الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - الغناء: هو السمود
، قال تعالى:{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} (1). وقد فسَّر السمود بالغناء عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما، في لغة حمير اليمنية، يُقال: اسمدي لنا، أي: غنِّي لنا، وقد تقدم (2).
قال عكرمة: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنَّوا، فنزلت هذه الآية (3).
أَسْمَاؤُهُ دَلَّتْ عَلَى أوْصَافِهِ
…
تَبَّاً لِذِي الأَسْمَاءِ والأَوْصَافِ
وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله: مخازي هذه الأسماء، ووقوعها عليه في كلام اللَّه، وكلام رسوله، والصحابة؛ ليعلم أصحابه وأهله بما به ظفروا، وأيَّ تجارةٍ رابحةٍ خسروا.
فَدَع صَاحِبَ المِزْمَارِ وَالدُّفِّ وَالغِنَا
…
وَمَا اخْتَارَهُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ مَذْهَبَا
وَدَعْهُ يَعِشْ فِي غَيِّهِ وَضَلالِهِ
…
عَلَى تَاتِنَا يَحْيَا وَيُبْعَثُ أَشْيَبَا
وَفي تَنْتِنَا يَوْمَ المَعَادِ نَجَاتُهُ
…
إِلَى الْجَنَّةِ الْحَمْرَاءِ يُدْعَى مُقَرَّبَا
سَيَعْلَمُ يَوْمَ العَرْضِ أيَّ بِضَاعَةٍ
…
أَضَاعَ وَعِنْدَ الْوَزْنِ مَا خَفَّ أَوْ رَبَا
وَيَعْلَمُ مَا قَدْ كَانَ فِيهِ حَيَاتُهُ
…
إِذَا حَصَلَتْ أَعْمَالُهُ كُلُّهَا هَبَا
دَعَاهُ الهُدَى وَالغَيُّ مَنْ ذَا يُجِيبُهُ
…
فَقَالَ لِدَاعِي الغَيِّ: أَهْلاً وَمَرْحَبَا
وَأَعْرَضَ عَنْ دَاعِي الهُدَى قَائِلاً لَهُ
…
هَوَايَ إِلَى صَوْتِ الْمَعَازِفِ قَدْ صَبَا
(1) سورة النجم، الآيات: 59 - 61.
(2)
جامع البيان، 22/ 560، وتقدم تخريجه.
(3)
إغاثة اللهفان، 1/ 330.
يَرَاعٌ وَدُفٌّ بِالصُّنُوجِ وَشَاهِدٌ
…
وَصَوْتُ مُغَنٍّ صَوْتُهُ يَقْنِصُ الظِّبَا
إذَا مَا تَغَنَّى فَالظِّبَاءُ تُجِيبُهُ
…
إِلَى أنْ تَرَاها حَوْلَهُ تُشْبِهُ الدِّبَا
فَمَا شَئْتَ مِنْ صَيْدٍ بِغَيْرِ تَطَارُدٍ
…
وَوَصْلِ حَبِيبٍ كَانَ بِالهَجْرِ عُذِّبَا
فَيَا آمِرِي بِالرُّشْدِ لَوْ كُنْتَ حَاضِراً
…
لَكَانَ تَوَالِي اللَّهْوِ عِنْدَكَ أَقْرَبَا (1)
(1) إغاثة اللهفان، 1/ 306 - 307 بتصرف.