الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسجد ويدفن فيما يدفن فيه المسلمون، ولا حرج علينا في هذه الحال إذا نبشنا هذا القبر؛ لأنه دُفِن في مكان لا يحل أن يدفن فيه فإن المساجد لا يحل دفن الموتى فيها.
والصلاة في المسجد إذا كان سابقًا على القبر صحيحة بشرط ألا يكون القبر في ناحية القبلة فيصلي الناس إليه؛ لأن النبي صلى عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور وبالإمكان إذا لم يتمكنوا من نبش القبر أن يهدموا سور المسجد.
(296) وسئل فضيلة الشيخ: عن المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا
"؟
فأجاب بقوله: اختلف في المعنى المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا" على قولين:
القول الأول: أن المعنى لا تدفنوا فيها موتاكم وهذا ظاهر اللفظ، ولكنه أورد على ذلك دفن النبي صلى الله عليه وسلم في بيته. وأجيب بأنه من خصائصه.
القول الثاني: أن المعنى لا تجعلوا البيوت مثل المقابر لا تصلون فيها؛ لأنه من المتقرر عندهم أن المقابر لا يصلى فيها، ويؤيده ما جاء في بعض الطرق "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تجعلوها قبورًا".
وكلا المعنيين صحيح فإن الدفن في البيوت وسيلة إلى الشرك، ولأن العادة المتبعة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا أن الدفن مع المسلمين، ولأنه يضيق على الورثة وربما يستوحشون منه، وقد يحدث عنده من الأفعال المحرمة ما يتنافى مع مقصود الشارع وهو تذكير الآخرة.