الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، إلى آخر ما وصفهم الله به من الصفات الحميدة، والأفعال السديدة)) (1).
ثانياً: السنة النبوية الصحيحة الصريحة تحرّم الغناء، والمزامير
، وآلات اللهو المحرمة، وهي على النحو الآتي:
1 -
عن عبد الرحمن بن غنم قال حدثني أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ رضي الله عنه، وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي: سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ (2)
يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ - يَعْنِي الْفَقِيرَ- لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (3).
2 -
وعن شَبِيب بن بشر البجلي، قال: سَمِعْتُ أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: قال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ)) (4).
(1) تيسير الكريم الرحمن، ص 320.
(2)
العَلَم: المنَارُ، والجبَل. النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 560.
(3)
البخاري معلقاً مجزوماً به، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسمّيه بغير اسمه، برقم 5590، وهو في سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب ما جاء في الخز، برقم 4039، وابن حبان، 15/ 154، برقم 6754، والطبراني في الكبير، 3/ 282، برقم 3417، والبيهقي في السنن الكبرى، 3/ 272، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 1/ 139.
(4)
مسند البزار، 2/ 363، برقم 7513، والضياء المقدسي في المختارة، 6/ 188، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 1/ 714، برقم 427، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 197.
3 -
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي: الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْمِزْرَ، وَالْكُوبَةَ، وَالْغبيراء، وَزَادَنِي صَلَاةَ الْوَتْر)) (1).
والمزر: هونبيذٌ يُتَّخَذُ من الذُّرَة. وقيل: من الشَّعِير أو الحِنْطَةِ (2)، والكوبة: هي النَّرْد، وقيل: الطَّبْل، وقيل: البَرْبَط [آلة موسيقية](3). والغبيراء: ضَرْب من الشَّراب يتَّخِذه الحَبش من
الذُّرَة، وهي تُسكِرُ (4).
4 -
وعن أَبَي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمُ بالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ)) (5).
(1) أحمد، 11/ 104، برقم 6574، وأبو داود، كتاب الأشربة، باب ما جاء في السكر، برقم 3685، والبيهقي في السنن الكبرى، 10/ 221، والبزار، 6/ 425، والطبراني في الكبير، 13/ 51، برقم 127، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، 4/ 283، برقم 1708، وفي صحيح الجامع الصغير، 1/ 304.
(2)
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (مزر)، 4/ 688.
(3)
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (كوب)، 4/ 381.
(4)
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (غبر)، 3/ 630.
(5)
ابن ماجه، كتاب الفتن، باب العقوبات، برقم 4020، وأبو داود، كتاب الأشربة، باب في الدَّاذيّ، برقم 3688، وابن حبان، 15/ 160، برقم 6758، ومصنف ابن أبي شيبة،
7/ 465، والطبراني في الكبير، 3/ 283، برقم 3419، والبيهقي في السنن الكبرى، 10/ 221، برقم 20778، وصحح إسناده العلامة الألباني في التعليقات الحسان، برقم 6758، وفي صحيح ابن ماجه، 2/ 371، وصححه أيضاً ابن القيم.
5 -
عَنْ جَابِرٍ بن عبد اللَّه رضي الله عنهما، قَالَ: أخَذَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بيدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه، فَانْطَلَقَ بهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأخَذه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَه فِي حِجْرِهِ، فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أتبكي؟ أولم تَنْهَنَا عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: ((لَا ولكن نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: خَمْشِ وُجُوهٍ، وشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ (1))) (2).
ولفظ أبي داود الطيالسي: ((لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتِ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ: مِزْمَارِ شَيْطَانٍ وَلَعِبٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: شَقِّ الْجُيُوبِ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ،
وَإِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ)) (3)، ومعنى:((وإنما هذه رحمة: يعني دمع العين عند المصيبة)).
(1) الرَّنَّةُ: الصَّيْحَةُ الحَزِينةُ، يقال: ذو رَنَّةٍ، والرَّنِينُ: الصياح عند البكاء
…
الرَّنَّةُ والرَّنِينُ والإرْنانُ: الصيحة الشديدة، والصوت الحزين عند الغناء، أَو البكاء. لسان العرب، 13/ 187، مادة (رنن).
(2)
الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، برقم 1005، والحاكم، 4/ 40، والطيالسي، 3/ 262، والبيهقي في شعب الإيمان، 12/ 431، والطحاوي في شرح معاني الآثار، 4/ 293، وحسّنه الألباني في السلسلة الصحيحة، 5/ 189.
(3)
مسند الطيالسي، 3/ 262.
ولفظ الحاكم في مستدركه: ((إني لم أنْهَ عن البكاء، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة: لهو، ولعب، ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة: لطم وجوه، وشق جيوب وهذه رحمة، ومن لا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ)) (1).
6 -
وخَطَبَ النَّاسَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه بِحِمْصَ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ، وَإِنِّي أُبْلِغُكُمْ ذَلِكَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْهُ، مِنْهُنَّ: النَّوْحُ، وَالشِّعْرُ (2)، وَالتَّصَاوِيرُ، وَالتَّبَرُّجُ، وَجُلُودُ السِّبَاعِ، وَالذَّهَبُ، وَالْحَرِيرُ)) (3).
7 -
عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ))، وَقَالَ:((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) (4). ولفظ أبي داود: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ - أَوْ حُرِّمَ-:
(1) المستدرك، 4/ 40.
(2)
الشعر: أي الشعر المنهيّ عنه؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا)) [البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصدّه عن ذكر الله والعلم والقرآن، برقم 6154، ونحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في البخاري، برقم 6155.
(3)
مسند أحمد، 28/ 131، برقم 16935، والطبراني في الكبير، 19/ 373، برقم 11535، وقال محققو مسند الإمام أحمد، 28/ 131:((صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف))، ثم ذكروا لكُلِّ جملة من الحديث شواهد صحيحة
…
انظر: مسند الإمام أحمد، 28/ 131 - 132.
(4)
مسند أحمد، 4/ 381، برقم 2625، وابن حبان، 12/ 187، وأبو يعلى، 5/ 114، والبيهقي في الكبرى، 8/ 303، وفي الشعب له، 4/ 282، والبزار، 6/ 425، والطبراني في الكبير، 12/ 101، وصححه الألباني في التعليقات الحسان، برقم 5365، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1708.
الْخَمْرُ، وَالْمَيْسِرُ، وَالْكُوبَةُ (1)))، قَالَ:((وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) (2).
8 -
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((
…
كُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ المسْلِمُ بَاطِلٌ: إِلَاّ رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ)) (3).
9 -
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ، وَالْكَبَارَاتِ، -يَعْنِي الْبَرَابِطَ- وَالْمَعَازِفَ، وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ)) (4)، ولفظ أبي داود الطيالسي: ((إنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَنِي هُدًى، وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي بِمَحْقِ: الْمَعَازِفِ، وَالْمَزَامِيرِ،
(1) الكُوبَةُ: الطبل الصغير المخصر، معرب. المصباح المنير، 2/ 543، مادة (كوب).
(2)
أبو داود، كتاب الأشربة، باب في الأوعية، برقم 3696، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 423.
(3)
الترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل اللَّه، برقم 1637، وأحمد، 28/ 532، برقم 17300، وابن ماجه، كتاب الجهاد، باب الرمي في سبيل الله، برقم 2811، والدارمي، 1/ 179، والبيهقي في الكبرى، 10/ 14، والطبراني في الكبير، 17/ 341، والطيالسي، 1/ 135، وحسنه بمجموع طرقه، وشواهده محققو مسند الإمام أحمد، 28/ 533.
(4)
مسند أحمد، 36/ 551، برقم 22218، ورقم 22307، والطبراني في الكبير، 8/ 195، برقم 7803، ومسند الحارث (زوائد الهيثمي)، 2/ 770. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 2/ 272: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد ثقات))، وضعفه محققو مسند الإمام أحمد، 36/ 551، ولكن المعنى صحيح.