الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب قسمة المهانات]
وهي أنواع، الأول: قسمة مهاناة بالنون وبالياء، وهي: اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنا معينا من متحد أو متعدد تجوز في نفس منفعته لا في غلته.
وفي مدتها ثلاثة:
الشيخ: عن ابن عبدوس: روي ابن القاسم: قول أحد الشريكين في العبد: أختدمه أنا اليوم وأنت غدا، أو شهرا بشهر؛ جائز.
ابن القاسم: وأكثر من شهر وشبهه.
محمد: إنما يجوز خمسة أيام فأقل.
والربع: قال ابن عبدوس: عن ابن القاسم: يجوز في الدور والأرضين، وما هو مأمون التهاني السنين المعلومة والأجل ككرائها، وليس لأحدهما فسخه، وإن تهانوا في دور أو أرضين على أن يسكن كل واحد أو يزرع ناحية جاز، وروي محمد: لا يجوز في الدابة أن يقول: خذ كسبها اليوم وآخذ كسبها غدا، وكذلك العبد، وروي محمد: إلا في يوم واحد.
ابن عات: قيل: في غلة الرحا يومان، وقول عياض: هي ضربان: مقاسمة الزمان ومقاسمة الأعيان يوهم عرو الثاني عن الزمان، وليس كذلك، ومحمله إن كان المشترك فيه واحدا فتعلق القسم بالزمان ذاته، وإن كان المشترك فيه متعددا فتعلق القسم بالزمان فيه بالعرض؛ لأن متعلقه بالذات آحاد المشترك فيه ولابد فيه من الزمان إذ به يعلم قدر الانتفاع.
الباجي والقاضي عن المذهب: عي بالمراضات لا بالجبر.
ابن رشد: منها قسم الحبس للاغتلال في جبر المحبس عليهم، عليه ما لك يزد
عددهم بولادة أو ينقص بموت ومنعه، ثالثهما: يجوز برضاهم لبعضهم محتجا بقيولهم فيمن جنس في مرضه على ولده وولده يقسم الحسن على عددهم، وعلى غير ذلك من القدامى الموجودة في مسائلهم ولفظهم محتجا بقول مالك فييها: لا يقسم الحبس وغيرهم.
قلت: عزا الأول ابن سهيل لعبيد الله بن يحيي ولمحمد بن لبابة وابن وليد وأيوب بن سليمان وابن أيمن، والثاني لابن الأعبس.
قال: ويفسخ إن نزل، وعزا أخذ القولين من المدونة لابن عتاب.
وقال: عن محمد بن يحيي بن لبابة: حملها على الخلاف غلط، إنما معني القسم في مسئله المرض في الانتفاع لا على أنه يلزم من يأبى؛ ومعناه في رواية علي: قسم البنات.
قلت: الأقرب حمل القسم على ثمن المنفعة ومنعه على الربع المحبس نفسه.
وقول ابن الحاجب: المهأنأة إجارة لازمة كدار أو دارين يأخذها كل واحد أو أحدهما مدة معينة وغير لازمة كدارين يأخذ كل واحد سكني دار يقتضي أن اللزوم في الأول ونفيه في الثاني لذاتهما، كقولنا: الكراء إما على الإجارة ككراء الدواب وإما على البلاغ ككراء السفن، وليس بصحيح؛ لأنه لو كان لذاته لزم التناقض في الجزء الثاني من المثال الأول ونفس المثال الثاني، ولو صرح بكونه لدخول الشريكين على البت في الأول وعدمه في الثاني كان صوابا، ولا أعرف طريقته هذه لغيره.
وعبارة ابن شاس: هي ضربان: مهاناة في الأعيان كسكني أحدهما دارا لهما شهرا بشهر والآخر أخرى، ومهاناة في الأزمان كسكناهما دارا لهما شهرا بشهر واضحة، ويدخل عدم اللزوم فيها بمقتضى الكراء مشاهرة.