الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ودي فورست Salisbury and Forst
فنشرا فيها دراسات نفيسة متتالية عن تاريخ الشرق وجغرافيته وعاداته وأديانه، ثم صدرت عن مطبعة جامعة بيل، أربعة أعداد في السنة. وقامت في نيويورك وفيلادلفيا حلقات يجتمع فيها المستشرقون كل شهر للتعارف والاطلاع على الكتب الشرقية الجديدة.
إلا أن الاستشراق، ولا سيما الاستعراب، لم يبلغ شأوه إلا في أعقاب الحربين العالميتين، على أثر الاكتشافات التي قامت بها البعثات الأثرية من المعهد الشرقي بجامعة شيكاغو إلى مصر وفلسطين والعراق. ثم بفضل العوامل السياسية والثقافية والاقتصادية يوم ألفت الولايات المتحدة نفسها في حاجة إلى تفهم شعوب البلاد الإسلامية فأعدت لها عدة برامج دراسية في الجامعات، وعنيت بالمكتبات، وسخت على البعثات، وتولت طبع المصنفات، حكومة ومؤسسات وأفراداً، وذلك لسد حاجة الحكومة والجامعات والشركات إلى الخبراء والموظفين والأساتذة والمدراء الذين، يعملون للشرق أوفيه. وقد اشتهر منهم: فيليبس تالبوت (المولود عام 1915) أحد خريجي مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية (1948) والحاصل على الدكتوراه من جامعة شيكاغو (1954) وهو اليوم مساعد وزير الخارجية للشئون الشرقية واوكلنيكوس أخو جاكلين كيندي، رئيس منظمة الشئون الإسلامية في نيويورك وخبير الوفد الأمريكي لدى الأمم المتحدة في الشئون العربية، وجون بادو سفير أمريكا في القاهرة سابقا ومدير معهد الشرق الأوسط بجامعة كولومبيا (1964) وقد درس العربية يوم كان أستاذا فعميدة للجامعة الأمريكية في القاهرة (1947) وقواعد الصرف والنحو في العراق، وقرأ مصنفات الغزالى وبعض تفاسير القرآن الكريم، وكليد لى ما ستر المشرف على بعثات الكويت في الولايات المتحدة
1 - كراسي اللغات الشرقية:
لم يكن في جامعات الولايات المتحدة عام 1870 إلا أستاذ واحد للسنسكريتية، يلقي دروساً عن العربية، كتابعة للعلوم الدينية واللغات السامية. أما التركية والفارسية فلم تدرسا مطلقاً. ثم أخذت بعض الجامعات في تدريس العربية، ولكنها قصرتها على طالب الدكتوراه، خلا المعاهد الدينية، ومدارس الجاليات العربية واليهودية التي عنيت باللغات السامية عناية خاصة.
الأمريكتين، وقد نيّفت على مليون ونصف مليون مغترب لهم مدراسهم ونواديهم، ومن أشهرها: الرابطة القلمية، والعصبة الأندلسية. وصحافتهم وأدبهم باللغة العربية ولغات تلك البلاد، وقد بلغت نسخ بعض مؤلفاتهم فيها مئات الألوف وترجمت إلى أكثر من خمسين لغة فأعادوا إلى الأدب العربي عهد الأندلس. ومن علماء الجالية اللبنانية: المهندس حسن كامل الصباح (1898 - 1925) الذي التحق بشركة جنرال الكتريك وسجل فيها 79 اختراعا بينها تحويل نور الشمس إلى قوة محركة. ومن خيّريها: السيدة ماري الحورى التي وقفت على الجامعة الأمريكية في بيروت ربع مليون دولار من تركتها في نيويورك (1958).
واتصل الأمريكيون بمصر عند ما استقدم الخديوي إسماعيل بعثة من خمسين ضابطاً أمريكياً (1870 - 1884) فألتفت هيئة الأركان حرب الجيش المصرى وأنشأت مكتباً ومدرسة لصف الضباط وأخرى لأبناء الجنود، حتى إذا عطلت السياسة الأوربية مهمة البعثة تفرقت فرقاً حوّلت نشاطها إلى استكشاف منابع النيل، ومسح الطرق من البحر الأحمر إلى قنا ومن الخرطوم إلى مصوع. وقد بلغ بعض أفرادها نياسلاند، ويوغندا فاعترف مليكها بتبعيته للقاهرة. ومن مصنفات تلك البعثة: اتحادي في مصر للواء لورينج، ومصر الإسلامية والحبشة النصرانية للعقيد داي، والحقائق العارية عن الشعوب العارية للعقيد لونج الذي عاشر قبائل النيام نيام واصحطب إلى القاهرة أول قزم منها.
أما في الولايات المتحدة نفسها فقد حذا نفر من علمائها حذو إنجلترا وفرنسا فأنشأوا على غرارها جمعية آسيوية (1842) عقدت أولى جلساتها الرسمية (7 نيسان/ أبريل، 1843) في منزل أحد أعضائها. وكانت مؤلفة من رئيس ونائبين هم: بيكرنج، وروبنسون، وجانكنز Pickering، Robinson and Jenkins وباشرت نشاطها بطبع مجلدين كبيرين من أعمالها وإصدار مجلة آسيوية في بوسطن ضمنتها خطبة الافتتاح وأهداف الجمعية، وهي من أقوال المستشرقين الفرنسيين في الأدب العربي. ثم عمدت إلى نشر كتب من الأمهات مثل ميزان الحكمة للخازني (ج 5، ص 128) وترجم سليسبيري الباكورة السليمانية، في كشف أسرار الديانة النصرانية عن طبعة بيروت عام 1864، لسلمان العدني (مجلد 8) وتولى أمرها سليسبيري