الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاضطهاد على الرحيل إلى روسيا حيث اتصلوا ببلاطها وشملتهم رعاية قياصرتها. ولما توفي الكونت كبيرهم خلف أولاداً وثروة أنشأوا منها مدرسة لتعليم أبناء الأردن لغتهم فطارت شهرتها حتى بلغت تركيا وإيران والهند. وفي عام 1837 نظمتها الحكومة في سلك كلياتها من الطبقة الثانية ومنحتها حقوقها. وفي عام 1841 أنشي فيها قسم للعلوم الدينية، يسعى البطريريك الأرمي، ثم أضيف إليها قسم تجاري، وقسم الحقوق (1892) ثم انحصرت رسالتها في إعداد الموظفين والتراجمة للشرق الأدني. وكانت تدرس الأردنية والعربية والقوقازية، وقد نقل كرسي العربية من جامعة موسكو إليها. وكان أول أستاذ للعربية فيها اللواء جرجس مرقص الدمشقي، ثم خلفه ميخائيل يوسف عطايا، وكر يمسكي الذي درس فيها العربية لغة وأدباً.
جامعة بطرسبرج (1819) Saint- Pétersbourg
ثم عرفت باسم بتر وجراد (1914) ثم بليننجراد (منذ 1924) بدأت معهد تربية في بطرسبرج (1804) وأطلق عليها المدرسة التهذيبية العليا (1816) على غرار المدرسة الوطنية للغات الشرقية الحية في باريس (1795) ثم تحول المعهد إلى جامعة بطرسبرج (1819) واستعان القيصر إسكندر الأول بالعلامة دي ساسي فأوفد إليه (1819) المستشرقين: ديمانج فسمي أول أستاذ للعربية فيها، وشاره وي فعين أول أستاذ الفارسية. وكان تعلم العربية فيها يستغرق أربع سنوات يتلقى الطلاب خلالها: سوراً من القرآن، وقواعد العربية، وأمثال لقمان، ومختارات من كتب دي ساسي عن: كليلة ودمنة، ومعلقة لبيد، وتاريخ تيمورلناك لابن عربشاه، وملخصات من رسائل إخوان الصفا، وألف ليلة وليلة، ومقامات الحريري.
ثم خلف ديمانج سينكوفسكي (1822 - 47) وازدهر الاستشراق فيها بفضل موسين بوشكين وزير معارف ولايتها (1854) الذي أنشأ فيها كلية للغات الشرقية: العربية، والفارسية، والتركية، والمغولية، والصينية، والعبرية، والأرمنية، والكرجية، والمنشورية. وقد تولى كرسي العربية فيها الشيخ محمد عياد الطنطاوي (1847 - 61) يعاونه في تدريسها نافر وتسكي، الذي نظم الكلية الشرقية فيها لمرض الشيخ الطنطاوي وخلفه فيه (1861) ثم تعززت هذه الكلية بإنشاء شعبة التدريس تاريخ الشرق والمقابلة بين لغاته ولغات الغرب، تقلد أمرها جريجوريف (1863) وأصبح عميد الكلية (1873 - 78) ودرس فيها كاظم ميرزا بك، وسليم نوفل، وأنطون خشاب
وغيرهم، ثم جيرجاس الذي عد أول مؤسس للدراسات العربية الحديثة فيها.
وهكذا نهجت الدراسات العربية، في روسيا، منذ أواخر القرن التاسع عشر نهجا علميا صرفا حتى ثورة عام 1917 فلم تقف عنده بل بلغت به الغاية فنظمت مراكزه القائمة، وأنشأت غيرها وعهدت بها إلى كبار المستشرقين للإشراف عليها: في ليننجراد استحدثت معهد اللغات الشرقية وعهدت به إلى كراتشكوفسكي فجعل برامجه تستغرق ثلاث سنوات، وتأسست جمعية المستعربين لدى المعهد (1934) وأعادت قسم الدراسات السامية إلى الجامعة (1933) فخص الأدب العربي بأربع سنوات.
وأنشئ المعهد المركزي للغات الشرقية الحية موسكو (1920) ثم عرف بالمعهد الشرقي التابع لمجمع العلوم السوفييتية 1930، وقد نقل إلى فرغانة في أثناء الحرب الأخيرة وأعيد إلى موسكو (1943) (1) وعاونت رابطة المستشرقين لدى المتحف الآسيوي (1920 - 30) وجمعية المستشرقين الروسية في موسكو (1922) فأصدرت مجلة الشرق الجديد. وانتدبت: برتلس، وبارانوف، وبلياييف، وجرانده، وستاريكوف، ولوتسكي، وميخائيل عطايا، للدراسات الشرقية. وتوسعت كليتا التاريخ واللغة والأدب بجامعة موسكو بتدريس التاريخ واللغات والآداب الفارسية والتركية والعربية (1943).
وأسس تلاميذ كراتشكوفسكي معهداً للدراسات العربية في تفليس (1918) وجمعوا مخطوطاتها ونظم وها فبلغت خمسين ألفاً.
وأنشأت الحكومة (1918) جامعة في طشقند وعينت شميدت رئيساً لها، وولت كريمسكي الإشراف على الدراسات العربية في خاركوف، وانتدبت كبار المستشرقين بلجامعي كييف، وباكو. ثم أدخلت تعليم العربية في معهد التجارة الخارجية، ومعهد العلاقات الدولية (1946) الذي صنف لفيف من أساتذة قسم اللغة العربية في القاموس الروسي العربي (الجزءان الأولان، موسكو، 1955 و 1957) وفي بعض المدارس الثانوية في طشقند، وأذربيجان، وطاجيكستان
(1) A. Tichonow، Institut Vost-Kov. Abademü Nauk، (Leningrad، 1947).