الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قصص القرآن
س: ما هو القصص؟
ج: القصص: هو الأخبار المتتابعة. قال الله تعالى: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ (1) وقال تعالى: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ (2).
س: هذا تعريف القصص. فما هي القصة؟
ج: القصة قيل هي: الأمر- الخبر- الشأن- الحال. وقصص القرآن: إخباره عن أحوال الأمم الغابرة، وشأن النبوات السابقة والحوادث الواقعة، وأمور كثيرة أخرى، وقد اشتمل القرآن الكريم على كثير من وقائع الماضي وتاريخ الأمم وذكر البلاد والديار وما حدث فيها. وتتبع آثار كل قوم، كما حكى القرآن الكريم عن الجميع صورة ناطقة كما كانوا عليه في عصورهم وحياتهم.
أنواع القصص
س: هل للقصص القرآني أنواع؟ وما هي؟
ج: نعم؛ للقصص القرآني أنواع ثلاثة وهي:
النوع الأول: قصص الأنبياء، وقد تضمن هذا النوع دعوة الأنبياء لقومهم والمعجزات التي أيدهم الله تعالى بها، وموقف المعاندين من قومهم لهم، ومراحل الدعوة وتطورها، وعاقبة كل من المؤمنين والمكذبين، كما ورد ذلك في القرآن الكريم في قصة نوح، وإبراهيم، وموسى وهارون، وعيسى، ومحمد وغيرهم من الأنبياء والمرسلين عليهم جميعا أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
النوع الثاني: قصص قرآني. وهذا النوع يتعلق بحوادث غابرة، وأشخاص لم تثبت نبوتهم كقصة القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، وقصة طالوت وجالوت، وقصة ابني آدم، وقصة أهل الكهف، وقصة ذي القرنين، وقصة
(1) سورة آل عمران آية رقم 62.
(2)
سورة يوسف عليه السلام آية رقم 111.
قارون، وقصة أصحاب السبت، وقصة مريم، وقصة الفيل وغير ذلك من القصص لما حدث في أمم سابقة.
النوع الثالث: قصص يتعلق بالأحداث التي وقعت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كغزوة بدر وأحد كما وردتا في سورة آل عمران، وغزوة حنين وتبوك كما وردتا في سورة التوبة، وغزوة الأحزاب التي أوردها الله تعالى في سورة الأحزاب، وقصة الهجرة والإسراء ونحو ذلك مما حدث في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم.
س: هل للقصص القرآني فوائد؟
ج: نعم؛ للقصص القرآني فوائد نذكر منها ما يلي:
1 -
إيضاح أسس الدعوة إلى الله تعالى، ويتضح ذلك في بيان أصول الشرائع التي بعث الله بها كل نبي من الأنبياء المرسلين، كما قال تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (1).
2 -
تصديق الأنبياء السابقين وإحياء ذكراهم وتخليد آثارهم.
3 -
إظهار صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته بما أخبر به عن أحوال الأمم السابقة عبر القرون والأجيال الغابرة.
4 -
تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم وقلوب المؤمنين معه على دين الله تعالى، وتقوية ثقة المؤمنين بنصرة الحق وجنده وخذلان الباطل وأهله- كما جاء في محكم التنزيل:
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2).
5 -
معارضة لأهل الكتاب بالحجة القوية فيما كتموه من البينات والهدى من بعد ما بيّنه الله تعالى لهم وتحديه لهم بما كان في كتبهم، كما حكى القرآن الكريم عنهم في قوله تعالى: كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (3).
(1) سورة الأنبياء آية رقم 25.
(2)
سورة هود عليه السلام آية رقم 120.
(3)
سورة آل عمران آية رقم 93.