الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنا فأصلي ولا أنام، وقال الآخر: وأما أنا فلا أتزوج النساء، وقال الآخر: أما أنا فلا آكل اللحم، إلى آخره. فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله، وأثنى عليه، وقال:«أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سُنَّتِي فليس مني» .
فالتَّقَشُّف الذي معناه ترك الحلال، وترك إيناس الأهل، وترك الأكل من الطيبات هذا خطأ». اهـ.
ولذلك كثرت النصوص في مزاحه ودعابته وإيناسه لعائشة وزينب بنت أبي سلمة، والحسن، والحسين، وسودة بنت زمعة، وغيرهم من أهل بيته صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم أجمعين.
وإليك- أخي الكريم- جملة صالحة منها:
أولًا:
روى النسائي في كتاب «عشرة النساء» بسند صحَّحه الحافظ ابن حجر، عن أبي سلمة رضي الله عنه قال: قالت عائشة رضي الله عنها: «دخل الحبشة يلعبون، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا حميراء، تحبين أن تنظري إليهم؟» .
وفي البخاري أن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يوم عيد يلعب السودان بالدُّرَق والحراب، فإمَّا سألت النبي صلى الله عليه وسلم، وإما قال تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خَدَّي على خَدِّهِ وهو يقول: «دونكم يا بني أَرْفِدَة» ، حتى إذا مللت قال:«حسبك؟» قلت: نعم، قال:«اذهبي» .
وفي لفظ للبخاري: «أن عمر زجرهم فقال صلى الله عليه وسلم: «دعهم، أَمْنًا يا بني أرفدة» .
وفي أخرى عنده أيضًا: «أن عمر أَهْوَى إلى الحصى فحصبهم بها» .