الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهذا
(1)
قد ذكره العلماء كأحمد وغيره
(2)
، وهو موافق للشريعة، فإنَّ
كمال التوكل
أن لا
(3)
يكون للمؤمن حاجة إلى غير الله، أي: لا يسألُ غيرَ الله ولا يستشرفُ بقلبه إلى غير الله
(4)
.
كما قال تعالى: {(6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ} [الشرح: 7 - 8].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «ما أتاكَ من هذا المال وأنتَ غير سائلٍ ولا مُسْتَشْرِف فخُذه، وما لا فلا تُتْبِعُه نفسَك»
(5)
.
وقال لابن عباس: «وإذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعِن
(1)
بين أسطر النسخة تعليقات بخط دقيق في تفسير عود الضمائر، فكتب عند (أما قوله): جبريل. وعند (فقال): إبراهيم. وعند (فهذا): جواب أمَّا.
(2)
ذكر المصنف رواية أحمد في «مجموع الفتاوى» : (10/ 259) قال: «ولهذا لما سئل أحمد بن حنبل عن التوكل فقال: قطع الاستشراف إلى الخلق، أي لا يكون في قلبك أن أحدًا يأتيك بشيء. فقيل له: فما الحجة في ذلك؟ فقال: قول الخليل لما قال له جبرائيل: هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا» اهـ.
(3)
«أن» ليست في (م).
(4)
ويؤيده ما في البخاري (4563) وغيره عن ابن عباس: «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا:{إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} . وانظر «مجموع الفتاوى» : (8/ 539).
(5)
أخرجه البخاري (1473)، ومسلم (1405) من حديث عمر رضي الله عنه. ووقع في (ت):«ولا مشرف» وقد ورد في بعض ألفاظ الحديث عند ابن أبي شيبة (22406) والطحاوي في «شرح معاني الآثار» : (2/ 21).
بالله»
(1)
.
وقال أيضًا: «مَن يَستَعْفِف [م 3] يُعِفَّه الله، ومَن يَستغنِ يُغْنِه الله»
(2)
.
والمستعفُّ الذي لا يسأل بلسانه، والمستغني الذي لا يستشرف بقلبه. فإنَّ الغِنَى أعلى من العِفّة، وأغنى الغِنَى غِنى النفس، كما ثبت في «الصحيح»
(3)
: «ليس الغِنَى عن كثرةِ العَرَض، ولكنَّ الغِنَى غِنَى النفسِ» .
وفي الحديث الصحيح في صفة السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب: «هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيّرون وعلى ربهم يتوكلون»
(4)
فمدحهم بترك الاسترقاء، ووصّى النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من أصحابه
(1)
أخرجه أحمد (2669) ، والترمذي (2516)، والحاكم (3/ 541 - 542)، والبيهقي في «الشعب» (1043) وغيرهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما من طرق كثيرة.
قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث كبير عال، وقال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم»:(1/ 460 - 461): «وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس من طرقٍ كثيرة من رواية ابنه علي ومولاه عكرمة وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار وعبيد الله بن عبد الله وعمر مولى غفرة وابن أبي مُلَيكة وغيرهم. وأصح الطرق كلها طريق حنش الصنعاني التي خرَّجها الترمذي. كذا قاله ابن منده وغيره» اهـ. وقال ابن رجب عن إسناد حنشٍ: «وهو إسناد حسن لا بأس به» اهـ. «نور الاقتباس» (ص 31). ووقع حديث ابن عباس في (ت) بعد حديث: «ليس الغنى عن كثرة العَرَض» .
(2)
أخرجه البخاري (1469)، ومسلم (1053) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(3)
أخرجه البخاري (6446)، ومسلم (1051) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4)
أخرجه البخاري (5705)، ومسلم (218) من حديث عمران بن حُصين، وأخرجاه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
أن [ت 16] لا يسألوا الناسَ شيئًا، فكان السوط يسقط من يد أحدهم فلا يقول للآخر: ناولني إياه
(1)
(2)
.
وأما قوله
(3)
: «حسبي من سؤالي علمه بحالي» ، فهذا ليس له إسناد معروف، بل الذي في «الصحيح»
(4)
أنه قال: «حسبي الله ونعم الوكيل» ، لم يقل:«حسبي من سؤالي علمه بحالي»
(5)
.
وما نُقِل عن الأنبياء المتقدمين إن لم يكن ثابتًا بنَقْل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يُحتجَّ به في الدين باتفاق علماء المسلمين، لكن إذا كان موافقًا لشرعنا ذُكِرَ على سبيل الاعتضاد
(6)
لا على سبيل الاعتماد، وما ثبت بنَقْل نبينا صلى الله عليه وسلم عن شَرْع من قَبْلنا
(7)
فيه نزاع معروف
(8)
.
وأيضًا: فإن مراسيل أهل زماننا عن نبينا صلى الله عليه وسلم لا يُحتجُّ بها باتفاق العلماء، مع قُرب العهد وحفظ الملّة، فكيف بمراسيل أهل الكتاب التي ينقلونها عن الأنبياء، مع بُعد الزمان وكثرة الكذب والبهتان؟!
(1)
سيأتي تخريجه.
(2)
من قوله: «وفي الحديث الصحيح
…
» إلى هنا زيادة من (ت).
(3)
في (م) بجانبها بخط أصغر: إبراهيم.
(4)
تقدم أنه في البخاري (4563).
(5)
في (م): «ذلك اللفظ» بدلًا من عبارة «حسبي
…
بحالي».
(6)
العبارة في (م): «وذكر على سبيل الاعتقاد
…
» والصواب ما أثبت.
(7)
(ت): «تقدم» .
(8)
انظر «المسودة» (ص 193 - 194)، و «مجموع الفتاوى»:(1/ 258)، و «الجواب الصحيح»:(2/ 436).
ثم إن هذا الأثر يقتضي أن إبراهيم اكتفى بعلم الربّ عن سؤاله، وهذا يقتضي
(1)
أن العبد لا يسوغ
(2)
له الدعاء اكتفاءً بعلم الربِّ بحاله، وهذا خلاف ما حكاه الله عن إبراهيم، وخلاف ما اتفقت عليه الأنبياء. قال الله تعالى:{(125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} الآية إلى قوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
(3)
[البقرة: 126 - 129]. فهذه دعوات
(4)
متعددة من إبراهيم، وقال تعالى عنه:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35)} إلى قوله: {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [إبراهيم: 35 - 41]، وقد ذكر الله تعالى عن الخليل أنه قال:{فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ} [العنكبوت: 17]، ولم يقل: حَسْبُكم من ابتغاء الرزق عنده علمه بحالكم. ودعاؤه وسؤالُه مِن أعظم أنواع ابتغاء الرزق عنده
(5)
.
وأدعية إبراهيم في القرآن كثيرة.
(1)
(ت): «لا يقتضي» ، خطاء.
(2)
(ت): «يشرع» .
(3)
قوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ
…
} إلى {الْحَكِيمُ} من (ت).
(4)
(م): «دعوة» .
(5)
من قوله: «وقال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ
…
}.إلى هنا زيادة من (ت). وليس في (ت) العبارة في آخر الفقرة: «وأدعية إبراهيم في القرآن كثيرة» .
وقد ذكر الله عن الأنبياء أنهم دعوه بمصالح الدين والدنيا والآخرة، ونصوص الكتاب والسنة متظاهرة على الأمر بالدعاء، أمْرَ إيجابٍ أو أمر استحباب
(1)
، فكيف يقال: إن تركه مشروعٌ لِعِلْم الرب بحال العبد؟ !
والحكاية التي تُروى عن بعض الشيوخ: أن سائلًا قال له: تنزل بي الفاقة فأسأل؟ قال: تُذَكِّر ناسيًا أو تُعَلِّم جاهلًا؟ ! قال: فأجلِسُ وأنتظِر
(2)
؟ قال: التجربة عندنا شكّ، قال: فما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة
(3)
= إما أنها كَذِب من الناقل أو خطأ من القائل، وإلا فقد قال تعالى:{وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32]، وقال:{رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ} [الأعراف: 55]، وقال تعالى:{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]، وقال:{(13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ}
(4)
[غافر: 14].
(1)
انظر «الاستقامة» : (2/ 129) للمصنف.
(2)
(ت): «ولتنظر» .
(3)
ذكر نحو هذه الحكاية القشيري في «الرسالة» : (1/ 305) وسياقها: «دخل جماعة على الجنيد فقالوا: أين نطلب الرزق؟ فقال: إن علمتم في أي موضعٍ هو فاطلبوه منه، قالوا: فنسأل الله تعالى ذلك. فقال: إن علمتم أنه ينساكم فذكِّروه، فقالوا: ندخل البيت فنتوكل [فننظر ما يكون]؟ فقال: التجربة شك، قالوا: فما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة» .
وانظر «الإحياء» : (4/ 291)، و «إتحاف السادة المتقين»:(9/ 497).
ونقل الزبيدي في «الإتحاف» : (9/ 497) عن أبي الحسن الشاذلي في المعنى نفسه أنه قال: «إن كان ولابد من التدبير فدبِّروا أن لا تُدبِّروا» .
(4)
هذه الآية ليست في (ت).
(1)
(ت): «وفي الحديث» ، وهو في «الجامع (3373). وأخرجه أحمد (9701)، وابن ماجه (3827)، والبخاري في «الأدب المفرد» (658)، والحاكم:(1/ 491)، والطبراني في «الأوسط» (2452)، والبيهقي في «الشعب» (1065)، وغيرهم من طريق أبي المليح عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قال الترمذي: «وروى وكيع وغير واحد عن أبي المليح هذا الحديث ولا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو المليح اسمه صبيح» اهـ. ونحوه عن الطبراني.
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد فإن أبا صالح الخوزي وأبا المليح الفارسي لم يُذكرا بالجرح إنما هما في عِداد المجهولين لقلة الحديث» اهـ.
وقال ابن كثير في «التفسير» : (7/ 3085) عن إسناد أحمد: «تفرَّد به وهو إسنادٌ لا بأس به» . لكن تعقبه الحافظ ابن حجر في «الفتح» : (11/ 97) بقوله: «وهذا الخوزي مختلف فيه؛ ضعفه ابن معين وقوَّاه أبو زرعة، وظن الحافظ ابن كثير أنه أبو صالح السمان فجزم بأن أحمد تفرد بتخريجه وليس كما قال، فقد جزم شيخه المزي في الأطراف (13/ 65) بما قلته» اهـ. وحسَّنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2654).
وأبو صالح الخُوزي هذا، لم يروِ عنه غير أبي المليح ــ وهو ثقة ــ وقال فيه ابن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وقال الحافظ: ليِّن الحديث. وقد تفرد برواية الحديث عن أبي هريرة وتفرد به عنه أبو المليح.
(2)
في (ت): «وفي الترمذي» ، وليس في مطبوعات الكتاب، وقد عزاه إليه المزي في «تحفة الأشراف»:(1/ 107) وغيره.
والحديث أخرجه أبو يعلى (3390)، ومن طريقه ابن حبان «الإحسان» (866)، والطبراني في «الأوسط» (5591)، وابن عدي في «الكامل»:(6/ 53)، والبيهقي في «الشعب» (1079)، والضياء في «المختارة» (1610، 1611) وغيرهم. من طريق قَطَن بن نُسير عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مرفوعًا.
ورواه عن جعفر مرسلًا: صالحُ بن عبد الله أخرجه الترمذي (كما في «التحفة» : =
أحدُكُم ربَّه حاجَتَه كلَّها، حتى في شِسْع نَعْلِه إذا انقطع، فإنه إن لم ييسِّره لم
= 1/ 107)، والقواريريُّ أخرجه ابن عدي (6/ 53)، والبيهقي في «الشعب» بعد (1079).
وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا جعفر بن سليمان تفرد به قطن بن نسير ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد» اهـ. وقال ابن عدي: «قال رجل للقواريري: إن لي شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس، فقال القواريري: باطل، وهذا كما قال» اهـ.
وقال الضياء في «المختارة» : (5/ 11): «وقد ذكره علي ابن المديني من مناكير جعفر بن سليمان. قلت: ولا أعلم رفعه إلا قطن بن نسير» اهـ.
لكن تابع قطنًا في رفعه سيَّارُ بن حاتم أخرجه البزار (6876) عنه عن جعفر مرفوعًا، وزاد فيه:«وحتى يسأله الملح» . قال البزار: «لم يروه عن ثابت سوى جعفر» . وقال الهيثمي في «المجمع» : (10/ 228): «رجاله رجال الصحيح غير سيَّار بن حاتم وهو ثقة» . وحسَّنه الحافظ في «زوائد البزار» (2142). لكن سيَّارًا ضعفه غير واحد وله مناكير كما قال العقيلي والأزدي، فلعل هذا منها، والظاهر أن قَطَن بن نُسير سرقه منه، فقد قال ابن عدي في ترجمته: يسرق الحديث ويوصله! فهذه المتابعة لا تنفع بل تضر.
واللفظ الذي ساقه المصنف بزيادة: «فإنه إن لم ييسره لم يتيسَّر» ليس في حديث أنس عند كل مَن أخرجه. بل هو في حديث أبي هريرة مرفوعًا ولفظه: «سلو الله ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل فإنه إن لم ييسره لم يتيسر» أخرجه البيهقي في «الشعب» (1080) وقال عقبه: «إسناده غير قوي، وقد مضى ما هو أقوى منه. ورُوِي عن عائشة رضي الله عنها موقوفًا» . والموقوف أخرجه أبو يعلى (4542) وابن السني (355).
يتيسَّر».
وقال تعالى: {(6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ}
(1)
[الشرح: 7 - 8].
والنصوص بذلك كثيرة، وليس في الدعاء إعلامُ جاهلٍ ولا تذكير
(2)
غافلٍ، بل فيه إيمان العبد بقدرة الله ورحمته، وإخلاصُه له، وذُلُّه وخشوعه له، وهذا تحقيق التوحيد.
وقد بُسِطَ الكلام على هذا في غير هذا الموضع
(3)
، وبُيِّنَ خطأ من قال: إن الدعاء [م 4] لا يجلب منفعةً، ولا يدفع مضرَّة، بل هو تعبُّد مَحْض
(4)
.
وما يذكرونه من الحديث الإلهي: «إن سألْتَنا ما لَكَ عندنا فقد اتَّهمتنا، وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد اجترأتَ علينا»
(5)
. فهذا من الأحاديث المكذوبة على الله.
وكذلك بُيِّن
(6)
خطأ مَن قال: هو علامة وأمارة. وبُيِّنَ أن الصواب الذي اتفق عليه سلف الأمة: أن الدعاء من أعظم الأسباب في حصول المطلوب ودفع المرهوب، وقد جرَّب الناسُ أنَّ من لم يكن سائلًا [ت 17] لله سألَ
(1)
الآيتان من (ت).
(2)
(م، ت): «تذكر» ، والصواب ما أثبت.
(3)
انظر «مجموع الفتاوى» : (14/ 143).
(4)
«بل هو تعبد محض» ليست في (ت).
(5)
لم أجده، وقد ذكره في «شرح الحكم العطائية»:(1/ 124) عن الواسطي ولفظه: «إن سألتنا ما لك عندنا فقد اتهمتنا، وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد أسأت الثناء علينا، وإن رضيت أجرينا لك من الأمور ما قضينا لك في الدهور» .
(6)
من (ت).