المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

إذا أحسنت فتمم إحسانك، فالأعمال بالتمام.   ‌ ‌حرف الباء   بابُ الإلهِ خيرُ بابٍ - نظم اللآل في الحكم والأمثال

[عبد الله فكري]

الفصل: إذا أحسنت فتمم إحسانك، فالأعمال بالتمام.   ‌ ‌حرف الباء   بابُ الإلهِ خيرُ بابٍ

إذا أحسنت فتمم إحسانك، فالأعمال بالتمام.

‌

‌حرف الباء

بابُ الإلهِ خيرُ بابٍ يُرتَجى

…

فما وراءَ مَنْ رجاهُ مُرْتجى

خير باب ترتجيه باب الله، وليس بعده باب.

باتَتْ تُشجّعني هندٌ وقد علِمتْ

…

أنَّ الشجاعةَ مقرونٌ بها العَطَبُ

يشجعونني على الحرب، وقد علموا أن الشجاع معرض للتهلكة.

بادرٍ إلى الفرصةِ وانهضْ لما

…

تريدُ فيها، فهيَ لا تَلْبَثُ

بادر الفرصة فإنها سرعان ما تمضي.

بادرْ بإِحسانكَ الليالِي

…

فليسَ مِنْ غَدْرها أمانُ

بادر بالإحسان ما دمت قادراً عليه، فما تدري متى تنقلب بك الليالي.

بادرْ فإن الزمانَ غِرٌ

…

من قبلَ أنْ يفْطَنَ الزمانُ

بادر زمانك بالعمل أو باللذة قبل أن يفطن إليك.

بالرفقِ مارسْ ولاينْ منْ تُخالِطُه

…

تربَحْ وغالِظْ إذا لمْ ينفعِ اللِّينُ

ارفق بمن تعاشره فإن لم ينفع اللين فعليك بالشدة.

بالصبرِ تدركُ ما ترجوهُ من أمَلٍ

…

فاصبرْ فلا ضِيق إلا بعدَه فرَجُ

بالصبر تبلغ أملك، فاصبر فعقبى الضيق فرج.

بالذي نغتَذي نموتُ ونحيا

…

أقتَلُ الداءِ للنفوسِ الدّواءُ

في طعامنا موتنا وحياتنا، والدواء طريق الداء.

بالملحِ نُصلحْ ما نَخشى تغيُّره

…

فكيف بالملحِ إِن حلَّت بهِ الغِيرُ

الملح يصلح ما نخاف فساده، فكيف نصنع إذا فسد الملح.

بدأتُمْ فأحسنْتُم فأثنيتُ جاهداً

…

وإِن عدتمُ ثنَّيتُ والعَودُ أحمَدُ

أحسنتم إلي أولاً فأثنيت عليكم فعودوا بالإحسان أُعِد بالثناء، والعود أحمد.

بدا ليَ أني لستُ مدرِكَ ما مضى

…

ولا سابقاً شيئاً إذا كانَ جائِيا

لست أدرك ما فات ولست أسبق ما سوف يأتي.

بذا قضتِ الأيام ما بينَ أهلِها

…

مصائبُ قومٍ عندَ قومٍ فوائدُ

هكذا قضت الأيام: مصائب قوم فوائد قوم.

بشاشةُ وجهِ المرءِ خيرٌ من القِرى

…

فكيفَ بمنْ يأتي به وهْوَ ضاحِكُ

بشاشة صاحب البيت في وجه الضيف خير من قراه، وأحسن من ذلك أن تجمع لضيفك بين البشاشة والضيافة.

بُغاثُ الطيرِ أكثرُها فراخاً

…

وأمُّ الصقرِ مقلاتٌ نَزورُ

الطيور الضعيفة كثيرة الفراخ، والطيور القوية قليلة الأولاد.

بكى على ما فاتَ من عمرِهِ

…

وهلْ يعيدُ الدمعُ عُمراً مضى

تبكي على ما فات من عمرك والبكاء لا يعيد ما فات.

بكى من الأمسِ فلما مَضى

…

بكى عليهِ بعدَهُ في غَدِهْ

بكيت من أمس فلما جاء الغد بكيت عليه.

بلوتُ أمورَ الناسِ من عهدِ آدمٍ

…

فَلم أرَ إلَا هالكاً إثْرَ هالِكِ

الناس هالك بعد هالك.

بَلوتُ أمورَ الناسِ في كلِّ أمةٍ

…

فلمْ أرَ أهلَ الخيرِ غيرَ قَليلِ

ما أقل أهل الخير.

بمنْ يثق الإنسانُ فيما ينوبهُ

…

ومنْ أينَ للحرّ الكريمِ صِحابُ

ليس للإنسان من يثق به في مصائبه، وليس للحر أصحاب.

بني عَمّنا إِنَّ العداوةَ شرُّها

…

ضغائن تَبقى في نفوسِ الأقاربِ

أشد العداوة عداوة الأقارب.

بينا ترى الدّهرَ على حالةٍ

…

يوماً تراهُ لِسواها انتَقَلْ

ما أسرع انتقال الدهر من حال إلى حال.

‌

‌حرف التاء

تأملْ سطورَ الكائناتِ فإِنها

…

مِنَ المَلأِ الأعلى إليكَ رسائلُ

الوجود كتاب، والخلائق سطوره، والكتاب رسالة من الله إلى الناس.

تأملْ فلا تسطيعُ رَدَّ مقالةٍ

…

إذا القولُ في زَلاتِه فارقَ الفَما

أنت لا تستطيع أن ترد غلط لسانك إذا فارق فمك.

تأنَّ في الشيءِ إذا رمتَه

…

لتعرفَ الرّشدَ مِنَ الغيِّ

تأن قبل أن تقوم بعمل، لعلك تميز الخير من الشر.

تَبّاً لمنْ يُمسي ويُصبحُ لاهياً

…

ومَرامُهُ المأكولُ والمشروبُ

ما أتعس اللاهي الذي لا يهمه غير طعامه وشرابه.

تُبدي عيونُهمو ما في قلوبِهِم

…

والعينُ تُظهرُ ما في القلبِ أو تصفُ

في عيونهم نبأ ما في قلوبهم، والعيون دليل القلوب.

تتبُّعُ الأمرِ بعدَ الفوْتِ تغريرُ

…

وترْكُه مُقبلاً عَجْزٌ وتقصيرُ

إذا تبعت ما فات فقد خدعت نفسك، وإن تركت ما بين يديك فقد قصرت في أمرك.

ص: 10

تَتمنى وتَعْجلُ

…

والمقاديرُ تَعْملُ

أنت تتمنى وتستعجل الخير، والقدر يعمل ما يريد.

تَحلَّمْ عن الأدْنَينَ واستَبْقِ ودَّهُم

…

ولنْ تستطيعَ الحلمَ حتى تَحَلَّما

كن حليماً على الأقارب تستبق حبهم لك، وإذا لم تكن حليماً فاصطنع الحلم، فالحلم بالتحلم.

تحملْ زلَّةَ الإِخوانِ عنْهُمْ

…

إِذا زَلّوا وأنتِ بِهِمْ رَفيقُ

إذا زل أخوانك فتحمل زلاتهم في رفق وعطف.

تَخالفتِ الأغراضُ ناسٍ وذاكرٌ

…

وسالٍ ومُشتاقٌ وبانٍ وهادمْ

هكذا الناس: ناس وذاكر، وسال وعاشق، وبان وهادم.

تُخوّفُني صروفَ الدّهر سَلْمى

…

وكَمْ من خائفٍ ما لا يَكونْ

سلمى تخوفني صروف الزمان، وربما خاف الإنسان من أمور لا تحدث.

تذَكَّر نجْداً والحديثُ شجونُ

…

فَجُنَّ اشتياقاً والجنونُ فنونُ

تذكر بلاده فحنّ إليها كأنه مجنون، والجنون فنون.

تَذُمُّ دنيا إِن تأملتَها

…

وجدت فيها ثَمَنَ الجَنَّهْ

لماذا تذم الدنيا وهي طريق الجنة.

تَرجو غداً وغَدٌ كحاملةٍ

…

أذِنَتْ وما تدْرونَ ما تَلِدُ

أنت ترجو غدك، ولا تدري ما يأتي به، كالحبلى لا تدري ماذا تلد.

ترَفَّقْ أيها المولى عَلَيْهم

…

فإِن الرفقَ بالجاني عتابُ

ارفق بأتباعك يا سيدهم إن أساؤوا، فالرفق نوع من العتاب والعقاب.

يَرى الجبناءُ أن العجزَ عَقلٌ

…

وتلكَ خديعةُ الطَّبعِ اللّئيمِ

الجبناء يرون الجبن عقلاً فيخدعون أنفسهم بلؤمهم.

تريدينَ أن أرضى وأنتِ بخيلةٌ

…

ومَن ذا الذي يُرضي الأخلاءَ بالبُخلِ

أنت لا تجودين علي بشيء ثم تطلبين مني أن أكون راضياً، والبخل لا يرضي أحداً.

تريدين كيمَا تَجمعيني وخالداً

…

وهل يُجمعُ السيفانِ ويحكِ في غمدِ

تريد هذه المرأة أن تجمع بيني وبين رجل آخر، وهل في الإمكان جمع سيفين اثنين في غمد واحد؟

تريدينَ لقيانَ المعالي رخيصةً

…

ولا بد?ّ دونَ الشُّهدِ من إبرِ النحلِ

لا بد للمجد من عمل وجهد، كما لا بد من إبر النحل لبلوغ الشهد.

تزدحمُ الناسُ على بابِهِ

…

والمَنْهلُ العذبُ كثيرُ الزِّحامْ

الناس يزدحمون على باب الكريم، والنبع العذب كثير الرواد.

تزَودْ من الدنيا مَتاعاً فإنه

…

على كلّ حالِ خيرُ زادِ المزَوّدِ

الخير أطيب زاد في الدنيا، فتزود من الخير ما استطعت.

تسلَّ عن الهمومِ فليسَ شيءٌ

…

يُقيم، ولا همومُكَ بالمُقيمَهْ

اسل عن همومك، فليست تدوم، بل لا شيء يدوم.

تَشَدَّدي تَفَرَّجي

…

لِكُلِّ مكروبٍ أمَدْ

اشتدي أيتها المصائب فلا بد من الفرج.

تَصفو الحياةُ لجاهلٍ أو غافلٍ

…

عما مَضى فيها وما يُتوَقَّعُ

الحياة تصفو للجهال والغافلين عما فيها.

تصفُو على المحسودِ نعمة ربِّهِ

…

ويذوبُ من كَمَدٍ فؤادُ الحاسدِ

المحسود يتمتع بنعمة الله، والحاسد يذوب كمداً.

تصيبُ الخيرَ ممن تزدَريه

…

ويُخلِفُ ظنَّكَ الرَّجُلُ الطَّريرُ

ربما نفعك من تزدريه، وأخلف ظنك من ترتضيه.

تعَلَّم فليسَ المرءُ يولَدُ عالماً

…

وليسَ أخو علمٍ كمَنْ هو جاهلُ

تعلم، فالعلم بالتعلم، وما أبعد الفرق بين الجاهل والعالم.

تعوّدِ الخيرَ فتلكَ عادَهُ

…

تدْعو إلى الغبطةِ والسّعادهْ

الخير عادة فتعودها تَسعَدْ وتُسعِدْ.

تكلَّم وسَدِّدْ ما استطعتَ فإنما

…

كلامُكَ حَيٌّ والسكوتُ جمادُ

تكلم وليكن كلامك سديداً، فالساكت ميت والمتكلم حي.

تُلجي الضروراتُ في الأمورِ إلى

…

سلوكِ ما لا يليقُ بالأدَبِ

الضرورات تبيح المحظورات.

تلَذُّ له المروءةُ وهْي تُؤذي

…

ومَنْ يَعشَقْ يلَذَّ له الغَرامُ

تلذ المكارم للكريم وإن كلفته التكاليف، والعاشق يلذ له حبه وإن أوجعه.

تَلْقى بكل بلادٍ إن حللتَ بها

…

أهلاً بأهلٍ وجِيراناً بجيرانِ

في كل بلد تحل فيه تجد أهلاً بدل أهلك وجيراناً بدل جيرانك.

تَمتّع بمالِك قبلَ المماتِ

…

وإِلا فلا مالَ إِن أنْتَ مُتّا

تمتع بمالك في حياتك، فإنه ليس لك بعد مماتك.

ص: 11