الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فَصْلٌ: الْإِسْلَامُ هُوَ دِينُ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعًا]
وَقَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ: كُونُوا لَهُ مُسْلِمِينَ، وَلَكِنْ وَنَحْنُ، أَيْ عَنْهُ وَعَنِ الْعَرَبِ التَّابِعِينَ لَهُ، وَلِمَا أَتَى بِهِ وَجَاءَ فِي كِتَابِهِ.
فَيُقَالُ لَهُمْ: هَذَا وَنَظَائِرُهُ كَلَامُ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ الْقُرْآنَ، بَلْ وَلَا يَفْهَمُ كَلَامَ سَائِرِ النَّاسِ، فَإِنَّهُ إِذَا عُرِفَ مِنْ صَاحِبِ كِتَابٍ يَقُولُ إِنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ، أَوْ يَقُولُ إِنَّهُ صَنَّفَهُ هُوَ أَنَّهُ يَدْعُو قَوْمًا بِالْأَقْوَالِ الصَّرِيحَةِ الْكَثِيرَةِ، وَالْأَعْمَالِ الْبَيِّنَةِ الظَّاهِرَةِ، كَانَ سُكُوتُهُ عَنْ دُعَائِهِمْ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ لَا يُنَافِي دُعَاءَهُمْ لَهُ.
لَكِنْ إِنْ كَانَ حَكِيمًا فِي كَلَامِهِ كَانَ لِلسُّكُوتِ عَنْ دُعَائِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حِكْمَةٌ تُنَاسِبُ ذَلِكَ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -:
{قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} [البقرة: 139] .
أَفَتَرَاهُ لَمَّا أَمَرَ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} [البقرة: 139] لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْكِتَابِ مَأْمُورِينَ بِالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَمْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْإِخْلَاصِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -:{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 4](4){وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
وَكَذَلِكَ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَتَوَعَّدَهُمْ عَلَى التَّوَلِّي عَنْهُ فِي مِثْلِ:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18](18){إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19](19){فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 20]، وَقَالَ - تَعَالَى -:
{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [البقرة: 130](130){إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [البقرة: 131](131){وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132](132){أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] .
فَقَدْ بَيَّنَ - سُبْحَانَهُ - أَنَّهُ لَا يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ أَيْ سَفِهَ نَفْسًا، أَيْ كَانَتْ نَفْسُهُ سَفِيهَةً جَاهِلَةً، هَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ مِنَ النُّحَاةِ، يُجَوِّزُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَنْصُوبُ عَلَى التَّمْيِيزِ مَعْرِفَةً، كَمَا يَكُونُ نَكِرَةً، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ:
{إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [البقرة: 131] .
وَذَكَرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَصَّى بِهَا بَنِيهِ، وَيَعْقُوبُ وَصَّى بِهَا بَنِيهِ أَيْضًا، كِلَاهُمَا قَالَ لِبَنِيهِ:
{يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] .
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ يَعْقُوبَ عِنْدَ مَوْتِهِ:
فَهَؤُلَاءِ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ كُلُّهُمْ عَلَى
الْإِسْلَامِ وَهُمْ يَأْمُرُونَ بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ:
{وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 135] .
ثُمَّ قَالَ:
فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ إِنْ تَوَلَّوْا عَنِ الْإِيمَانِ بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ الْمُتَضَمِّنِ قَوْلَكُمْ: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ، أَيْ: مُشَاقُّونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ كَمَا قَالَ - تَعَالَى -:
إِلَى قَوْلِهِ:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 4] .
وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] فِي الْعَنْكَبُوتِ فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] فِي الْبَقَرَةِ مَعَ دُعَائِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فِي قَوْلِهِ:
فَقَدْ دَعَاهُمْ أَوَّلًا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ - تَعَالَى -:
ثُمَّ قَالَ - تَعَالَى -:
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .
وَهَذِهِ الْآيَةُ هِيَ الَّتِي كَتَبَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ لَمَّا دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ.
وَقَالَ فِي كِتَابِهِ.
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ وَ:
فَدَعَاهُ النَّبِيُّ إِلَى الْإِسْلَامِ، فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا فِي آلِ عِمْرَانَ:
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79](79){وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 80] .
فَذَكَرَ التَّوْحِيدَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَكَفَّرَ مَنِ اتَّخَذَ الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا، فَكَيْفَ بِمَنِ اتَّخَذَ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ أَرْبَابًا ثُمَّ ذَكَرَ الْإِيمَانَ بِخَاتَمِ الرُّسُلِ، فَقَالَ:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81](81){فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 82](82){أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83](83){قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 84](84){وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّبِيِّينَ وَأُمَمِهِمْ: مَهْمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ، ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ.
وَهَذَا يَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ لِكُلِّ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ ثَانٍ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَنْصُرُونَهُ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ مَا كَانَ، وَلَا يَقُولُونَ: نَحْنُ مُسْتَغْنُونَ بِمَا عِنْدَنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ، لَا نُؤْمِنُ بِالرَّسُولِ الَّذِي جَاءَنَا.
وَنَخُصُّ الْإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَإِنَّهُ خَاتَمُ الرُّسُلِ، وَهُوَ آخِرُ رَسُولٍ جَاءَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ، فَوَجَبَ عَلَى مَنْ جَاءَهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ وَيَنْصُرَهُ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ مَا كَانَ.
وَهَذَا الْمِيثَاقُ أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَأَخَذُوهُ عَلَى أُمَمِهِمْ، ثُمَّ قَالَ:{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} [آل عمران: 83] .
وَهَذَا هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ، فَمَنِ ابْتَغَى غَيْرَهُ فَقَدِ ابْتَغَى غَيْرَ دِينِ اللَّهِ، وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ، (الَّذِي قَالَ) فِيهِ:
{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .