادِ ذَلِكَ بِلَا مِيمٍ فَيَجُوزُ لَهُ فِي الْقَافِيَةِ كَقَوْلِكَ:
خَالَطَ مِنْ سَلْمَى خَيَاشِيمَ وَفَا
الْجَوْهَرِيُّ: الْفَمُ أَصله فَوْه نَقَصَتْ مِنْهُ الْهَاءُ فَلَمْ تَحْتَمِلِ الْوَاوُ الإِعراب لِسُكُونِهَا فَعَوَّضَ مِنْهَا الْمِيمَ، فَإِذَا صغَّرت أَوْ جمَعْت رَدَدْتَهُ إِلَى أَصله وَقُلْتَ فُوَيْه وأَفْواه، وَلَا تَقُلْ أَفماء، فَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ فَمِيٌّ، وَإِنْ شِئْتَ فَمَوِيٌّ يَجْمَعُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَبَيْنَ الْحَرْفِ الَّذِي عُوِّضَ مِنْهُ، كَمَا قَالُوا فِي التَّثْنِيَةِ فَمَوانِ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَجازوا ذَلِكَ لأَن هُنَاكَ حَرْفًا آخَرَ محذوفاً وهو الْهَاءُ، كأَنهم جَعَلُوا الْمِيمَ فِي هَذِهِ الْحَالِ عِوَضًا عَنْهَا لَا عَنِ الْوَاوِ؛ وَأَنْشَدَ الأَخفش لِلْفَرَزْدَقِ:
هُما نَفَثا فِي فيَّ مِن فَمَوَيْهما،
…
عَلَى النابِحِ الْعَاوِي، أَشَدَّ رِجامِ
قَوْلُهُ أَشد رِجَامٍ أَيْ أَشدَّ نَفْث، قَالَ: وَحَقُّ هَذَا أَنْ يَكُونَ جَمَاعَةً لأَن كُلَّ شَيْئَيْنِ مِنْ شَيْئَيْنِ جَمَاعَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما؛ إِلَّا أَنَّهُ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ مَا لَا يَجِيءُ فِي الْكَلَامِ، قَالَ: وَفِيهِ لُغَاتٌ: يُقَالُ هَذَا فَمٌ ورأَيت فَماً وَمَرَرْتُ بِفَمٍ، بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ الفاء عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْفَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ فِي مَكَانَيْنِ، يَقُولُ: رأَيت فَماً وَهَذَا فُمٌ وَمَرَرْتُ بِفِمٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: فُمَّ وثُمَّ مِنْ حُرُوفِ النَّسَقِ. التَّهْذِيبُ: الْفَرَّاءُ أَلقَيْتُ عَلَى الأَديم دَبْغةً، والدَّبْغة أَنْ تُلقي عَلَيْهِ فَماً مِنْ دِبَاغٍ خَفِيفَةٍ أَيْ فَماً مِنْ دِباغ أَيْ نَفْساً، ودَبَغْتُه نَفْساً وَيَجْمَعُ أَنْفُساً كأَنْفُس النَّاسِ وهي المرة.
فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَرَجُلٌ فَهِمٌ: سَرِيعُ الفَهْم، وَيُقَالُ: فَهْمٌ وفَهَمٌ. وأَفْهَمه الأَمرَ وفَهَّمه إِيَّاهُ: جَعَلَهُ يَفْهَمُه. واسْتَفْهَمه: سأَله أَنْ يُفَهِّمَه. وَقَدِ اسْتعفْهَمَني الشيءَ فأَفْهَمْته وفَهَّمْته تَفْهِيمًا.