الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الرابع المعاني اللغوية في سورة «الجاثية»
«1»
قال تعالى: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
، [الآية 21] . من فسر «المحيا» و «الممات» للكفّار والمؤمنين فقد يجوز في هذا المعنى نصب «السواء» ورفعه: لأن من جعل «السواء» مستويا فينبغي له أن يرفعه:
لأنه الاسم، إلّا أن ينصب المحيا والممات على البدل. ونصب «السواء» على الاستواء.
وقال: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً [الآية 9] ثم قال: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً [الآية 10] .
فجمع لأنه قد قال: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) فهو في معنى جماعة مثل الأشياء التي تجيء في لفظ واحد، ومعناها معنى جماعة وقد جعل «الذي» بمنزلة «من» في قوله تعالى:
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)[الزمر] ف «الذي» في لفظ واحد. ثم قال أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)[الزّمر] .
وقال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ [الآية 31] أي:
فيقال لهم: «ألم تكن آياتي تتلى عليكم» ودخلت الفاء لمكان «أمّا» .
وقال تعالى: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا (32)[الآية 32] أي: ما نظنّ إلّا ظنّا.
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.