الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حتى الملاحدة أحدثوا لأنفسهم أحزابًا كابن سبعين وأتباعه، وضمّنوها من الكلمات المزخرفة ما يغرّ المستمعين، وهي من أعظم الكفر بالله تعالى ورسوله!
و
العبادات أغذيةُ القلوب وأدويةٌ لها
، فليس لأحدٍ أن يخرج فيها عن سنة المرسلين الذين شرعوا الدين بإذن الله تعالى، فإن الإسلام مبنيّ على أصلين: أن لا يُعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع. كما قال الفُضيل بن عياض رضي الله عنه في قوله تعالى:{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2]، قال: أخْلَصه وأصْوَبه
(1)
.
قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص: أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وقد قال الله تعالى:{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
ف
العمل الصالح
هو الواجب والمستحب، وذلك هو المشروع، وأن لا يشرك بعبادة ربّه أحدًا هو إخلاص الدين لله، ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه:«اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا»
(2)
.
وقد قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ
(1)
أخرجه الثعلبي في تفسيره: (9/ 356).
(2)
أخرجه أحمد في «الزهد» (ص 97)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين»:(4/ 261).