الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لما نزل بعبد الله بن شداد الموت دعا ابناً له، يقال له محمد، فأوصاه فقال: يا بني، إذا أحببت حبيباً فلا تفرط، وإذا أبغضت بغيضاً فلا تشطط، فإنه كان يقال: أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما، وكن كما قال هدبة العذري:
وكن معقلاً للحلم واصفح عن الخنا
…
فإنك راء ما عملت وسامع
وأحبب إذا أحببت حباً مقارباً
…
فإنك لا تدري متى أنت نازع
وأبغض إذا أبغضت بغضاً مقارباً
…
فإنك لا تدري متى أنت راجع
ومن شعر هدبة:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه
…
يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان
…
ويأتي أهله النائي الغريب
هذيل بن زفر بن الحارث بن عمرو
الكلابي شهد مع أبيه وقعة المرج، ونجا هارباً معه. وكان سيداً رئيساً.
قال هشام: تبع ناس من شيعة بني أمية من باهلة وحمير زفر بن الحارث يوم مرج راهط، ومعه ابناه: الهذيل ووكيع، فقتلوا وكعياً، وعبر زفر والهذيل جسر منبج وقطعاه.
قال ربيعة بن كعب: كنت مع عمر بن عبد العزيز وسالم بن عبد الله نسير بأرض الروم، فعارضهم الهذيل بن زفر بن الحارث، فقال عمر بن عبد العزيز لسالم بن عبد الله: هل تدري من