الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رأي المجمع الفقهي الإسلامي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 10 - 14/ 3/1427هـ الذي يوافقه 8 - 12/ 4/2006م قد نظر في موضوع: (عقود النكاح المستحدثة). وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة، والمناقشات المستفيضة. قرر ما يأتي: يؤكد المجمع أن عقود الزواج المستحدثة وإن اختلفت أسماؤها، وأوصافها، وصورها، لا بد أن تخضع لقواعد الشريعة المقررة وضوابطها، من توافر الأركان، والشروط، وانتفاء الموانع. وقد أحدث الناس في عصرنا الحاضر بعض تلك العقود المبينة أحكامها فيما يأتي:
1 -
إبرام عقد زواج تتنازل فيه المرأة عن السكن والنفقة والقَسْم أو بعض منها، وترضى بأن يأتي الرجل إلى دارها في أي وقت شاء من ليل أو نهار. ويتناول ذلك أيضًا: إبرام عقد زواج على أن تظل الفتاة في بيت أهلها، ثم يلتقيان متى رغبا في بيت أهلها أو في أي مكان آخر، حيث لا يتوافر سكن لهما ولا نفقة. هذان العقدان وأمثالهما صحيحان إذا توافرت فيهما أركان الزواج وشروطه وخلوه من الموانع، ولكن ذلك خلاف الأولى.
2 -
الزواج المؤقت بالإنجاب وهو: عقد مكتمل الأركان والشروط إلا أن أحد العاقدين يشترط في العقد أنه إذا أنجبت المرأة فلا نكاح بينهما، أو أن يطلقها. وهذا الزواج فاسد لوجود معنى المتعة فيه؛ لأن
التوقيت بمدة معلومة كشهر أو مجهولة كالإنجاب يصيَّره متعة، ونكاح المتعة مجمع على تحريمه.
3 -
الزواج بنية الطلاق وهو: زواج توافرت فيه أركان النكاح (1) وشروطه وأضمر الزوج في نفسه طلاق المرأة بعد الزواج بنية الطلاق وهو مدة معلومة كعشرة أيام، أو مجهولة؛ كتعليق الزواج على إتمام دراسته أو تحقيق الغرض الذي قدم من أجله. وهذا النوع من النكاح على الرغم من أن جماعة العلماء أجازوه، إلا أن المجمع يرى منعه؛ لاشتماله على الغش والتدليس. إذ لو علمت المرأة أو وليها بذلك لم يقبلا هذا العقد
…
ولأنه يؤدي إلى مفاسد عظيمة وأضرار جسيمة تسيء إلى سمعة المسلمين.
والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
(1) قلت: قولهم: «توافرت فيه أركان النكاح» فيه نظر، إذ فَقَدَ الزواج بنية الطلاق ركنًا من أركان النكاح ألا وهو الإيجاب. فإن الإيجاب صدر من الزوجة ووليها على أساس الاستمرار، ولو علمت الزوجة أو وليها بنية الطلاق بعد انتهاء غرضه لما قبلت بهذا الزواج، ولو فرضنا أنها أو وليها يعلم بذلك لصار هذا الزواج زواج متعة، وهو خارج عن محل النزاع
…
انظر لزيادة الإيضاح ص114 الدليل الرابع.