الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى اللَّه عليه، وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلّم تسليماً كثيراً، أما بعد:
فقد ظهر بعض القُرَّاءِ للقرآن الكريم في النصف الثاني من هذا العام 1431هـ يفتي بجواز الغناء، والموسيقى، وفتن نفسه، وفتن غيره من ضعفاء العلم والإيمان من الناس، والعياذ باللَّه، وليته شكر اللَّه تعالى على ما أعطاه من إجادة حروف القرآن، وحسن الصوت في قراءته، وليته سأل اللَّه العلم والعمل بالقرآن على الوجه الذي يرضيه سبحانه وتعالى، وليته ردَّ هذا الأمر إلى القرآن الذي أتقن حفظ حروفه، وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أمر اللَّه بالردِّ إليهما عند التنازع، وليته استفاد من علماء عصره المحققين، أمثال الإمام ابن باز رحمه الله، والعلامة ابن عثيمين رحمه الله، ومفتي عام المملكة، وأمثالهم من أهل العلم الراسخين المخلصين، ولكن قدّر اللَّه، وما شاء فعل، واللَّه يعفو عنا وعنه.
وقد كتبت هذه الرسالة ((الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة، وآثار الصحابة)) ردَّاً عليه، وعلى أمثاله، وقد بيّنت فيها بالأدلّة من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، وأعلام التابعين، والأئمة الأربعة، وغيرهم من أهل العلم المحققين تحريم الأغاني والمعازف، كما بيّنت ما يجوز من الغناء المباح، وقد قسمت هذه الرسالة إلى
المباحث الآتية:
المبحث الأول: مفهوم الغناء والمعازف.
المبحث الثاني: تحريم القول على اللَّه بغير علم.
المبحث الثالث: تحريم الغناء بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة.
المبحث الرابع: الوعيد الشديد لأهل الغناء والمعازف.
المبحث الخامس: أسماء الغناء والمعازف وآلات اللهو.
المبحث السادس: مسائل مهمة في الغناء والمعازف والمزامير.
المبحث السابع: أضرار الغناء ومفاسده.
المبحث الثامن: ما يباح من الغناء.
المبحث التاسع: الردُّ على من ضعّف أحاديث الغناء.
المبحث العاشر: الفتاوى المحققة في الأغاني والمعازف، وآلات اللهو.
وقد استفدت كثيراً من تقريرات شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله.
واللَّهَ أسأل أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، مباركاً، نافعاً، صواباً، وأن ينفعني به في حياتي، وبعد مماتي، وأن ينفع به من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العليّ العظيم.
وصلى اللَّه وسلّم وبارك على عبده، ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، نبينا محمد بن عبد اللَّه، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أبو عبد الرحمن
حرر بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 8/ 8/1431هـ.