المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حرف اللام ألف - نظم اللآل في الحكم والأمثال

[عبد الله فكري]

الفصل: ‌حرف اللام ألف

ومن يغتربْ يحسب عدواً صديقه

…

ومن لا يكرَمّ نفسه لا يكرّم

الغريب يظن صديقه عدواً له، والرجل الذي لا يحرص على كرامته لا يكرمه الناس.

ومهما تكنْ عند امرئ من خليقةٍ

…

وإن خالها تخفى على الناس تعلمِ

من ظن أنه يُخفي أخلاقه عن الناس فهو مخطئ، فلا بد لهم من أن يكشفوها.

ومن لم يعشَقِ الدنيا قليلٌ

…

ولكنْ لا سبيلَ إلى الوصالِ

كل الناس يحبون الدنيا، ولكن الذين يحصلون عليها أقلاء.

ومن لم يغمّض عينه عن صديقه

…

وعن بعض ما فيه يمُتْ وهو عاتبُ

إذا لم تغض النظر عن أصدقائك مت وأنت عليهم عاتب

ومن مذهبي حُبّ الديار لأهلها

…

وللناس فيما يعشقونَ مذاهب

أحب الديار لأني أحب من يسكن الديار والحب فنون.

ومن نكد الدنيا على الحُرّ أن يرى

…

عدواً له ما مِنْ صداقته بُدّ

أصعب الأمور على الحر أن يضطر إلى صداقة من هو له عدو.

ومن يبغي الصديق بغير عيبٍ

…

سيبقى الدهر ليس لهُ صديقُ

من أراد صديقا بلا عيب عاش دون صديق.

ومن يتتبع جاهداً كُلّ عثرةٍ

…

يجدها ولا يسلم له الدهرَ صاحبُ

من تتبع عثرات أصدقائه لم يبق له صديق.

ومن يَحْلَمْ وليس له سفيهٌ

…

يلاق المعضلات من الرّجالِ

من كان حليما وليس له سفيه يدافع عنه لقي من الناس الدواهي والمشكلات.

ومن يكُ ذا فمٍ مرّ مريضٍ

…

يجدْ مرّاً به الماءَ الزلالا

الماء العذب مر في الفم المريض.

ومن ينفق الساعات في جمعِ ماله

…

مخافةَ فقرٍ فالذي فعلَ الفقر

من أنفق عمره في جمع المال خوف الفقر عاش في فقره.

وهل تغني الرّسائل في عدوّ

…

إذا ما لَمْ يَكّنَّ ظُبىً رقاقا

لا تنفع الرسائل في رد عدوان المعتدي إن لم تدعمها القوة من رماح وسيوف.

وهل يُنْبِتُ الخَطّيّ إلا وشيجُه

…

وتغرسُ إلا في منابتها النّخل

الرماح الخطية نبتت من الرماح الخطية والنخل تغرس في مغارس النخل، والرجل الكريم يلد الكريم، واللئيم يلد اللئيم.

وهم بدؤوا بالظلم في ذاتِ بينهم

…

ولا يصلح المولى إذا كان ظالما

هؤلاء الرؤساء هم الذين بدؤوا بظلم أهلهم وشعبهم، ولا يصلح الرئيس إذا كان ظالما

ووضعُ الندى في موضعِ السيف بالعلا

…

مضرّ كوضع السيف في موضع الندى

المكافأة في موضع العقوبة مضرة، مثل وضع العقوبة في موضع المكافأة، فلكلٍ زمن ولكلٍ موضع.

‌

‌حرف اللام ألف

لا بُدّ للإنسان من ضجعَةٍ

…

لا تقلبُ الراقدَ عَنْ جنبه

لا بد للإنسان أن يموت ثم يرقد رقدة طويلة لا يتقلب فيها من جنب إلى جنب.

لا تأمن الدهرَ مُمساهُ ومُصحبه

…

فالدّهرُ يقعدُ للأقوام بالرّصد

لا تأمن دنياك لا في الصباح، ولا في المساء، فالدنيا ومصائبها تقف لك بالمرصاد.

لا تأسَ من دنيا على فائتٍ

…

وعندكَ الإسلامُ والعافيه

لا تحزن على ما فاتك من الدنيا ما دمت تحتفظ بإيمانك وصحتك.

لا تَجُدْ بالعطاءِ في غير حقّ

…

ليسَ في منع غير ذي الحق بخلُ

جد بعطائك على من يستحق، فليس من البخل ألا تعطي من لا يستحق.

لا تجعل الهزلَ دأباً فهو منقصةٌ

…

والجد تعلو به بين الورى القيم

لا تجعل المزاح من عادتك فهو نقص في المروءة، والجد هو الذي يعلو بك.

لا تجعلنّ دليلَ المرء صورته

…

كم مخبرٍ سمجٍ من منظرٍ حسنِ

لا تخدع نفسك بمنظر الناس فكم من جميل الصورة قبيح النفس.

لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمقٍ

…

ليس تأكلُ إلا الميّتَ الضبّع

لقد كان الأسير الذي وقع في أيديكم ميتا، وأنتم مثل الضبع لا تأكلون إلا الميت.

لا تحمدَنّ المرئَ ما لم تبلُهُ

…

فالمرء كالصورة لولا عقلُهُ

لا تحمد إنساناً قبل تجربته، فليس المرء بالصورة ولكنه بالعقل.

لا تَزُرْ من تحبّ في كلّ شهرٍ

…

غيرَ يومٍ ولا تزده عليهِ

زر حبيبك مرة في كل شهر ولا تزد.

لا تسأل المرء عن خلائقه

…

في وجهه شاهدٌ عن الخبر

يكفيك لمعرفة صاحبك أن ترى وجهه فالوجه شاهد على الضمير.

لا تشتر العبد إلا والعصا معه

…

إن العبيد لأنجاسٌ مناكيد

ص: 44

إذا اشتريت العبد فهيئ له العصا، فالعبد خبيث.

لا تضجرَنّ ولا تدخُلك معجزةٌ

…

فالنجحُ يذهب بين العجز والضجّر

إذا حاولت أمراً فلا تضجر ولا تعجز، فإن النجاح يضيع بين العجز والضجر.

لا تُطل الحزنَ على فائتٍ

…

فقلّما يجدي عليكَ الحزن

لا تحزن على ما فات، فالحزن لا ينفعك شيئاً.

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً

…

فالظلم آخره يأتيك بالنّدم

إذا كنت قوياً فلا تظلم الناس، فعاقبة الظلم الندم.

لا تعجبن الجهول حلّته

…

فذاك ميتٌ وثوبه كفنُ

الجاهل يعجب بثيابه، وهو لا يدري أنه ميت وأن ثوبه هو كفنه.

لا تعجلنّ فربّما

…

عجلَ الفتى فيما يضرُّه

لا تعجل ففي العجلة الندامة والضرر.

لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها

…

إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذّنبا

رأس الأفعى شر من ذنبها، فإذا قطعت ذنبها لم تفعل شيئاً، فأسرع وألحق الرأس بالذنب.

لا تكتمنّ داءك الطّبيبا

…

ولا الصديق سرّكَ المحجوبا

لا تكتم عن الطبيب مضرك، ولا عن الصديق الوفي سمرك.

لا تلتمس من مساوي الناس ماستروا

…

فيكشف اللهُ سراً من مساويكا

لا تكشف مساوئ الناس المستورة، فيكشف الله مساوئك ويفضحك.

لا تمدحَنّ أمراً حتى تجربهُ

…

ولا تذمّنّه من غير تجريب

لا تمدح أحداً ولا تذم أحدا إلا بعد التجربة.

لا تنتقم إن كنت ذا قدرةٍ

…

فالعفو من ذي قدرةٍ أصلحُ

إذا كنت قادراً فاعف ودع عنك الحقد والانتقام، فالعفو عند القدرة أحسن.

لا تنكرنّ لذي النعماء نعمته

…

لا يشكرُ اللهُ من لا يشكرُ الناسا

لا تنكر إحسان من أحسن إليك، فالله لا يشكر من لا يشكر الناس.

لا تنكري عطلَ الكريم من الغنى

…

فالسيل حربٌ للمكان العالي

أيتها الصديقة، لا تنكري أن يكون الكريم فقيراً فالسيل يجرف تراب الجيل ليلقيه في الوادي.

لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله

…

عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيم

إذا نهيت أخوانك عن خطأ فلا تقع في مثله، وإلا فأنت مذنب ذنباً كبيراً.

لا تُهين الفقيرَ علّك أن ترْ

…

كعَ يوماً والدهرُ قدْ رفعه

أحسن إلى الفقير فربما أصبح الفقير غنياً وأصبحت فقيراً محتاجاً إليه.

لا تيأسنّ مضيقاً أن ترى فرجاً

…

فرّبما اتسع الأمرُ الذي ضاقا

لا تيأس إذا أصابك ضيق فعقبى الضيق فرج.

لا خيرَ في طمعٍ يُدني إلى طبعٍ

…

وبلغةٌ من قوامِ العيشِ تكفيني

الطمع شر ومهلكة، وتكفيك لقمة عيشك.

لا خيرَ في غادرٍ مودّتُه

…

كالصابِ والقولُ منه كالعسلِ

لا خير في رجل غادر لسانه كالعسل وفعله كالعلقم.

لا شيءَ أنفعُ للفتى من ماله

…

يقضي حوائجه ويجلبُ أنسهُ

المال أنفع شيء للفتى يقضي به حاجاته ولذاته.

لا يأكلُ الإنسانُ إلا ما رزقْ

…

ما كلّ أخلاقِ الرّجال تنّفقْ

أيها الإنسان أنت تأكل رزقك وحدك، وأخلاق الناس متفاوتة.

لا يخدَعنّكَ من عدوٍّ دمعُه

…

وارحمْ شبابكَ من عدوٍّ ترْحَمْ

إذا بكى عدوك فلا يخدعك بكاؤه، وارحم نفسك.

لا يصبرُ الحرّ تحت ضيمٍ

…

وإنّما يصبرُ الحمارُ

الحر لا يصبر على الذل، وإنما يصبر على الذل الحمار.

لا يصلحُ الناس فوضى لا سراةَ لهم

…

ولا سراةَ إذا جهالُهُم سادُوا

لا يفلح الناس إن لم تكن لهم رئاسة وزعامة ولا يفلحون كذلك إذا كان رؤساؤهم هم الجاهلين والمنحرفين.

لا تعجبنّ مضيما حسنُ بزّته

…

وهل يروقُ دفيناً جودةُ الكفن

لا يعجب الذليل بثيابه فإن الميت لا يعجبه كفنه، مهما كان جميلا

لا يُقبل الصدقُ من الكذاب

…

وإن أتى بمنطقٍ عجابِ

إذا عرف المرء بالكذب لا يصدق وإن صدق.

لا يكذبُ المرءُ إلا من مهانته

…

أو عادةٍ السوء أو من قلة الأدب

دوافع المرء إلى الكذب ثلاثة: هوان نفسه عليه، أو عادته السيئة، أو قلة تهذيبه.

لا يكُنْ برقُك برقاً خلبّاً

…

إن خير البرقِ ما الغيث معهْ

لقد وعدتني فأنجز وعدك ولا تكن كالبرق الكاذب يلمع ولا يمطر فخير البرق ما صاحبه المطر.

لا يملأ الأمرُ صدري قبلَ موقعه

…

ولا يضيقُ به صدري إذا وقعا

ص: 45