الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ماردين بها، وقد ناهز السبعين سنة من العمر، بعد أن دام في سلطنة ماردين أربعا وخمسين سنة. وتولّى ماردين بعده ابنه الملك المنصور أحمد. وكان الملك الصالح من أجلّ ملوك بنى أرتق حزما وعزما ورأيا وسؤددا وكرما ودهاء وشجاعة وإقداما، وكان يحبّ الفقهاء والفضلاء وأهل الخير وكان له فضل وفهم وذوق للشعر والأدب، وكان يحبّ المديح ويجيز عليه بالجوائز السنيّة. ولصفىّ الدين عبد العزيز الحلى فيه مدائح وغرر في مخلص بعض قصائده- رحمه الله.
[الكامل]
لم أشك جور الحادثات ولم أقل
…
حالت بى «1» الأيام عن حالاتها
مالى أعدّ لها مساوئ جمة
…
والصالح السلطان من حسناتها
ملك تقرّ له الملوك بأنه «2»
…
إنسان عينيها وعين حياتها
أمر النيل في هذه السنة- الماء القديم خمسة أذرع وستة أصابع. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا واثنا عشر إصبعا. وكان الوفاء ثانى عشرين توت. والله أعلم.
[ما وقع من الحوادث سنة 766]
السنة الثانية من ولاية الملك الأشرف شعبان بن حسين على مصر. وهي سنة ست وستين وسبعمائة.
فيها توفّى العلّامة قاضى القضاة جمال الدين يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الكفرى (بفتح الكاف) الدّمشقىّ الحنفىّ قاضى قضاة دمشق بها.
وكان- رحمه الله إماما بارعا في مذهبه ماهرا في علم العربيّة بصيرا بالأحكام، باشر مدّة طويلة نيابة عن والده. ثم استقلّ بها إلى أن مات، وكان مشكور السّيرة وأفتى ودرّس سنين.
وتوفّى قاضى القضاة زين الدين محمد بن سراج الدين عمر بن محمود الحنفى المعروف بابن السّراج بالقاهرة في ذى القعدة عن تسع وستين سنة ودفن بتربته «1» خارج باب النصر بالقرب من تربة «2» الصوفية- رحمه الله. وكان فقيها بارعا عالما مفتيا يحفظ الهداية في الفقه ودرّس بالجامع «3» الحاكمى وأعاد بجامع «4» أحمد بن طولون والأشرفية وغيرهما وناب في القضاء عن قاضى القضاة جمال «5» الدين التّركمانى الحنفى وكان معدودا من الفقهاء العلماء.
وتوفّى الخطيب أبو المعالى تقىّ الدين محمد بن الخطيب محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن ناصح الحموى ثم الحلبى الشافعى الشهير بابن القوّاس بحلب عن نيّف وخمسين سنة- رحمه الله.
وتوفى الشيخ الإمام العالم العلّامة قطب الدين محمد بن محمد «6» الرازى الشافعى الشهير بالقطب التحتانى «7» رحمه الله. بدمشق عن نيف وستين سنة. كان بحرا في جميع العلوم لا سيما في العلوم العقلية وله تصانيف مفيدة، منها: شرح الشمسية «8» وشرح
المطالع «1» والحواشى على كشاف الزمخشرى «2» ، وكانت تصانيفه أحسن من تصانيف شيخه العلّامة شمس الدين الأصفهانى «3» رحمه الله.
وتوفّى الأمير سيف الدين أرنبغا بن عبد الله الكاملى نائب غزّة وكان، أصله من مماليك الملك الكامل شعبان ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان خصيصا عنده إلى الغاية.
وتوفّى الأمير الشريف أبو على الحسن بن محمد بن الحسن بن علىّ بن الحسن ابن زهرة الحسنىّ الحلبىّ، ولى نقابة الأشراف بحلب بعد والده- رحمهما الله تعالى- واستقرّ أمير طبلخاناه بحلب مدّة ثم صرف عن الوظيفتين ومات بظاهر حلب عن ثلاث وخمسين سنة.
وتوفّى الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الهادى الفوّىّ الفقيه الشافعىّ في يوم الخميس ثانى عشر جمادى الأولى وقد تصدّر للتدريس والإقراء- رحمه الله.
وتوفّى الشيخ شرف الدين محمد بن أحمد بن أبى بكر المزّىّ الدمشقىّ الحريرىّ المحدّث بمصر في شعبان. رحمه الله تعالى.
وتوفّى الأمير آسن قجا بن عبد الله من على بك الناصرىّ أحد أمراء الطبلخانات، بعد ما تنقّل في عدّة أعمال مثل البيرة وطرسوس وغيرهما- رحمه الله.