المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة البقرة: قلت: ما بدؤه حرف التهجي الكوف عد … لا الوتر - الفرائد الحسان في عد آى القرآن

[عبد الفتاح القاضي]

فهرس الكتاب

- ‌الفرائد الحسان في عد آى القرآن

- ‌نفائس البيان-شرح الفرائد الحسان

- ‌مدخل

- ‌سورة الفاتحة:

- ‌سورة البقرة:

- ‌سورة آل عمران:

- ‌سورة النساء:

- ‌سورة المائدة:

- ‌سورة الأنعام والأعراف:

- ‌سورة الأنفال والتوبة:

- ‌سورة يونس عليه السلام:

- ‌سورة هود:

- ‌سورة الرعد:

- ‌سورة إبراهيم:

- ‌سورة الإسراء والكهف:

- ‌سورة مريم:

- ‌سورة طه:

- ‌سورة الأنبياء والحج:

- ‌سورة المؤمنين والنور:

- ‌سورة الشعراء:

- ‌سورة النمل والقصص:

- ‌سورة العنكبوت:

- ‌سورة الروم:

- ‌سورة لقمان والسجدة:

- ‌سورة سبأ وفاطر:

- ‌سورة الصافات وص:

- ‌سورة الزمر:

- ‌سورة غافر وفصلت والشورى:

- ‌سورة الزخرف والدخان:

- ‌سورة القتال:

- ‌سورة الطور والنجم:

- ‌سورة الرحمن:

- ‌سورة الواقعة:

- ‌سورة الحديد والمجادلة:

- ‌سورة الطلاق والتحريم والملك:

- ‌سورة الحاقة والمعارج:

- ‌سورة نوح والجن:

- ‌سورة المزمل والمدثر:

- ‌سورة القيامة والنبأ:

- ‌سورة النازعات وعبس:

- ‌سورة التكوير والانشقاق والطارق:

- ‌سورة الفجر:

- ‌سورة الشمس والعلق والقدر:

- ‌سورة البينة والزلزلة:

- ‌سورة القارعة:

- ‌من سورة والعصر إلى آخر القرآن الكريم:

الفصل: ‌ ‌سورة البقرة: قلت: ما بدؤه حرف التهجي الكوف عد … لا الوتر

‌سورة البقرة:

قلت:

ما بدؤه حرف التهجي الكوف عد

لا الوتر مع طس مع ذي الرا اعتمد

وأولا الشورى لحمصي يعد

موافقا للكوف فيما قد ورد

وأقول: ذكرت في البيت الأول أن السورة التى افتتحت بحرف التهجي يعد الكوفي الحرف الذي افتتحت به تلك السورة آية مستقلة، وذلك قوله تعالى:{الم} أول البقرة، وآل عمران، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والسجدة، و {المص} أول الأعراف، و {كهيعص} أول مريم، و {طه} أول سورتها، و {طسم} أول الشعراء، والقصص و {يَس} أول سورتها، و {حَم} أول سورة غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، وأيضا {عسق} أول سورة الشورى، فالكوفي يعد كل فاتحة من هذه الفواتح آية مستقلة. ويعد {حم} أول الشورى آية وكذلك {عسق} فهما آيتان عنده، وقولي:"لا الوتر" الخ استثناء من القاعدة السابقة.

والمراد بالوتر ما كان على حرف واحد، وذلك في ثلاث سور {ص} و {ق} و {ن} فالكوفي لا يعد شيئا من ذلك رأس آية، وكذلك لا يعد {طس} أول سورة النمل آية. ومعنى قولي: مع ذي الرا، بالمد -وقصر للوزن- أن الكوفي

ص: 28

لا يعد أيضا حروف التهجي التي افتتح بها بعض السور إذا كانت مقترنة براء وذلك {الر} أول سورة يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، و {المر} أول سورة الرعد فليس شيء من ذلك آية عند الكوفي ولا عند غيره. ثم ذكرت في البيت الثاني أن الآيتين أول سورة الشورى وهما {حم} و {عسق} تعدان للحمصي. فهو يوافق الكوفي في عد هاتين الآيتين فقط دون غيرهما من فواتح السور التي عرفت فيما سبق أن الكوفي ينفرد بعدها.

والله تعالى أعلم.

قلت:

وعد شامي أليم أولا

سواه مصلحون عنه نقلا

وأقول: أخبرت أن الشامي يعد لفظ أليم مواضعه والمراد به قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} الذي بعده {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُون} وقيدت لفظ أليم بالأول احترازا عن غيره من باقي المواضع المذكورة في السورة مثل {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} و {وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} فهى معدودة اتفاقا، وقولي:"سواه مصلحون" إلخ معناه أن غير الشامي من علماء العدد يعد {مُصْلِحُونَ} من قوله تعالى: {قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} والحاصل أن الشامي ينفرد بعد أليم المتقدم ولا يعد {مُصْلِحُونَ} وأن غيره من باقي علماء العدد يترك عد {أَلِيم} ويعد {مُصْلِحُونَ} .

قلت:

وخائفين عد للبصري

وثاني الألباب للشامي

كالثان والعراق ثم ثاني

خلاق اتركنه للثاني

وأقول: أمرت بعد خائفين من قوله تعالى: {مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ}

ص: 29

للبصري فيكون غير معدود لغيره. وبعد لفظ الألباب في ثاني مواضعه وهو قوله تعالى: {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} للشامي، والمدني الثاني، والعراق أي البصري والكوفي، فيكون متروكا للمدني الأول والمكي، واحترزت بالثاني عن الأول وهو قوله تعالى:{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} فليس معدودا لأحد. ثم أمرت بترك عد لفظ خلاق في ثاني مواضعه وهو قوله تعالى: {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} للمدني الثاني فيكون معدودا لغيره. واحترزت بالموضع الثاني عن الموضع الأول وهو قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} فإنه متروك إجماعا.

قلت:

وينفقون الثان عد المكي

وأول أيضا بدون شك

وأقول: قوله تعالى: {يُنْفِقُون} في الموضع الثاني وهو {وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} الذى بعده {قُلِ الْعَفْو} يعده المكي والمدني الأول ويتركه غيرهما، واحترزت بالثاني عن الأول وهو {يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ} فهو متروك للجميع.

قلت:

وتتفكرون في الأولى ورد

للثان والشامي وكوف في العدد

وأقول: كلمة {تَتَفَكَّرُون} في أول مواضعها وذلك قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُون} الذى بعده في الدنيا والآخرة: قد ورد انتظامها في سلك العدد للمدني والثاني والشامي والكوفي، فتكون غير معدودة للمدني الأول والمكي، والبصري. وقيدتها بالأولى احترازا عن الثانية التي بعدها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} الآية فإنها معدودة إجماعا.

ص: 30

قلت:

معروفا البصري ومعه قد ولي

ثان لدى القيوم مع مك جلي

وأقول: أفاد هذا البيت أن قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} معدود للبصري ومتروك لغيره وأن المدني الثاني والمكي قد تبعا البصري واصطحبا معه في عد قوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم} وإذا كان هذا الموضع معدودا للمدني الثاني المكي والبصري يكون متروكا للمدني الأول والشامي والكوفي.

قلت:

عد إلى النور المديني الأول

وخلف مك في شهيد يهمل

وأقول: عد المدني الأول قوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} وتركه غيره. ومعنى قولي: وخلف مك إلخ أنه اختلف عن المكي في عد وترك قوله تعالى: {تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} وأن هذا الخلاف غير معتد به؛ إذ الصحيح أن آية الدين آية واحدة عند جميع علماء العدد كما تدل على ذلك الأحاديث والآثار. فما نقل عن المكي أنه كان يعد {وَلا شَهِيدٌ} لا يحفل به، ولا يلتفت إليه. "تتمة" مما تقدم يعلم أن مواضع الخلاف في هذه السورة أحد عشر موضعا {الم} و {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} و {مُصْلِحُون} و {خَائِفِين} و {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} و {مِنْ خَلاق} الثاني و {يُنْفِقُون} الثاني و {تَتَفَكَّرُون} الأول. و {قَوْلًا مَعْرُوفًا} و {الْحَيُّ الْقَيُّوم} و {إِلَى النُّور} وقد علمت من عد ومن ترك في كل موضع منها والله تعالى أعلم.

ص: 31