المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسند أمير المؤمنين عثمان بن عفان الأموي - الجامع المسند الصحيح - جـ ٣

[الحارث بن علي الحسني]

فهرس الكتاب

- ‌مُسنَدُ عَبْدِ الله بن قُرْطٍ الأَزديِّ الثَماليِّ

- ‌مُسند عَبْدِ الله بن مَالِك، ابن بُحَيْنةَ الأزَدي

- ‌مُسند عَبْدِ الله بن مَسْعُود

- ‌مُسند عَبْدِ الله بن مُغَفَّل المُزنيّ

- ‌مُسند عَبْدِ الله بن هِشَام القُرشيِّ

- ‌مُسند عَبْدِ الله بن يَزِيد الأنْصَارِيّ الخطمي

- ‌مُسند عَبْدِ الله الصُّنَابِحيِّ

- ‌مُسند رجلٌ من أهْل الشَّام

- ‌مسند عَبْدِ الله بن أبْزَى الخُزاعي

- ‌مُسند عَبْد الرَّحمن بن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيق التَّيمي

- ‌مُسند عَبْد الرَّحمن بن حَسَنَةَ الكندي

- ‌مُسند عَبْد الرَّحْمَن بن سَمُرَةَ القُرشيّ

- ‌مُسند عَبْد الرحْمَن بن عُثْمان التَّيمِيِّ

- ‌مُسند عَبْد الرَّحمن بن عَوفٍ الزُّهريِّ

- ‌مُسند عَبْد الرَّحمن بن أبي قُراد الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسند عَبْد الرحْمَن بن يَعْمَر الدِّيليّ

- ‌مُسند عَبْد المُطَّلب بن رَبِيعَةَ بن الحَارِثِ بن عَبْد المُطَّلب الَهاشِمي

- ‌مُسند عُبيد بن خَالِد السُّلميِّ

- ‌مُسنَد عِتْبَانَ بن مَالِكٍ الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسند عَتْبة بن عَبْد السُّلمِيِّ

- ‌مُسنَد عُتْبةُ بن غَزْوَان المازني

- ‌مُسنَد عُثْمان بن أبي العَاصِ الثَّقفيِّ

- ‌مُسند أمِيرُ المُؤمِنينَ عُثمان بن عفَّان الأمويِّ

- ‌مُسنَد عَدِي بن حَاتِم الطَّائيِّ

- ‌مُسند عَديّ بن عَمِيرَةَ الكندي

- ‌مُسنَد العِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ السّلمي

- ‌مُسنَد عَرْفَجَةَ بن أَسعد التَّميمِيّ

- ‌مُسند عَرْفَجَةَ بن شَريح الأشجعي

- ‌مُسنَد عُرْوَةَ بن أبي الجَعْدِ البَارِقيِّ

- ‌مُسند عُرْوَةَ بن مُضَرِّس الطَّائيِّ

- ‌مُسنَد عَطِيَّة القُرَظِي

- ‌مُسند عُقْبَة بن الحَارِثِ بن عَامر القُرشيّ

- ‌مُسند عُقْبَة بن عَامِرٍ الجُهنيِّ

- ‌مُسند عليّ بن أبي طَالِب الَهاشميِّ

- ‌مُسنَد عمَّار بن يَاسِر العنسي

- ‌مُسنَد عُمارَةَ بن رُوَيبةَ الثَّقفِي

- ‌أمير المؤمنين: عُمَر بن الخَطَّاب القُرشي أبو حَفص العدوي

- ‌مُسند عُمَر بن أبي سَلَمَةَ

- ‌مُسند عَمْرِو بن الأحْوَص الجشمي

- ‌مُسند عَمْرِو بن أخْطَبَ، أبو زيد الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند عَمْرِو بن أُميَّة الضَّمرِيّ

- ‌مُسند عَمْرِو بن تَغْلِبَ النَّمريِّ

- ‌مسند عَمْرِو بن الحَارث الخُزاعيِّ

- ‌مُسند عَمْرِو بن حُريْث المخزوميِّ

- ‌مسند عَمْرِو بن حَزْمٍ الأَنصَارِيِّ

- ‌مسند عَمْرِو بن الحَمِقِ الخُزَاعيِّ

- ‌مُسند عَمْرِو بن العاص القرشي

- ‌مسند عَمْرِو بن عَبَسَةَ السّلمي

- ‌مُسند عَمْرِو بن عَوْف الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسنَد عِمْرَان بن حُصَيْنٍ الخزاعي

- ‌مُسنَد عُمَير بن سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ

- ‌مُسند عُمَير، مَوْلى آبي اللحم

- ‌مُسند عَوْف بن مَالِكٍ الأشجعي

- ‌مُسند العَلاءِ بن الحَضْرَمِي

- ‌مُسنَد عِيَاضِ بن حِمَارٍ المجَاشِعيِّ

- ‌حرف الفاء

- ‌مُسند فَضَالةُ بن عُبيد الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند الفَضْل بن العبَّاس بن عبد المُطلب الهاشميِّ

- ‌حرف القاف

- ‌مُسند قُبيصَة بن مُخارِق الهلاليِّ

- ‌مُسند قَتادَةَ بن النُّعمَان الظفري

- ‌مُسند قُدامة بن عبد الله بن عمَّار الكلابيِّ

- ‌مُسند قُرَّة بن إيّاسٍ المُزنيِّ

- ‌مُسند قُطْبَةَ بنِ مَالكٍ الثَّعلبيِّ

- ‌مُسند قَيْسِ بن سَعْد بن عُبادَة الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند قَيْس بن عَاصِمٍ بن سِنَانٍ المنقريِّ

- ‌مُسند قَيْسِ بن أبي غَرَزَةَ الغِفَارِيِّ

- ‌حرف الكاف

- ‌مُسند كُرْز بن عَلقمة الخزاعيِّ

- ‌مُسند كَعْب بن عَاصِم الأشْعَرِيِّ

- ‌مُسند كَعْب بن عُجرة البلوي

- ‌مُسند كَعْب بن عِيَاض الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسند كَعْب بن مالكٍ الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند كَعْبُ بن مُرَّة البَهْزِيِّ

- ‌مُسند كناز بن الحصين، أبو مرثد الغنويِّ

- ‌حرف اللام

- ‌مُسند لقيط بن عامر أبو رزين العقيلي

- ‌حرف الميم

- ‌مُسند مَالِك بن الحُوَيْرِث اللَّيْثيِّ

- ‌مُسند مَالِك بن رَبيعة، أبو أُسَيْد السَّاعدي

- ‌مُسند مَالِك بن صَعْصَعَةَ الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند مَالِك بن نضلة الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسند مُجاشِع بن مسعود السّلمي

- ‌مُسند مُجمِّع بن جَارِية الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسند محجن بن أبي محجن الدِّيلي

- ‌مُسند مُحمَّد بن حَاطِب الجمَحيِّ

- ‌مُسند مُحمَّد بن صَفْوَان الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند مُحمَّد بن صَيْفِي الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسند مُحمَّد بن مَسْلَمة الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند مِرْدَاس بن مَالِك الأسْلَمِيِّ

- ‌مُسند مِرْدَاس بن مَالِك الأسْلَمِيِّ

- ‌مُسند المُسْتَورِدَ بن شداد الفِهريِّ

- ‌مَسْلَمَةَ بن مُخلَّدٍ الأنْصَارِيِّ الزّرقي

- ‌مُسند المِسْوَر بن مَخرَمَة الزُّهريّ

- ‌مُسند المُسَيِّب بن حزن المخزومي

- ‌مُسند مُطِيع بن الأسود العدوي

- ‌مُسند مُعَاذ بن جَبَل الأنصَارِيِّ

- ‌مُسند مُعَاوِيةَ بن الحَكَمِ السُّلمِيِّ

- ‌مُسند مُعَاوِيةَ بن حيدة القشيري

- ‌أمِيرُ المُؤمِنينَ: مُعَاوِية بن أبي سفيان الأموي

- ‌مُسنَد مَعْبَد القُرَشيِّ

- ‌مُسند مَعْقِل بن سِنَان الأشْجَعيّ

- ‌مُسنَد مَعْقِل بن يَسَارٍ المزني

- ‌مُسنَد مَعْمَر بن عَبْدِ الله بن نَضْلَةَ القُرشِيِّ العَدوِيّ

- ‌مُسند مَعْنُ بن يَزِيد السّلمِيّ

- ‌مُسنَد مُعَيْقِيب بن أبي فَاطِمة الدوسي

- ‌مُسنَد المُغِيرَة بن شعبة الثَّقفيِّ

- ‌مُسند المِقْدَاد بن عَمْرٍو بن ثعلبة الكِنْدِيّ

- ‌مُسند المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِي

- ‌حرف النون

- ‌مُسند نَاجِيةَ بن جندب الأسلَمِي الخُزاعِي

- ‌مُسند نَافِع بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص الزُّهري

- ‌مُسند نُبيشَة الُهذَليِّ

- ‌نُبيْط بن شَرِيط الأشْجَعِي

- ‌مُسند النَّزال بن سَبرة الهلالي العَامِري

- ‌مُسند النُّعْمَان بن بَشِير الأنْصَارِيِّ

- ‌مُسند النُّعمان بن مُقرِّن المُزنيِّ

- ‌مُسند نُعَيم بن مَسْعُود الأَشْجَعِيِّ

- ‌مُسند نُعَيْم بن همَّار الغَطَفانيِّ

- ‌مُسند النَّواس بن سَمْعَان الكِلابيِّ

- ‌مُسند نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الكِنَانيِّ الدَّيليِّ

- ‌حرف الهاء

- ‌مُسند هُبَيْب بن مُغْفِل الغِفَارِيِّ

- ‌مُسند الهِرْمَاس بن زِيَاد البَاهِليُّ

- ‌مُسند هِشَام بن حَكِيم بن حِزَامٍ الأسديِّ

- ‌حرف الواو

- ‌مُسند وَاثِلَة بن الأسْقَع اللَّيثيِّ

- ‌مُسند وَائِل بن حُجْر الحَضْرَمِيِّ الكنديِّ

- ‌مُسند وَحْشِي بن حَرب الحبشيِّ

- ‌مُسند وَهبَ بن عَبدِ الله، أبو جُحيفَةَ السَّوائيِّ

- ‌حرف الياء

- ‌مُسند يَزِيد بن الأسْوَد العَامِريّ

- ‌مُسند يسار بن عبد، أبو عزة الهذلي

- ‌مُسْند يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ التَّمِيميّ

- ‌مُسْند يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ الإسْرَائيلي

الفصل: ‌مسند أمير المؤمنين عثمان بن عفان الأموي

‌مُسند أمِيرُ المُؤمِنينَ عُثمان بن عفَّان الأمويِّ

2269 -

[ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنِ الوَلِيدِ أبِي بِشْرٍ العَنْبَرِيِّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دَخَلَ الجنَّة» .

أخرجه ابن أبي شيبة (10974)، وأحمد (464)، وعبد بن حميد (55)، ومسلم (45)، والنسائي (10886).

2270 -

[ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ بِمَاءٍ وَهُوَ عَلَى المَقَاعِدِ، فَسَكَبَ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .

أخرجه عبد الرزاق (140)، وأحمد (428)، والدارمي (738)، والبخاري (159)، ومسلم (458)، وأبو داود (106)، والنسائي (103).

2271 -

[ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أنَّ عُثْمَانَ «تَوَضَّأ بِالمَقَاعِدِ، فَغَسَلَ ثَلاثًا ثَلاثًا» وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأ أمِيرُ المُؤمِنينَ: عُثْمان بن عَفَّان الأمويِّ

ص: 92

وُضُوئي هَذَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ سَقَطَتْ خَطَايَاهُ» يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَرَأسِهِ.

أخرجه أحمد (943).

2272 -

[ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، أنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أخْبَرَهُ أنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ سَألَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قُلتُ: أرَأيْتَ إِذَا جَامَعَ امْرَأتَهُ وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: «يَتَوَضَّأُ كَما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ» وَقَالَ، عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَسَألتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ ابْنَ العَوَّامِ، وَطَلحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله، وَأُبيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَأمَرُوهُ بِذَلِكَ.

أخرجه ابن أبي شيبة (970)، وأحمد (448)، والبخاري (179)، ومسلم (707).

- قلت: وهذا الحديث منسوخ.

2273 -

عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى المَقَاعِدِ. فَجَاءَ المُؤذِّنُ فآذَنهُ بِصَلَاةِ العَصْرِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَتوَضَّأ. ثُمَّ قَالَ: وَالله لَأُحَدِّثَنكُمْ حَدِيثًا، لَوْلَا أنَّهُ فِي كِتَابِ الله مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَتوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا» .

أخرجه مالك (65)، والطيالسي (76)، وعبد الرزاق (141)، والحميدي (35)، وابن أبي شيبة (7727)، وأحمد (400)، وعبد بن حميد (60)، والبخاري (160)، ومسلم (460)، والنسائي (173).

2274 -

[ح](عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، وَمُعَاذ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أنَّ حُمْرَانَ بْنَ أبَانَ أخْبَرَهُ، قَالَ: أتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَقَاعِدِ، فَتوَضَّأ فَأحْسَنَ

ص: 93

الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي هَذَا المَجْلِسِ «تَوَضَّأ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ» ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ أتى المَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «وَلا تَغْتَرُّوا» .

أخرجه أحمد (459)، والبخاري (6433)، ومسلم (469)، وابن ماجة (285)، والنسائي (931)

2275 -

[ح] عَبْد الحَمِيدِ بْن جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لله عز وجل بَنَى الله لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ» .

أخرجه ابن أبي شيبة (3177)، وأحمد (434)، والدارمي (1509)، ومسلم (1127)، وابن ماجة (736)، والترمذي (318).

2276 -

[ح] أبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنَ حَكِيمٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَالفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ» .

أخرجه عبد الرزاق (2008)، وأحمد (491)، وعبد بن حميد (50)، والدارمي (1342)، ومسلم

(1435)

، وأبو داود (555)، والترمذي (221).

2277 -

[ح] مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله أرْسَلَ إِلَى أبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأبَانُ يَوْمَئِذٍ أمِيرُ الحَاجِّ، وَهُما مُحْرِمَانِ، إِنِّي قَدْ أرَدْتُ أنْ أُنكِحَ طَلحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبةَ بْنِ جُبَيْرٍ. وَأرَدْتُ أنْ تَحْضُرَ.

ص: 94

فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أبَانُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْكِحِ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ» .

أخرجه مالك (997)، والطيالسي (74)، والحميدي (33)، وابن أبي شيبة (13125)، وأحمد (534)، وعبد بن حميد (45)، والدارمي (1954)، ومسلم (3429)، وابن ماجة (1966)، وأبو داود (1841)، والترمذي (840)، والنسائي (3811).

2278 -

[ح] نُبيه بْن وَهْبٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ، رَمِدَتْ عَيْنُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأرَادَ أنْ يُكَحِّلَهَا، فَنهَاهُ أبانُ بْنُ عُثْمَانَ وَأمَرَهُ أنْ «يُضَمِّدَهَا بِالصَّبِرِ» ، وَزَعَمَ أنَّ عُثْمَانَ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ.

أخرجه الطيالسي (85)، والحميدي (34)، وابن أبي شيبة (13439)، وأحمد (422)، والدارمي (2059)، ومسلم (2858)، وأبو داود (1838)، والترمذي (952)، والنسائي (3677).

2279 -

[ح] ابْن عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: أنْبَأنِي وَثَّابٌ، وَكَانَ فِيمَنْ أدْرَكَهُ عِتْقُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَكَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، قَالَ: فَرَأيْتُ فِي حَلقِهِ طَعْنَتيْنِ كَأنَّهُما كَيَّتانِ طُعِنَهُما يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ، قَالَ: بَعَثَنِي أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ادْعُ الأشْتَرَ، فَجَاءَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أظُنُّهُ قَالَ: فَطُرِحَتْ لِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ وِسَادَةٌ.

فَقَالَ: يَا أشْتَرُ، مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي؟ قَالَ: ثَلَاثٌ لَيْسَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، يُخيِّرُونَكَ بَيْنَ أنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أمْرَهُمْ، فَتقُولُ: هَذَا أمْرُكُمْ، فَاخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ، وَبَيْنَ أنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ القَوْمَ قَاتِلُوكَ، قَالَ: مَا مِنْ

ص: 95

إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟ قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، فَقَالَ: أمَّا أنْ أخْلَعَ لَهُمْ أمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لِأخْلَعَ لَهُمْ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ الله أبَدًا.

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَقَالَ غَيْرُ الحَسَنِ: لَأنْ أُقدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ أخْلَعَ أُمَّةَ مُحمَّدٍ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهَذِهِ أشْبَهُ بِكَلَامِهِ، وَلَا أنْ أقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي، فَوَالله لَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أنْفُسِهِمَا وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالقِصَاصِ، وَإِمَّا أنْ يَقْتُلُونِي فَوَالله لَئِنْ قَتلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أبَدًا، وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي جَمِيعًا عَدُوًّا أبدًا.

فَقَامَ الأشْتَرُ فَانْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا فَقُلنَا: لَعَلَّ النَّاسَ؛ ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأنَّهُ ذِئْبٌ، فَاطَّلَعَ مِنَ البَابِ ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ مُحمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتَ وَقْعَ أضْرَاسِهِ وَقَالَ: مَا أغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ، مَا أغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ.

فَقَالَ: أرْسِل لِي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، أرْسِل لي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، قَالَ: فَأنا رَأيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ القَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأ بِهِ فِي رَأسِهِ فَأثْبَتَهُ ثُمَّ مَرَّ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَالله حَتَّى قَتلُوهُ.

أخرجه ابن أبي شيبة (38234)، وابن سعد (3/ 68).

ص: 96

2280 -

[ح] عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سُفْيَانُ:«أفْضَلُكُمْ» وَقَالَ شُعْبَةُ -: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» .

أخرجه ابن أبي شيبة (30694)، وأحمد (412)، والدارمي (3602)، والبخاري (5027)، وابن ماجة (211)، وأبو داود (1452)، والترمذي (2907)، والنسائي (7982).

2281 -

[ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، أشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ، ليقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:«اثْبُتْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي جَيْشِ العُسْرَةِ: «مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقبَّلةً» وَالنَّاسُ مُجهَدُونَ مُعْسِرُونَ فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ، الجَيْشَ؟ قَالُوا: نَعَمْ.

ثُمَّ قَالَ أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ فَابْتَعْتُها فَجَعَلتُها لِلغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ، نَعَمْ، وَأشْيَاءَ عَدَّدَهَا.

أخرجه البزار (398)، والترمذي (3699)، والنسائي (6404).

- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

- قلت: لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان، لكن هذا محتمل هنا لطرقه وبابه.

2282 -

[ح] مُعْتَمِر بْن سُلَيمانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أبِي أُسَيْدٍ الأنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أنَّ وَفْدَ أهْلِ

ص: 97

مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ المَدِينَةِ، أوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعُوا بِهِ أقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالَ: أرَاهُ قَالَ: وَكَرِهَ أنْ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ المَدِينةَ، أوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، فَأتَوْهُ فَقَالُوا: ادْعُ بِالمُصْحَفِ، فَدَعَا بِالمُصْحَفِ فَقَالُوا: افْتَحِ السَّابِعَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأهَا حَتَّى إِذَا أتَى عَلَى هَذِهِ الآيةِ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59].

قَالُوا: أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الحِمَى الله أذِنَ لَكَ بِهِ أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أمْضِهِ، أُنزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الحِمَى قَبْلي لِإبلِ الصَّدَقَةِ؛ فَلمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ؛ أمْضِهِ، فَجَعَلُوا يَأخُذُونَهُ بِالآيةِ فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا وَالَّذِي يَلي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ.

يَقُولُ أبو نَضْرَةَ: يَقُولُ لِي ذَلِكَ أبو سَعِيدٍ، قَالَ أبو نَضْرَةَ: وَأنا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي أوْ لَمْ يَسْتَوِ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ، لَا أدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَأنا يَوْمَئِذٍ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً.

ثُمَّ أخَذُوهُ بِأشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخرَجٌ، فَعَرَفَهَا فَقَالَ: أسْتَغْفِرُ الله وَأتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَأخَذُوا مِيثَاقَهُ، قَالَ: وَأحْسِبُهُ قَالَ: وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا، قَالَ: وَأخَذَ عَلَيْهِمْ، أنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أقَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ أوْ كَما أخَذُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ أنْ لَا يَأخُذَ

ص: 98

أهْلُ المَدِينَةِ عَطَاءً، فَإِنَّما هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَرَضُوا، وَأقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى المَدِينَةِ رَاضِينَ.

فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: وَالله إِنِّي مَا رَأيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ لحَوْبَاتِي مِنْ هَذَا الوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَليَّ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: مِنْ هَذَا الوَفْدِ مِنْ أهْلِ مِصْرَ، ألَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَليَلحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَليَحْتَلِبْ، ألَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إنَّما هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ الوَفْدُ المِصْرِيُّونَ رَاضِينَ.

فَبيْنَما هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَكَ لَأمْرًا مَا شَأنُكَ؟ قَالَ: أنا رَسُولُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا بِكِتَابٍ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ أنْ يَصْلُبَهُمْ أوْ يَقْتُلَهُمْ أوْ يَقْطَعَ أيْدِيَهُمْ وَأرْجُلَهُمْ فَأقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، يا فَقَالُوا: ألَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ الله، أمَرَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَالله قَدْ أُحِلَّ دَمُهُ قُمْ .. فَأتَوْا عَلِ مَعَنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا وَالله، لَا أقُومُ مَعَكُمْ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا، قَالَ: لَا وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ.

قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ألهِذَا تُقَاتِلُونَ أوْ لهِذَا تَغْضَبُونَ، وَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ أوْ قَرْيَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّما هُما اثْنَتانِ: أنْ تُقِيمُوا عَليَّ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ أوْ يَمِينِي: بِالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا كَتَبْتُ وَلَا أمْلَيْتُ،

ص: 99

وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنَّ الكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الخَاتَمُ عَلَى الخَاتَمِ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ وَالله أحَلَّ الله دَمَكَ، وَنَقَضَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ.

قَالَ: فَحَصَرُوهُ فِي القَصْرِ، فَأشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَما أسْمَعُ أحَدًا رَدَّ السَّلَامَ إِلَّا أنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ؛ فَقَالَ: أنْشُدُكُمْ بِالله، هَل عَلِمْتُمْ أنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ بِمَالِي لِأسْتَعْذِبَ بِهَا، فَجَعَلتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أنْ أشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ البَحْرِ؟ قَالَ: أنْشُدُكُمْ بِالله؛ هَل عَلِمْتُمْ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي المَسْجِدِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَل عَلِمْتُمْ أحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؟ قِيلَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَأنْشُدُكُمْ بِالله هَل سَمِعْتُمْ نَبِيَّ الله عليه السلام فَذَكَرَ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنْ شَأنِهِ، وَذَكَرَ أرَى كِتَابَةَ المُفصَّلِ، قَالَ: فَفَشَا النَّهْيُ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: مَهْلًا عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَفَشَا النَّهْيُ وَقَامَ الأشْتَرُ، فَلَا أدْرِي يَوْمَئِذٍ أمْ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ قَدْ مَكَرَ بِهِ وَبِكُمْ، قَالَ: فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ إِنَّهُ أشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأخُذْ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ أوَّلَ مَا يَسْمَعُونَها، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأخُذْ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ، ثُمَّ فَتحَ البَابَ وَوَضَعَ المُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ.

قَالَ: فَحَدَّثنا الحَسَنُ أنَّ مُحمَّدَ بْنَ أبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: لَقَدْ أخَذْتَ مِنِّي مَأخَذًا أوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا، مَا كَانَ أبو بَكْرٍ لِيَأخُذَهُ أوْ

ص: 100

لِيَقْعُدَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ وَتَركَهُ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ:«المَوْتُ الأسْوَدُ» فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ثُمَّ خَرَجَ.

فَقَالَ: وَالله مَا رَأيْتُ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أليَنُ مِنْ حَلقِهِ، وَالله لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأيْتُ نَفَسَهُ مِثْلَ نَفَسِ الجَانِّ تَردَّدَ فِي جَسَدِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله وَالمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَأهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أدْرِي أبَانَها، أوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا، فَقَالَ: أمَّا وَالله إِنَّها لَأوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ المُفصَّلَ.

وَحُدِّثْتُ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأشْعَرَهُ بِمِشْقَصٍ، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيةِ {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] وَإِنَّها فِي المُصْحَفِ مَا حُكَّتْ، وَأخَذَتْ بِنْتُ الفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ حُلِيَّهَا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُقْتَلَ، فَلمَّا أشْعَرَ أوْ قُتِلَ تَجافَتْ أوْ تَفَاجَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله، مَا أعْظَمَ عَجِيزَتَها، فَعَرَفْتُ أنَّ أعْدَاءَ الله لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا.

أخرجه ابن أبي شيبة (38845)، وإسحاق بن راهوية (859).

2283 -

[ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أخْبَرَهُ أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِي أخِيهِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَكَانَ أكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ، قَالَ عُبيْدُ الله: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ

ص: 101

لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصِيحَةٌ، فَقَالَ: أيُّها المَرْءُ، أعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ، فَلمَّا قَضَيْتُ الصَّلاةَ جَلَسْتُ إِلَى المِسْوَرِ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُما بِالَّذِي قُلتُ لِعُثْمَانَ، وَقَالَ لِي.

فَقَالا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أنا جَالِسٌ مَعَهُما، إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالا لِي: قَدِ ابْتَلاكَ الله، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ قَالَ: فَتشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلتُ: إِنَّ الله بَعَثَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لله وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَآمَنْتَ بِهِ، وَهَاجَرْتَ الهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَرَأيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أخِي، آدْرَكْتَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: قُلتُ: لا، وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِليَّ مِنْ عِلمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى العَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتشَهَّدَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالحقِّ، وَأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لله وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَهَاجَرْتُ الهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، كَمَا قُلتَ: وَصَحِبْتُ رَسُولَ الله وَبَايَعْتُهُ، وَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله.

ثُمَّ اسْتَخْلَفَ الله أبا بَكْرٍ، فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَليَّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الأحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَسَنَأخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ الله بِالحقِّ، قَالَ: فَجَلَدَ الوَلِيدَ أرْبَعِينَ جَلدَةً، وَأمَرَ عَلِيًّا أنْ يَجْلِدَهُ، وَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ.

ص: 102

وَقَالَ يُونُسُ، وَابْنُ أخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:«أفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ» .

أخرجه أحمد (480)، والبخاري (3696).

2284 -

[ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، وَمَا إِخَالُهُ يُتَّهَمُ عَلَيْنَا، قَالَ: أصَابَ عُثْمانَ رُعَافٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى تَخلَّفَ عَنِ الحَجِّ، وَأوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقَالُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ الأوَّلُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ نَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: قَالُوا: الزُّبَيْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «إِنْ كَانَ لَخَيْرَهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَأحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه أحمد (455)، والبخاري (3717)، والنسائي (8152).

* * *

ص: 103