المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) - السلوك لمعرفة دول الملوك - جـ ١

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌فصل

- ‌ذكر مَا كَانَ عَلَيْهِ الكافة قبل قيام مِلَّة الْإِسْلَام اعْلَم أَن النَّاس كَانُوا بأجمعهم، قبل مبعث نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، مَا بَين عَرَبِيّ وعجمي، سبع أُمَم كبار هم: الصين وهم فِي جنوب مشرق الأَرْض، والهند وهم فِي وسط جنوب الأَرْض، والسودان وَلَهُم جنوب مغرب الأَرْض

- ‌فصل

- ‌ذكر القائمين بالملة الإسلامية من الْخُلَفَاء

- ‌ذكر دولة بني بويه الديلم

- ‌ذكر دولة السلجوقية

- ‌السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين

- ‌سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وخسمائة

- ‌(سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة)

- ‌(سنه تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة)

- ‌(سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة)

- ‌(سنة تسعين وَخَمْسمِائة)

- ‌(سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة)

- ‌(رَبنَا آمنا بِمَا أنزلت وَاتَّبَعنَا الرَّسُول فاكتبنا مَعَ الشَّاهِدين)

- ‌(سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة)

- ‌(سنة أَربع وسِتمِائَة)

- ‌(سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة)

- ‌(سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة)

- ‌(سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة)

- ‌(سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة)

- ‌(سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة)

- ‌(وَفِي سَابِع عشر ربيع الأول)

- ‌(سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة)

- ‌(سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة)

- ‌(وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون)

- ‌(سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة)

- ‌(وَمَا النَّصْر إِلَّا من عِنْد الله)

- ‌(تَابع سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة)

- ‌(ذكر من مَاتَ فِي هَذِه السّنة من الْأَعْيَان)

- ‌(سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة)

- ‌(وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى وَأَن سَعْيه سَوف يرى ثمَّ يجزاه الْجَزَاء الأوفى)

- ‌(سنة تسع وَخمسين وسِتمِائَة)

- ‌(سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة)

- ‌(فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم وأسمعوا وَأَطيعُوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون)

- ‌(تَابع سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة)

الفصل: ‌(ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين)

سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدخلت سنة خمس وتسعن وَخَمْسمِائة والعادل مضايق مَدِينَة ماردين والمعز صَاحب الْيمن قد تجهز يُرِيد مَكَّة والعزيز صَاحب مصر قد سَار إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة من آخر ذِي الْحجَّة. فتصيد الْعَزِيز إِلَى سَابِع الْمحرم وركض خلف ذِئْب فَسقط عَن فرسه ثمَّ ركب وَقد حم فَدخل الْقَاهِرَة يَوْم عَاشُورَاء فَلم يزل لما بِهِ حَتَّى مَاتَ منتصف لَيْلَة السَّابِع وَالْعِشْرين مِنْهُ وَدفن بجوار قبر الشَّافِعِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ. وَكَانَ عمره سبعا وَعشْرين سنة وأشهراً وَمُدَّة ملكه سِتّ سِنِين تنقص شهرا وَسِتَّة أَيَّام. وَكَانَ ملكا كَرِيمًا عادلاً رحِيما حسن الْأَخْلَاق شجاعاً سريع الانقياد مفرط السخاء. سمع الحَدِيث من السلَفِي وَابْن عَوْف وَابْن بَرى وَحدث. وَكَانَت الرّعية تحبه محبَّة كَثِيرَة وَكَانَ يعْطى الْعشْرَة آلَاف دِينَار وَيعْمل سماطاً عَظِيما يجمع النَّاس لأكله فَإِذا جَلَسُوا للْأَكْل كره مِنْهُم أكله وَلَا يطيب لَهُ ذَلِك وَهَذَا من غرائب الْأَخْلَاق. وفيهَا عظمت الْفِتْنَة فِي عَسْكَر غياث الدّين مُحَمَّد بن بهاء الدّين سَام ملك الغورية وسببها أَن الإِمَام فَخر الدّين مُحَمَّد بن عمر الرَّازِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمَشْهُور كَانَ قد بَالغ غياث الدّين فِي إكرامه وَبنى لَهُ مدرسة بِقرب جَامع هراة ومعظم أَهلهَا كرامية. فاجمعوا على مناظرته وتجمعوا عِنْد غياث الدّين مَعَه وَكَبِيرهمْ القَاضِي مجد الدّين عبد الْمجِيد بن عمر بن الْقدْوَة. فَتكلم الإِمَام فَخر الدّين مَعَ ابْن الْقدْوَة واستطال عَلَيْهِ وَبَالغ فِي شَتمه وَهُوَ لَا يزجو على أَن يَقُول: لَا يفعل مَوْلَانَا لَا أخذك الله اسْتغْفر الله. فَغَضب الْملك ضِيَاء الدّين لَهُ وَنسب الإِمَام الرَّازِيّ إِلَى الزندقة وَمذهب الفلاسفة. وَقَامَ من الْغَد ابْن عمر بن الْقدْوَة بالجامع وَقَالَ فِي خطبَته.

7 -

(رَبنَا آمنا بِمَا أنزلت وَاتَّبَعنَا الرَّسُول فاكتبنا مَعَ الشَّاهِدين)

. أَيهَا النَّاس إِنَّا لَا نقُول إِلَّا مَا صَحَّ عندنَا

ص: 257

عَن رَسُول الله وَأما علم أرسطو وكفريات ابْن سينا وفلسفة الفارابي فَلَا نعلمها. فلأي حَال يشْتم بالْأَمْس شيخ من شُيُوخ الْإِسْلَام يذب عَن دين الله وَسنة نبيه. وَبكى وأبكى فثار النَّاس من كل جَانب وامتلأت الْبَلَد فتْنَة فسكتهم السُّلْطَان غياث الدّين وَتقدم إِلَى الإِمَام فَخر الدّين بِالْعودِ إِلَى هراة فَخرج إِلَيْهَا ثمَّ فَارق غياث الدّين ملك الغورية مَذْهَب الكرامية وتقلد الشَّافِعِي رحمه الله. السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن الْملك الْعَزِيز عماد الدّين عُثْمَان ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب ولد بِالْقَاهِرَةِ. جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمَات أَبوهُ وعمره تسع سِنِين وَأشهر. وَقد أوصى لَهُ أَبوهُ بِالْملكِ من بعده وَأَن يكون مُدبر أمره الْأَمِير بهاء الدّين قراقوش الْأَسدي. فأجلس على سَرِير الْملك فِي غَد وَفَاة أَبِيه يَوْم الاثين حادي عشر الْمحرم وَجعل قراقوش أتابكاً. وَحلف لَهُ الْأُمَرَاء كلهم ماخلا عماه الْملك الْمُؤَيد نجم الدّين مَسْعُود وَالْملك الْمعز فانهما أَرَادَا أَن تكون الأتابكية لَهما وَجَرت مِنْهُمَا مُنَازعَة ثمَّ حلفا. وَوَقع الْخلف بِي أُمَرَاء الدولة فطعن عدَّة مِنْهُم فِي قراقوش بِأَنَّهُ مُضْطَرب الرَّأْي ضيق العطن وَلَا يصلح لهَذَا الْأَمر وتعصب جمَاعَة مَعَه وَرَأَوا أَنه أطوع من غَيره. وَكثر النزاع فِي ذَلِك وصاروا إِلَى القَاضِي الْفَاضِل ليأخذوا رَأْيه فَامْتنعَ من المشورة عَلَيْهِم فزكوه. وَأَقَامُوا ثَلَاثَة أَيَّام يمحصون الرَّأْي حَتَّى اسْتَقر على مُكَاتبَة الْملك الْأَفْضَل ليحضر أتابكاً عوض قراقوش بِشَرْط أَلا يرفع فَوق رَأسه السنجق وَلَا يذكر لَهُ اسْم فِي خطْبَة وَلَا سكَّة وَأَن يدبر أَمر الْملك الْمَنْصُور مُدَّة سبع سِنِين فَإِذا تمّ هَذَا الْأَجَل سلم إِلَيْهِ الْأَمر وَالتَّدْبِير وسيروا إِلَيْهِ القصاد بذلك وأقيم الْملك الظافر مظفر الدّين خضر ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين مبَاشر نِيَابَة السلطنة حَتَّى يقدم الْأَفْضَل. فَخرج الْأَفْضَل من صرخد لليلتين بَقِيَتَا من صفر فِي تِسْعَة عشرَة نفسا متنكراً خوفًا من الْعَادِل. وَكَانَ الْأَمِير فَخر الدّين جهاركس - لما قرر أُمَرَاء مصر أَمر الْأَفْضَل وَكَتَبُوا إِلَيْهِ بالحضور - كره ذَلِك وَكتب إِلَى الْأَمِير فَارس الدّين مَيْمُون الْقصرى صَاحب نابلس ينهاه عَن الْمُوَافقَة على إِقَامَة الْأَفْضَل. فَوَقع الْأَفْضَل على القاصد وَأخذ مِنْهُ الْكتاب وَعلم مَا فِيهِ وَقَالَ لَهُ: ارْجع فقد قضيت الْحَاجة وَسَار الْأَفْضَل وَمَعَهُ ذَلِك القاصد

ص: 258

حَتَّى وصل بلبيس وَقد خرج الْأُمَرَاء إِلَى لِقَائِه فِي خَامِس شهر ربيع الآخر. فَنزل فِي خيمة أَخِيه الْملك الْمُؤَيد مَسْعُود. وَكَانَ فَخر الدّين جهاركس يؤمل أَنه ينزل فِي خيمته فشق ذَلِك عَلَيْهِ من فعل الْأَفْضَل وَلم يجد بدا من المجىء إِلَى عِنْده فَأكْرمه الْأَفْضَل. ثمَّ لما فرغ الْأَفْضَل من طَعَام أَخِيه صَار إِلَى خيمة فَخر الدّين وَأكل طَعَامه فحانت من فَخر الدّين التفاتة فَرَأى القاصد الَّذِي بَعثه إِلَى نابلس فدهش وَخَافَ من الْأَفْضَل وَأخذ يَسْتَأْذِنهُ فِي التَّوَجُّه إِلَى الْعَرَب الْمُخَالفين ليصلح أَمرهم فَأذن لَهُ. وللحال قَامَ فَخر الدّين وَاجْتمعَ بزين الدّين قراجا وَأسد الدّين سراسنقر وَسَار بهما مجداً إِلَى الْقُدس فَإِذا بِشُجَاعٍ الدّين طغرل السِّلَاح دَار سَائِر إِلَى مصر فألفتوه عَن الْأَفْضَل وَسَارُوا بِهِ إِلَى الْقُدس فاتفق مَعَهم الْأَمر صارم الدّين صَالح نَائِب الْقُدس وَوَافَقَهُمْ أَيْضا الْأَمِير عز الدّين أُسَامَة وَمَيْمُون الْقصرى وقدما إِلَى الْقُدس وَمَعَ مَيْمُون سَبْعمِائة فَارس منتخبة وكاتبوا الْملك الْعَادِل يستدعونه لأتابكية الْملك الْمَنْصُور. وَأما الْأَفْضَل فَإِنَّهُ سَار من بلبيس إِلَى الْقَاهِرَة فَخرج الْمَنْصُور وتلقاه فِي سَابِع ربيع الآخر وَكَانَت مدَّته شَهْرَيْن وتحكم الْأَفْضَل. وَلما استقرا بِالْقَاهِرَةِ كتب الْأَفْضَل إِلَى عَمه الْملك الْعَادِل يُخبرهُ بوصوله إِلَى مصر حفظا لدولة ابْن أَخِيه وَأَنه لَا يخرج عَمَّا يَأْمُرهُ بِهِ فورد جَوَابه بَان الْعَزِيز إِن كَانَ مَاتَ عَن وَصِيَّة فَلَا يعدل عَنْهَا وَإِن كَانَ مَاتَ عَن غير وَصِيَّة فَيكْتب الْأَعْيَان خطوطهم لَك بذلك حَتَّى نرى الرَّأْي. فاستولى الْأَفْضَل على أَمر مصر كُله وَلم يبْق للمنصور غير مُجَرّد الِاسْم فَقَط. وعزم الْأَفْضَل على قبض من بقى من الْأُمَرَاء الصلاحية. بِمصْر ففر مِنْهُم جمَاعَة وَلَحِقُوا بفخر الدّين جهاركس بالقدس. وَقبض الْأَفْضَل على جمَاعَة: مِنْهُم الْأَمِير عَلَاء الدّين شقير والأمير عز الدّين البكى الْفَارِس والأمير عز الدّين أيبك فطيس وخطلبا وَنهب أَمْوَالهم ثمَّ برز إِلَى بركَة الْجب فَأَقَامَ أَرْبَعَة أشهر وَحلف بهَا الْأُمَرَاء والأجناد مبلغه عَن أَخِيه الْملك الْمُؤَيد مَسْعُود أَنه يُرِيد الْوُثُوب عَلَيْهِ فَقَبضهُ وسجنه. وَبعث الْملك الظَّاهِر غَازِي صَاحب حلب إِلَى أَخِيه الْأَفْضَل يحثه على سرعَة الْقدوم من مصر إِلَى دمشق واغتنام الفرصة فِي أمرهَا وَالْملك الْعَادِل غَائِب عَنْهَا فِي حِصَار ماردين. فَقبض الصلاحية بِالشَّام على القاصد وأهانوه ثمَّ أَطْلقُوهُ فَسَار إِلَى الْأَفْضَل وبلغه رِسَالَة أَخِيه الظَّاهِر. فَرَحل الْأَفْضَل من بركَة الْجب ثَالِث شهر رَجَب وَمَعَهُ الْملك الْمَنْصُور فَأَقَامَ بالعباسة خَمْسَة أَيَّام. واستخلف على الْقَاهِرَة سيف الدّين يازكج

ص: 259

الْأَسدي ثمَّ سَار إِلَى دمشق فَنزل عَلَيْهَا فِي ثَالِث عشر شعْبَان وَقد بلغ الْعَادِل خُرُوجه من مصر وَهُوَ على حِصَار ماردين فرتب ابْنه الْكَامِل مُحَمَّدًا على حصارها وَسَار فِي مِائَتي فَارس إِلَى دمشق فَقَدمهَا فِي ثَمَانِيَة أنفس لِكَثْرَة مَا أسْرع فِي السّير قبل منازلة الْأَفْضَل لَهَا بيومين وتلاحق بِهِ أَصْحَابه وَقدم الْأَفْضَل منزل الشرفين والميدان الْأَخْضَر وهجم بعض أَصْحَابه على الْبَلَد وأحرقوا وصاحوا: يَا أفضل يَا مَنْصُور. فصاحت الْعَامَّة مَعَهم بذلك لميلهم إِلَى الْأَفْضَل فبرز إِلَيْهِم الْعَادِل وأخرجهم من الْبَلَد وَامْتنع بهَا ففر من أُمَرَاء الْأَفْضَل عدَّة فَتَأَخر حِينَئِذٍ عَن دمشق إِلَى نَحْو الْكسْوَة. فَدس الْعَادِل إِلَى جمَاعَة مِمَّن فِي صُحْبَة الْأَفْضَل بِكَلَام مِنْهُ. إِنِّي أُرِيد الرُّجُوع إِلَى الشرق وأترك الشَّام ومصر لأَوْلَاد أخي ففندوا الْأَفْضَل عَن الْحَرْب. وبذل الْعَادِل لَهُم مَالا فَمشى ذَلِك من مكره عَلَيْهِم وخذلوا الْأَفْضَل بِأَن أشاروا عَلَيْهِ بترك الْقِتَال حَتَّى يقدم أَخُوهُ الظَّاهِر من حلب. فَأمْسك الْأَفْضَل عَن الْحَرْب مُدَّة والعادل يُكَاتب الْأُمَرَاء ويستميلهم شَيْئا بعد شَيْء وهم يأتونه فيبذل لَهُم المَال ويوسع عَلَيْهِم إِلَى أَن قدم الظَّاهِر من حلب فِي آخر شعْبَان فقوى بِهِ الْأَفْضَل ورحلا إِلَى مَسْجِد الْقدَم وحاربا الْعَادِل وحاصراه حَتَّى غلت الأقوات بِدِمَشْق لشدَّة الْحصار. فَقدمت الصلاحية من الْقُدس نصْرَة للعادل فَاشْتَدَّ عضد الْعَادِل بقدومهم وجهز إِلَى الْقُدس من يمْنَع الْميرَة

ص: 260

الْوَاصِلَة من مصر إِلَى الْأَفْضَل فوجدوا يازكج قد أخرج سَبْعمِائة من عَسْكَر مصر نجدة للأفضل فقاتلوهم وكسروهم وغنموا مَا مَعَهم. وَصَارَت أهل دمشق فِي جهد من الغلاء وَاحْتَاجَ الْعَادِل إِلَى الْقَرْض فَأخذ مَالا من التُّجَّار. وَقَوي الزَّحْف على الْبَلَد حَتَّى أشرف على الْأَخْذ وهم الْعَادِل بِالتَّسْلِيمِ فاتفق وُقُوع الْخلف بَين الظَّاهِر وبن أَخِيه الْأَفْضَل.

ص: 261

فارغة

ص: 262