الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(173) وسئل: عن مصير أطفال المؤمنين، وأطفال المشركين الذين ماتوا صغارا
؟
فأجاب فضيلته قائلا: مصير أطفال المؤمنين الجنة؛ لأنهم تبع لآبائهم قال - تعالى-: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} .
وأما أطفال غير المؤمنين؛ يعني الطفل الذي نشأ من أبوين غير مسلمين، فأصح الأقوال فيهم أن نقول: الله أعلم بما كانوا عاملين، فهم في أحكام الدنيا بمنزلة آبائهم، أما في أحكام الآخرة، فإن الله - تعالى - أعلم بما كانوا عاملين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم بمصيرهم هذا ما نقوله، وهو في الحقيقة أمر لا يعنينا كثيرا، إنما الذي يعنينا هو حكمهم في الدنيا، وأحكامهم في الدنيا - أعني أولاد المشركين - أحكامهم في الدنيا أنهم كالمشركين لا يغسلون، ولا يكفنون، ولا يصلى عليهم، ولا يدفنون في مقابر المسلمين. والله أعلم.
(174) وسئل فضيلته: إذا كانت الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض، فأين تكون النار في هذا الكون الذي ليس فيه إلا السماوات والأرض
؟ .
فقال حفظه الله - تعالى -: قبل الجواب على هذا يجب أن نقدم مقدمة، وهي أن ما جاء في كتاب الله، وما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه حق، ولا يمكن أن يخالف الأمر الواقع، فإن الأمر الواقع المحسوس لا يمكن إنكاره، وما دل عليه الكتاب والسنة فإنه حق لا يمكن إنكاره، ولا