الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشرقية رسالة جديدة بعد أن بدّلت المدنية الحديثة من سمات الحضارات القديمة وزادت الصفة الدولية منعة واتساعاً.
وجدول المؤتمر وما يضاف إليه من خطب وأبحاث وآراء ومقترحات تنشر في مجلدات بعنوان أعمال المؤتمر يهتدى بها كنظم ومنهج ووسائل للمضي في هذه الحركة العلمية، كما تصبح أصولا وأمهات وأسانيد للباحثين.
ولم تقف المؤتمرات عند نشر أعمالها بل تجاوزها إلى تقديم الجوائز لانفس المصنفات في مآثر العرب. من ذلك اقتراح المؤتمر الثامن على العلماء المختصين بتاريخ العرب في الشرق والغرب تصنيف كتاب في تحديد لفظ العرب قبل الإسلام وبيان أنسابهم ومشاهير رجالهم، وذكر مساكنهم وعاداتهم في المأكل والمشرب والزواج، وتفصيل مجامعهم ومفاخرهم ومعتقداتهم وعلومهم وصنائعهم، مع إقامة الدليل عليها لإثبات كل منها بالشعر الجاهلى والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والسير والتواريخ الصحيحة. وقد نال كتاب: بلوغ الأرب في أحوال العرب، في ثلاثة أجزاء للعلامة السيد محمود شكري الألوسي العراق الجائزة، ووسامة ذهبيا من ملك السويد والترويج، وكان المؤتمر الثامن صاحب الاقتراح قد انعقد في ستوكهام عاصمته.
ولم يكتف المستشرقون بمؤتمراتهم الدولية بل دعوا إلى مؤتمرات إقليمية أو جامعية مؤتمر المستشرقين السوفييت (ليننجراد 1935 - 37) وحلقة المستعربين السوفييت (طشقند 1957 - 58) ومؤتمر القانون المقارن (باريس، 1951) ومؤتمر بوردو (1956) برعاية جامعتها وجامعة شيكاغو وإشراف الأستاذين: برونشفج، وفون جرنيوم، وقد اشترك فيه مندوبون عن جامعات باريس وستراسبورج والجزائر وبال وبروكسل وفرانكفورت وليدن ورومة وأوبساله، وكان موضوعه التراث الثقافي في العالم الإسلامي من العصر الوسيط إلى منتهى القرن الثامن عشر. وحاقة المستشرقين في بروكسل؛ قد نشرت أبحاثها في كتاب بعنوان: تطور العقيدة الإسلامية (باريس 1962).
3 - دائرة المعارف الإسلامية:
شعر المستشرقون في مؤتمراتهم الدولية بالحاجة إلى دائرة معارف الأعلام العرب
والإسلام تجمع شتات دراساتهم عنهم باللغات الثلاث: الألمانية والفرنسية والإنجليزية فدعوا إليها (1895) وكلفوا هوتسما - من جامعة أوترخت - بإنشائها، ومطبعة ليدن بإصدارها، واستعين بالمجامع ومؤسسات نشر العلم في أوربا قاطبة للإنفاق عليها فأمدتها بالمال (1891).
وأشرف هوتسما على تحرير الدراسات المتعلقة بالإمبراطورية العمانية وفارس وآسيا الوسطى والهند الهولندية (ثم حل محله في الإشراف على دائرة المعارف فنسنك عام 1924).
وتولى تحرير النسخة الألمانية: شاده، ورتشار هارتمان، وبوبير، وهجنج.
وتحرير النسخة الفرنسية: رينه باسه، عميد كلية الآداب في الجزائر، فأشرف على جميع الأبحاث المتعلقة بشمالى أفريقيا (الجزائر وتونس والمغرب والسودان) ثم خلفه ابنه هنري باسه.
وتحرير النسخة الإنجليزية، أرنولد فأشرف على جميع الدراسات المتعلقة بالبلاد المتصلة ببريطانيا، ما عدا مصر.
وعهد بالمقالات المختلفة في كل موضوع من موضوعاتها إلى علماء أكفاء يوقعون على ما يكتبون، وهم مسئولون عنه، ومن أشهر المؤازرين فيها:
من الهولنديين: دي خويه، وفنسنك، وجوينبول، وفان أراندونك، للعربية. ودي بوير للفلسفة الإسلامية، وبوختر للفارسية، وكريمير للتركية.
ومن الألمان: زايبولد، وبيكر، وبروكلمان، وموريتس، وريتير، وميتفوخ، وكاله، وفيشير، وليتمان للعربية، وزوبرنايم، وهرسفيلد للآثار. وسنوك الجغرافيا. وفيادمان، وروسكا، وشواي، للعلوم الطبيعية
…
ومن الفرنسيين: هيار، وكارا دي فو، ومارسه، وكور، وبل، وماسينيون، وفيوليه، وليفي- بروفنسال، وفييت، وجودفروا- ديمومبين.
ومن الإنجليز: ارنولد، ومرجليوث، ونيكولسن، وهيج، وبفريدج، وفير، ولونكورث ديمس.
ومن الإيطاليين: جويدي، وجريفيني، ونللينو، وباداشي، وليفي- دلافيدا. ومن الدانمركيين: بوهل، وبدرسن، وبورتمان، وأويستر وب.
ومن الروس: بارتولد، وكراتشكوفسكي، ومينورسكي، وكوفالفسكي.
ومن السويسريين: فان بيرشم.
ومن المجريين: جولدصيهر. ومن السويديين: سترستين. ومن البلجيكيين: الأب لامنس اليسوعي. ومن الأمريكيين: ماكدونلد.
ومن الشرقيين: كوبري زاده فؤاد (تركيا) ومحمد شنب (الجزائر) وهدايت حسين (الهند).
وأصيب نشاط لجنة دائرة المعارف الإسلامية بعد الحرب، بشيء من الاضطراب، وقضى على بعض أعضائها في ساحاتها، ثم استأنفت من بعد نشاطها، فباشرت لجنة منها بإشراف: كرامرز، وجيب، وليف- بروفنسال بنشر طبعة جديدة منقحة (1954) ثم عقدت دورتها الخامسة في رومة (19 أيلول/ سبتمبر 1956) برئاسة فرانشيسكو جابرييلي الذي رثا ليني - بروفنسال، وقبلت استقالة السير هاملتون جيب من لجنة التحرير، وستيري من الأمانة العامة، وعينت برنارد لويس، وشارل بلا عضوي إدارة وتحرير. فأصبحت إدارة التحرير مؤلفة من: جوزيف شاخت (ليدن) وشارل بيلا (باريس) وبرنارد لويس (لندن) وقد عقد دورتها السادسة عام 1958.
وقد تحققت الغاية من دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأولى ولاسيما ما نشر في الثانية) من إحاطة الناس حتى الإحاطة بأحوال ملايين المسلمين وإطلاعهم على تاريخهم وجغرافيتهم ودينهم وعلومهم وآدابهم وفنوهم وتراجم المشهورين من رجالهم، بطريقة علمية خالصة، فجاءت أمتع كتاب عنهم في الغرب وأقرب إلى الحقائق والتمحيص والاستنباط والإحاطة في كل ما ألفه الغربيون في هذا الشأن. وقد وقعت الطبعة الأولى في أربعة مجلدات ضخمة وذيل: الأول A- D، في 1119 صفحة. والثاني: E- K، في 1243 صفحة. والثالث: L-R في 1272 صفحة. والرابع: S- Z في 1314 صفحة. وذيل في 286 صفحة (ليدن 1913 - 1931) ثم تلتها من الطبعة الجديدة المنقحة خمسة أجزاء (ليدن 1936 - 61) ومنحتها مؤسسة روكفار مبلغ 45 ألف دولار لاستكمالها (1962)(1).
(1) وقد أخذت اللجنة العربية لترجمة دائرة المعارف الإسلامية، ترجع إلى الطبعة الجديدة، ابتداء من حرف العين.