المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

العرب وفي دراسة الصلات التجارية بين جزيرة العرب والعالم الخارجي. ويظهر - المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام - جـ ٣

[جواد علي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثالث

- ‌الفصل السابع عشر: العرب واليونان

- ‌الفصل الثامن عشر: العرب والرومان

- ‌الفصل التاسع عشر: الدولة المعينية

- ‌مدخل

- ‌ملوك معين:

- ‌حكومات عدن:

- ‌مملكة كمنه:

- ‌حكومة معين:

- ‌نقود معينية:

- ‌الحياة الدينية:

- ‌مدن معين:

- ‌قوائم بأسماء حكام معين:

- ‌قائمة "البرايت

- ‌قائمة "ريكمنس

- ‌الفصل العشرون: مملكة حضر موت

- ‌مدخل

- ‌قبائل حضرمية:

- ‌مدن ومواقع حضرمية:

- ‌قائمة هومل:

- ‌قائمة "فلبي

- ‌قائمة "البرايت

- ‌الفصل الحادي والعشرون: حكومة قتبان

- ‌مدخل

- ‌حكام قتبان:

- ‌كتابات وحوادث قتبانية:

- ‌قبائل وأسر قتبانية:

- ‌مدن قتبان:

- ‌قوائم بأسماء حكام قتبان

- ‌مدخل

- ‌قائمة "كليمانت هوار

- ‌قائمة "فلبي

- ‌قائمة "ألبرايت

- ‌الفصل الثاني والعشرون: مملكتا ديدان ولحيان

- ‌الفصل الثالث والعشرون: السبئيون

- ‌مدخل

- ‌المكربون

- ‌مدخل

- ‌مدن سبأ:

- ‌قوائم بأسماء المكربين

- ‌مدخل

- ‌قائمة "هومل

- ‌قائمة "رودو كناكس

- ‌قائمة "فلبي

- ‌قائمة ريمكنس

- ‌الفصل الرابع والعشرون: ملوك سبأ

- ‌مدخل

- ‌قوائم بأسماء ملوك سبأ:

- ‌قائمة "هومل

- ‌قائمة "كليمان هوار

- ‌قائمة "فلبي

- ‌قائمة "ريكمنس

- ‌فهرس: الجزء الثالث:

الفصل: العرب وفي دراسة الصلات التجارية بين جزيرة العرب والعالم الخارجي. ويظهر

العرب وفي دراسة الصلات التجارية بين جزيرة العرب والعالم الخارجي.

ويظهر من دراسة هذه القطعة ومن دراسة النقود المتشابهة التي عثر عليها في بلاد أخرى، أنها تقليد للنقود التي ضربها خلفاء الإسكندر الكبير، سوى شيء واحد، هو أن عملة "أب يثع" قد استبدلت فيها الكتابة اليونانية بكتابة اسم الملك "اب يثع" الذي في أيامه، ثم ضرب تلك القطعة بحروف المسند، أما بقية الملامح والوصف، فإنها لم تتغير ولم تتبدل، ولعلها قالب لذلك النقد، حفرت عليه الكتابة بالمسند بدلًا من اليونانية. ويعود تأريخ هذه القعطة إلى القرن الثالث أو القرن الثاني قبل الميلاد1.

وقد كانت نقود "الإسكندر الكبير" والنقود التي ضربها خلفاؤه من بعده مطلوبة مرغوبة في كل مكان، حتى في الأمكنة التي لم تكن خاضعة لهم، شأنها في ذلك اليوم شأن الجنيه أو الدولار في هذا اليوم، وتلك النقود لا بد أن تكون قد دخلت بلاد العرب مع التجار ورجال الحملة الذين أرسلهم لاحتلال بلاد العرب، فتلقفها التجار هناك وتعاملوا بها، وأقبلت عليها الحكومات، ثم أقدمت الحكومات على ضربها في بلادها بعد مدة من وصول النقود إليها، وأسست بذلك أولى دور ضرب النقود في بلاد العرب، ولا بد أن يكون نقد "اب يثع" قد سبق بنقد آخر. سبق هو أيضًا بالنقد اليوناني الذي وصل بلاد العرب؛ لأن درهم "اب يثع" مضروب ضربًا متقنًا، وحروفه واضحة جلية دقيقة دقة تبعث على الظن بوجود خبرة سابقة ودراية لعمال الضرب، وأدت بهم إلى إتقان ضرب أسماء الملوك على تلك النقود.

1 George Fracnis Hill، Catalogue of the Greek coins of Arabia Mesopotamia، And persia، London، 1922 P. IXXXII

ص: 113

‌الحياة الدينية:

كان في كل مدينة معبد، وأحيانًا عدة معابد خصصت بآلهة شعب معين، وقد يخصص معبد بعبادة إله واحد، يكرس المعبد له، ويسمى باسمه، وتنذر له النذور، ويشرف على إدارته قومة ورجال يقومون بالشعائر الدينية ويشرفون على إدارة أوقاف المعبد، ويعرف الكاهن والقيم على أمر الإله عندهم

ص: 113

بـ "شوع"، وقد وردت اللفظة في جملة نصوص معينة1.

وقد تجمعت لدينا من قراءة الكتابات المعينية أسماء آلهة معين، وفي مقدمتها اسم"عثتر""عثتار" ويرمز إلى "الزهرة"، ويقلب في الغالب بـ "ذ قبضم"، فيقال "عثتر ذ قبضم"، أي "عثتر القابض"، "عثتر ذو قبض"، كما ورد أيضًا "عثتر ذ يهرق""عثتر ذو يهرق"2. ويهرق اسم مدينة من مدن معين، فيظهر أنه كان في هذه المدينة معبد كبير خصص بعبادة "عثتر".

ومن آلهة معين"ود" و"نكرح"، وترد أسماء هذه الآلهة الثلاثة في الكتابات المعينية على هذا الترتيب:"عثتر"، و"ود" و"نكرح" في الغالب، وترد بعدها في بعض الأحيان جملة:"الالت معن"، أي "آلهة معين"3. أما نكرح"، فيظهرأنه يرمز إلى الشمس، وهو يقابل "ذات حمم" "ذات حميم" في الكتابات السبئية4.

وقد ورد في عدة كتابات عثر عليها في "براقش" وفي "أبين" وفي "معين" وفي "شراع" في "أرحب" ذكر معبد كرس للإله "عثتر" دعي" بـ "يهر". كما ورد اسم حصن "يهر" وقد خصص لـ "عثتر وقبض"، وورد في كتابة أخرى اسم "يهر" على أنه بيت، وربما قصد به بيت عبادة، وورد في كتابة همدانية ذكر "يهر" أنه بيت الإله "تالب" "تألب" إله همدان، وورد اسم "يهر" على أنه اسم موضع واسم شعب.

وذكر "الهمداني" أن "يهر" هو حصن في "معين"5. ويتبين لي من اقتران "يهر" بـ "عثتر"، ومن تخصيص بيت للتعبد به سمي باسمه أن "يهر" جماعة كانت تتعبد لهذا الإله وتقدسه ولهذا دعي معبده باسمها، كما أنه اسم مدينة نسبت تلك الجماعة إليها.

1 راجع النقش رقم 4، ص3، والنقش رقم 5، ص5، خربة معين.

2 Handbuch، I، S. 228، Hommel، Grundriss، I، S، 85

3 خربة معين ص21، 27، 29،

D. Nielsen، Der Sabaische Gott Ilmukah، S. 55 وسيكون رمزه: Ilmukah

4 Handbuch، I. S. 188، Ilmukah، S. 56

5 Beltrage، S. 270

ص: 114

وأما "ود"، فقد ظلت عبادته معروفة في الجاهلية إلى وقت ظهور الإسلام، وقد ورد اسمه في القرآن الكريم1. وقد تحدث عنه ابن الكلبي في كتابه "الأصنام"2، وذكر أن قبيلة "كلب" كانت تتعبد له بدومة الجندل3. ووصفه فقال: "كان تمثال رجل كأعظم ما يكون من الرجال، قد ذبر عليه حلتان، متزر بحلة، مرتد بأخرى، على سيف قد تقلده، وقد تنكب قوسًا، وبين يديه حربة فيها لواء ووفضة فيها نبل.."4. وقد نعت "ود" في بعض الكتابات بنعوت، مثل: "الاهن" "الهن" أي "الإله"، و"كهلن" "كاهلن" "كهلان"، أي "القدير" "المقتدر"5. وكتب اسم "ود" بحرف بارزة على جدار في "القرية""قرية الفأو"6، وذلك يدل على عبادته في هذه البقعة.

ويرمز "ود" إلى القمر، بدليل ورود جملة:"ودم شهرن"، "ودم شهران"، أي "ود الشهر" في بعض الكتابات. ومعنى كلمة "شهرم""شهر""الشهر"، القمر7. وتمثل هذه الآلهة المعينية ثالوثًا يرمز إلى الكواكب الثلاثة: الزهرة، والشمس، والقمر.

ويلاحظ أن الكتابات المعينية الشمالية، أي الكتابات المدونة بلهجة أهل معين التي عثر عليها في أعالي الحجاز، لا تتبع الترتيب الذي تتبعه الكتابات المعينية الجنوبية نفسه في إيراد أسماء الآلهة، كما يلاحظ أيضًا أن للمعينيين الشماليين آلهة محلية لا نجد لها ذكرًا عند المعينيين الجنوبيين، ولعل ذلك بتأثير الاختلاط بالشعوب الأخرى8.

1 سورة نوح 17، الآية 23.

2 الأصنام ص 10، 55، 56.

3 الأصنام ص 5.

4 الأصنام ص 56. Wellhausen، Reste Arabische Heidentums، S.، 14

5 Hommel، Grundriss، I، S.، 136، Glaser 284، Halevy 237،

Chresto.، S.، 91، 97

6 Philby-Qariya 23c، Le Museon، LXII، "1949"، 1-2، P. 97، and PI

7 lIlmukah، S.? 64، Nielsen ، Aitarabische Mondreligion، S.، 51

8 Ilmukah، S.، 59

ص: 115