الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عُثْمَانَ رضي الله عنه (لَا) مَقْطُوعَةً وَالتَّاءَ مَوْصُولَةً بِحِينَ وَرَأَيْتُ بِهِ أَثَرَ الدَّمِ وَتَبِعْتُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَرَأَيْتُهُ كَذَلِكَ، وَهَذَا الْمُصْحَفُ هُوَ الْيَوْمَ بِالْمَدْرَسَةِ الْفَاضِلِيَّةِ مِنَ الْقَاهِرَةِ الْمَحْرُوسَةِ.
وَأَمَّا قَطْعُ الْمَوْصُولِ
فَوَقَعَ مُخْتَلَفًا فِيهِ فِي وَيْكَأَنَّ. وَيْكَأَنَّهُ، وَفِي أَلَّا يَسْجُدُوا فَأَمَّا، وَيْكَأَنَّ، وَوَيْكَأَنَّهُ وَكِلَاهُمَا فِي الْقَصَصِ فَأَجْمَعَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى كِتَابَتِهِمَا كَلِمَةً وَاحِدَةً مَوْصُولَةً، وَاخْتُلِفَ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِمَا عَنِ الْكِسَائِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو، فَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّهُ يَقِفُ عَلَى الْيَاءِ مَقْطُوعَةً مِنَ الْكَافِ، وَإِذَا ابْتَدَأَ ابْتَدَأَ بِالْكَافِ كَأَنَّ وَكَأَنَّهُ، وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ يَقِفُ عَلَى الْكَافِ مَقْطُوعَةً مِنَ الْهَمْزَةِ، وَإِذَا ابْتَدَأَ ابْتَدَأَ بِالْهَمْزَةِ أَنَّ وَأَنَّهُ، وَهَذَانَ الْوَجْهَانِ مَحْكِيَّانِ عَنْهُمَا فِي التَّبْصِرَةِ، وَالتَّيْسِيرِ، وَالْإِرْشَادِ، وَالْكِفَايَةِ، وَالْمُبْهِجِ، وَغَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ، وَالْهِدَايَةِ، وَفِي أَكْثَرِهَا بِصِيغَةِ الضَّعْفِ، وَأَكْثَرُهُمْ يَخْتَارُ اتِّبَاعَ الرَّسْمِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْهُمَا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ غَيْرُ الشَّاطِبِيِّ وَابْنُ شُرَيْحٍ فِي جَزْمِهِ بِالْخِلَافِ عَنْهُمَا، وَكَذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ سَاوَى بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ عَنْهُمَا، وَرَوَى الْوَقْفَ بِالْيَاءِ نَصًّا الْحَافِظُ الدَّانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الدُّورِيِّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي التَّيْسِيرِ، وَقَرَأَ بِذَلِكَ عَنِ الْكِسَائِيِّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ، وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ ذَلِكَ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ الدَّانِيُّ لَمْ يُعَوِّلْ عَلَى الْوَقْفِ عَلَى الْكَافِي عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ، وَقَالَ فِي التَّيْسِيرِ وَرُوِيَ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ أَلْبَتَّةَ.
وَرَوَاهُ فِي جَامِعِهِ وَجَادَّةٍ عَنِ ابْنِ الْيَزِيدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مِنْ طَرِيقِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَقَالَ: قَالَ أَبُو طَاهِرٍ: لَا أَدْرِي عَنْ أَيِ وَلَدِ الْيَزِيدِيِّ ذَكَرَهُ.
ثُمَّ رَوَى عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الْيَزِيدِيِّ أَنَّهُ يَقِفُ عَلَيْهِمَا مَوْصُولَتَيْنِ. وَرَوَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ كَذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ رُومِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ، وَيْكَأَنَّهُ مَقْطُوعَةٌ فِي الْقِرَاءَةِ مَوْصُولَةٌ
فِي الْإِمَامِ، قَالَ الدَّانِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقِفُ عَلَى الْيَاءِ مُنْفَصِلَةً. ثُمَّ رَوَى ذَلِكَ صَرِيحًا عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَالْآخَرُونَ لَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَلَا الْكِسَائِيِّ كَابْنِ سَوَّارٍ، وَصَاحِبِي التَّلْخِيصَيْنِ، وَصَاحِبِ الْعُنْوَانِ، وَصَاحِبِ التَّجْرِيدِ، وَابْنِ فَارِسٍ وَابْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرِهِمْ فَالْوَقْفُ عِنْدَهُمْ عَلَى الْكَلِمَةِ بِأَسْرِهَا، وَهَذَا هُوَ الْأُولَى وَالْمُخْتَارُ فِي مَذَاهِبِ الْجَمِيعِ اقْتِدَاءً بِالْجُمْهُورِ وَأَخْذًا بِالْقِيَاسِ الصَّحِيحِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَأَمَّا أَنْ لَا يَسْجُدُوا فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ جَمِيعُ مَا كُتِبَ مَوْصُولًا سَوَاءٌ كَانَ اسْمًا، أَوْ غَيْرَهُ كَلِمَتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى الْكَلِمَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهُ مِنْ أَجْلِ الِاتِّصَالِ الرَّسْمِيِّ، وَهَذَا أَصْلٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ مَا كُتِبَ مَوْصُولًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فَصْلُهُ بِوَقْفٍ إِلَّا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَلِذَلِكَ كَانَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ عَدَمَ فَصْلِ وَيْكَأَنَّ وَوَيْكَأَنَّهُ مَعَ وُجُودِ الرِّوَايَةِ بِفَصْلِهِ وَالَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ يَنْحَصِرُ فِي أُصُولٍ مُطَّرِدَةٍ، وَكَلِمَاتٍ مَخْصُوصَةٍ مُطَّرِدَةٍ، وَغَيْرِ مُطَّرِدَةٍ. فَالْأُصُولُ الْمُطَّرِدَةُ أَرْبَعَةٌ.
(الْأَوَّلُ) : كُلُّ كَلِمَةٍ دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي، وَهُوَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ نَحْوَ بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاللَّهِ، وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، كَمِثْلِهِ، لَأَنْتُمْ، أَأَنْتَ، أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ، سَيَذَّكَّرُ، فَلَقَاتَلُوكُمْ، وَسَلْ، فَسَلْ، وَأْمُرْ، وَفَأْتِ، وَلَقَدْ، وَلَسَوْفَ.
(الثَّانِي) : كُلُّ كَلِمَةٍ اتَّصَلَ بِهَا ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ مَرْفُوعًا، أَوْ مَنْصُوبًا، أَوْ مَجْرُورًا نَحْوَ (قُلْتُ) وَقُلْنَا وَرَبِّي وَرَبُّكُمْ وَرُسُلِهِ وَرُسُلُنَا وَرُسُلُكُمْ، وَمَنَاسِكَكُمْ وَمِيثَاقَهُ وَفَأَحْيَاكُمْ وَيُمِيتُكُمْ وَيُحْيِيكُمْ وَأَنُلْزِمُكُمُوهَا.
(الثَّالِثُ) : حُرُوفُ الْمُعْجَمِ الْمُقَطَّعَةُ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ سَوَاءٌ كَانَتْ ثُنَائِيَّةً، أَوْ ثُلَاثِيَّةً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، نَحْوَ يس، حم، الم، الر، المص، كهيعص إِلَّا أَنَّهُ كُتِبَ حم عسق مَفْصُولًا بَيْنَ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ.
(الرَّابِعُ) إِذَا كَانَ، أَوَّلُ الْكَلِمَةِ الثَّانِيَةِ هَمْزَةً وَصُوِّرَتْ
عَلَى مُرَادِ التَّخْفِيفِ وَاوًا وَيَاءً كُتِبَتْ مَوْصُولَتَيْنِ نَحْوَ (هَؤُلَاءِ، وَلِئَلَّا، وَيَوْمَئِذٍ، وَحِينَئِذٍ) .
(وَالْكَلِمَاتُ الْمُطَّرِدَةُ الِ) التَّعْرِيفِيَّةُ وَيَاءُ النِّدَاءِ وَهَا التَّنْبِيهِ وَمَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ وَأَمْ مَعَ مَا وَأَنِ الْمَفْتُوحَةِ الْمُخَفَّفَةِ مَعَ مَا وَإِنَّ الْمَكْسُورَةِ الْمُخَفَّفَةِ مَعَ لَا، وَكَالُوهُمْ، وَوَزَنُوهُمْ.
(أَمَّا الْ) فَإِنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ عَلَى كَلِمَةٍ أُخْرَى كُتِبَتَا مَوْصُولَتَيْنِ كَلِمَةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ كَانَتْ هِيَ حَرْفًا نَحْوَ: الْكِتَابُ، الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ، الرَّحِيمِ، الْأَرْضِ، الْآخِرَةُ، الِاسْمُ، أَوِ اسْمًا نَحْوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، وَالْمُقِيمِينَ، وَالْمُؤْتُونَ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ.
(وَأَمَّا: يَا) ، وَهِيَ حَرْفُ النِّدَاءِ فَإِنَّهَا حُذِفَتِ الْأَلِفُ مِنْهَا فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ فَصَارَتْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى مُنَادًى اتَّصَلَتْ بِهِ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهَا عَلَى حَرْفٍ نَحْوَ يَبُنَيَّ، يَمُوسَى ; يَآدَمُ، يَأَيُّهَا يَقَوْمِ، يَنِسَاءَ، يَابْنَؤُمَّ وَكُتِبَتِ الْهَمْزَةُ فِي يَابْنَؤُمَّ وَاوًا ثُمَّ وُصِلَتْ بِالنُّونِ فَصَارَتْ كُلُّهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً. وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ وَقْفِ حَمْزَةَ.
(وَأَمَّا: هَا) ، وَهِيَ الْوَاقِعَةُ حَرْفُ تَنْبِيهٍ فَإِنَّ أَلِفَهَا كَذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْ جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ ثُمَّ اتَّصَلَتْ بِمَا بَعْدَهَا مِنْ كَوْنِهَا صَارَتْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ وَوَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي هَؤُلَاءِ، وَهَذَا وَبَابِهِ، وَهَاأَنْتُمْ وَبَابِهِ، وَقَدْ صُوِّرَتِ الْهَمْزَةُ فِي (هَؤُلَاءِ) وَاوًا ثُمَّ وُصِلَتْ بِالْوَاوِ فَصَارَتْ كَلِمَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي وَقْفِ حَمْزَةَ.
(وَأَمَّا: مَا) الِاسْتِفْهَامِيَّةُ فَإِنَّهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ الْجَرِّ حُذِفَ الْأَلِفُ مِنْ آخِرِهَا وَاتَّصَلَ بِهَا فَصَارَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ كَانَ حَرْفُ الْجَرِّ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ وَوَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ لَمْ، وَبِمَ، وَفِيمَ، وَمِمَّ، وَعَمَّ، وَكَذَلِكَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا إِلَى، أَوْ عَلَى، أَوْ حَتَّى، فَإِنَّ الْأَلِفَ الْمَكْتُوبَةَ يَاءً فِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ الثَّلَاثَةِ تُكْتَبُ أَلِفًا عَلَى اللَّفْظِ عَلَامَةً لِلِاتِّصَالِ وَتَجِيءُ الْمِيمُ بَعْدَهَا مَفْتُوحَةً عَلَى حَالِهَا مَعَ غَيْرِهَا فَتَقُولُ عَلَامَ فَعَلْتَ كَذَا، وَإِلَامَ أَنْتَ كَذَا ; وَحَتَّامَ تَفْعَلُ كَذَا، وَإِنَّمَا كُتِبَتْ عَلَى اللَّفْظِ خَوْفَ
الِاشْتِبَاهِ صُورَةً (وَأَمَّا: أَمْ - مَعَ - مَا) فَإِنَّهَا كُتِبَتْ مَوْصُولَةً فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ نَحْوَ أَمَّا اشْتَمَلَتْ، أَمَّاذَا كُنْتُمْ، أَمَّا تُشْرِكُونَ.
(وَأَمَّا إِنِ الْمَكْسُورَةُ الْمُخَفَّفَةُ مَعَ لَا) فَإِنَّهَا كُتِبَتْ مَوْصُولَةً فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ نَحْوَ إِلَّا تَفْعَلُوهُ، إِلَّا تَنْصُرُوهُ.
(وَأَمَّا كَالُوهُمْ، وَوَزَنُوهُمْ) فَإِنَّهُمَا كُتِبَتَا فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ مَوْصُولَيْنِ بِدَلِيلِ حَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الْوَاوِ مِنْهُمَا. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي كَوْنِ ضَمِيرِهِمْ مَرْفُوعًا مُنْفَصِلًا، أَوْ مَنْصُوبًا مُتَّصِلًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ لِمَا بَيَّنْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَلِاتِّصَالِهِمَا رَسْمًا بِدَلِيلِ حَذْفِ الْأَلِفِ بَيْنَهُمَا فَلَا يُفْصَلَانِ.
وَالْكَلِمَاتُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُطَّرِدَةٍ فَهِيَ، إِلَّا، وَإِنَّمَا وَإِنِ الْمَكْسُورَةُ الْمُخَفَّفَةُ مَعَ مَا. وَأَيْنَمَا، وَإِنِ الْمَكْسُورَةُ الْمُخَفَّفَةُ مَعَ لَمْ، وَأَنْ لَنْ، وَعَمَّا، وَمِمَّا وَأَمِنَ، وَعَمَّنْ، وَكُلَّمَا، وَبِئْسَمَا، وَفِيمَا وَكَيْلَا وَيَوْمَهُمْ.
(فَأَمَّا: أَلَّا) فَإِنَّهُ كُتِبَ مُتَّصِلًا فِي غَيْرِ الْعَشَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ نَحْوَ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ فِي النَّمْلِ، وَأَلَّا تَعْبُدُوا، أَوَّلَ هُودٍ. وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَإِنَّمَا) كُتِبَ مَوْصُولًا فِي غَيْرِ الْأَنْعَامِ نَحْوَ: إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ وَإِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ، وَاخْتُلِفَ فِي حَرْفِ النَّحْلِ " وَإِنَّمَا " كُتِبَ مُتَّصِلًا فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَلُقْمَانَ نَحْوَ: إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ فِي ص. وَكَأَنَّمَا يُسَاقُونَ، وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّمَا غَنِمْتُمْ.
" وَإِمَّا " مَوْصُولٌ فِي غَيْرِ الرَّعْدِ نَحْوَ وَإِمَّا تَخَافَنَّ، وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ، فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ، فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا.
(وَأَيْنَمَا) كُتِبَ مَوْصُولًا فِي مَوْضِعَيْنِ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فِي الْبَقَرَةِ، وَأَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ فِي النَّحْلِ، وَاخْتُلِفَ فِي النِّسَاءِ وَالشُّعَرَاءِ وَالْأَحْزَابِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَإِنْ لَمْ) مَوْصُولٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فِي هُودٍ.
(وَأَلَّنْ) كُتِبَ مَوْصُولًا فِي مَوْضِعَيْنِ: الْكَهْفِ وَالْقِيَامَةِ كَمَا تَقَدَّمَ " وَعَمَّا " مَوْصُولٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْأَعْرَافِ نَحْوَ عَمَّا تَعْمَلُونَ، عَمَّا جَاءَكَ.
(وَمِمَّا) كُتِبَ مَوْصُولًا فِي غَيْرِ النِّسَاءِ وَالرُّومِ نَحْوَ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ. مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُنَافِقِينَ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَأَمَّنْ)
كُتِبَ مَوْصُولًا فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ نَحْوَ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ، أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ.
" وَعَمَّنْ " مَوْصُولٌ فِي غَيْرِ النُّورِ وَالنَّجْمِ، وَلَا أَعْلَمُهُ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ.
" وَكُلَّمَا " كُتِبَ مَوْصُولًا فِي غَيْرِ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا، وَكُلَّمَا خَبَتْ، وَاخْتُلِفَ فِي النِّسَاءِ وَالْأَعْرَافِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَبَارَكَ كَمَا تَقَدَّمَ
(وَبِئْسَمَا) كُتِبَ مَوْصُولًا فِي مَوْضِعَيْنِ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ فِي الْبَقَرَةِ وَبِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الْأَعْرَافِ، وَاخْتُلِفَ فِي قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ كَمَا تَقَدَّمَ.
" وَفِيمَا " كُتِبَ مَوْصُولًا فِي غَيْرِ الشُّعَرَاءِ نَحْوَ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ الْأَوَّلُ مِنَ الْبَقَرَةِ، فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْعَشَرَةِ الْمَوَاضِعِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَكَيْلَا) كُتِبَ مَوْصُولًا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي آلِ عِمْرَانَ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ، وَفِي الْحَجِّ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا، وَفِي الْأَحْزَابِ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنْهَا. وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَوْصُولٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَفِي الْحَدِيدِ لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ.
وَيَوْمَهُمْ مَوْصُولٌ فِي غَيْرِ غَافِرٍ وَالذَّارِيَاتِ نَحْوَ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ فَجَمِيعُ مَا كُتِبَ مَوْصُولًا لَا يُقْطَعُ وَقْفًا إِلَّا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، وَلَا أَعْلَمُهُ وَرَدَ إِلَّا فِيمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي وَيْكَأَنَّ، وَيْكَأَنَّهُ وَأَلَّا يَسْجُدُوا، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ الْكِسَائِيِّ التَّوَسُّعُ فِي ذَلِكَ وَالْوَقْفُ عَلَى الْأَصْلِ فَنَقَلَ الدَّانِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْهُ الْوَقْفَ عَلَى أَنَّمَا غَنِمْتُمْ بِالْقَطْعِ، وَأَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ، وَأَمَّنْ هَذَا الَّذِي الْوَقْفَ عَلَى مِيمِ أَمْ. قَالَ الدَّانِيُّ: وَهَذِهِ الْمَوَاضِعُ فِي الرَّسْمِ مَوْصُولَةٌ مِنْ غَيْرِ نُونٍ، وَلَا مِيمٍ وَأَصْلُهَا الِانْفِصَالُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِيهَا الْكِسَائِيُّ قَالَ: وَقَدْ خَالَفَ قُتَيْبَةَ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي أَنَّمَا غَنِمْتُمْ خَلَفٌ " فَحَدَّثْنَا " مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ خَلَفٍ قَالَ: قَالَ الْكِسَائِيُّ فِي قَوْلِهِ: أَنَّمَا غَنِمْتُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنْ قَبْلُ مِنْ شَيْءٍ قَالَ: خَلَفٌ، وَقَدْ قَالَ الْكِسَائِيُّ نِعِمَّا حَرْفَانِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ نِعْمَ الشَّيْءُ قَالَ: وَكُتِبَا بِالْوَصْلِ، وَمَنْ قَطَعَهُمَا لَمْ يُخْطِئْ قَالَ: خَلَفٌ وَحَمْزَةُ، يَقِفُ عَلَيْهِمَا عَلَى
الْكِتَابِ بِالْوَصْلِ. قَالَ خَلَفٌ وَاتِّبَاعُ الْكِتَابِ فِي مِثْلِ هَذَا أَحَبُّ إِلَيْنَا إِذْ صَارَ قَطْعُهُ وَوَصْلُهُ صَوَابًا انْتَهَى.
وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَذْهَبَ الْكِسَائِيِّ التَّوْسِعَةُ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى كَمَا ذَكَرَ وَيَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحَتَّمٍ عِنْدَ خَلَفٍ وَأَنَّهُ عَلَى الْأَوْلَوِيَّةِ وَالِاسْتِحْبَابِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْإِتْقَانِ، وَلَا مُعَوَّلٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَئِمَّةِ التَّحْقِيقِ، بَلِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُ أَئِمَّةِ الْأَدَاءِ وَمَشَايِخِ الْإِقْرَاءِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ هُوَ مَا قَدَّمْنَا، أَوَّلَ الْبَابِ فَإِنَّهُ هُوَ الْأَحْرَى وَالْأُولَى بِالصَّوَابِ وَأَجْدَرُ بِاتِّبَاعِ نُصُوصِ الْأَئِمَّةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ كَالُوهُمْ، أَوْ وَزَنُوهُمْ حَرْفًا وَاحِدًا، وَرَوَى سَوْرَةُ عَنِ الْكِسَائِيِّ حَرْفًا مِثْلَ قَوْلِكَ ضَرَبُوهُمْ قَالَ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ: وَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْلِ نَافِعٍ، وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى اتِّبَاعِ الْمَرْسُومِ ثُمَّ رَوَى عَنْ حَمْزَةَ بِجَعْلِهِمَا حَرْفَيْنِ ثُمَّ قَالَ الدَّانِيُّ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى ذَلِكَ عَنْ حَمْزَةَ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: وَأَهْلُ الْأَدَاءِ عَلَى خِلَافِهِ.
(قُلْتُ) : وَهَذَا مِنَ الدَّانِيِّ حِكَايَةَ اتِّفَاقٍ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ نَصَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِ مَكَانِ، وَكَذَلِكَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَهَلُمَّ جَرَّا، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْجَعْبَرِيِّ رحمه الله فِي الْمُنْفَصِلَيْنِ وَقَفَ عَلَى آخِرِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَفِي الْمُتَّصِلَتَيْنِ وَقَفَ آخِرَ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَجْهُ الْوَقْفِ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُنْفَصِلِ أَصَالَةَ الِاسْتِقْلَالِ وَوَجْهُ مَنْعِ الْوَقْفِ عَلَى الْمُتَّصِلِ آخِرَهَا التَّنْبِيهُ عَلَى وَضْعِ الْخَطِّ. قَالَ: وَاخْتِيَارِي اسْتِفْسَارُ الْمَسْؤُولِ السَّائِلَ عَنْ غَرَضِهِ فَإِنْ كَانَ بَيَانُ الرَّسْمِ وَقَفَ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ بَيَانُ الْأَصْلِ وَقَفَ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُنْفَصِلَيْنِ وَالْمُتَّصِلَيْنِ لِيُطَابِقَ. قَالَ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مُخَالَفَةَ الرَّسْمِ فِي الْمُتَّصِلَيْنِ وَإِلَّا لَخَالَفَ، وَأَصْلُ الْمُنْفَصِلَتَيْنِ وَاللَّازِمِ مُنْتَفٍ انْتَهَى. وَلَعَلَّ مَا حَكَى عَمَّنْ أَجَازَ قَطْعَ الْمُتَّصِلِ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
كَمَا سَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي.
تَنْبِيهَاتٌ:
(الْأَوَّلُ) : إِنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَمَا يُشْبِهُهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْوَقْفَ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ تَامٍّ، وَلَا كَافٍ، وَلَا حَسَنٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْوَقْفَ إِلَّا عَلَى مَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَمَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ قَبِيحًا كَمَا قَدَّمْنَا فِي بَابِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ بِتَعْرِيفِ الْوَقْفِ هُنَا عَلَى سَبِيلِ الِاضْطِرَارِ وَالِاخْتِيَارِ.
وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الدَّانِيِّ رحمه الله فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى مَرْسُومِ الْخَطِّ مِنْ جَامِعِ الْبَيَانِ. وَإِنَّمَا نَذْكُرُ الْوَقْفَ عَلَى مِثْلِ هَذَا عَلَى وَجْهِ التَّعْرِيفِ بِمَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ فِيهِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النَّفَسِ عِنْدَهُ لِخَبَرٍ وَرَدَ عَنْهُمْ، أَوْ لِقِيَاسٍ يُوجِبُهُ قَوْلُهُمْ لَا عَلَى سَبِيلِ الْإِلْزَامِ وَالِاخْتِيَارِ إِذْ لَيْسَ الْوَقْفُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا عَلَى جَمِيعِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ تَامٌّ، وَلَا كَافٍ، وَإِنَّمَا هُوَ وَقْفُ ضَرُورَةٍ وَامْتِحَانٍ وَتَعْرِيفٍ لَا غَيْرَ انْتَهَى.
(الثَّانِي) : لَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ صَاحِبِ الْمُبْهِجِ، وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيِّ، أَنَّهُمَا يَقِفَانِ عَلَى (مَا) مِنْ (مَالِ) فِي الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ وَيَبْتَدِئَانِ بِاللَّامِ مُتَّصِلَةً بِمَا بَعْدَهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ، وَعَنِ الْبَاقِينَ أَنَّهُمْ يَقِفُونَ عَلَى (مَالِ) بِاللَّامِ وَيَبْتَدِئُونَ بِالْأَسْمَاءِ الْمَجْرُورَةِ مُنْفَصِلَةً مِنَ الْجَارِ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْوَقْفَ عَلَيْهَا وَيُبْتَدَأُ بِمَا بَعْدَهَا كَسَائِرِ الْأَوْقَافِ الِاخْتِيَارِيَّةِ، بَلِ الْمَعْنَى أَنَّ الِابْتِدَاءَ يَكُونُ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ مَنْ ذَكَرَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْ فَلَوِ ابْتَدَأْتَ ذَلِكَ ابْتَدَأْتَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ فَكَمَا أَنَّ الْوَقْفَ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاضْطِرَارِ وَالِاخْتِيَارِ كَذَلِكَ الِابْتِدَاءُ يَكُونُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لِهَذَا الْكِتَابِ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى مَا ثُمَّ يَبْتَدِئُ لِهَذَا الْكِتَابِ، أَوْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى مَالِ ثُمَّ يَبْتَدِئُ هَذَا الرَّسُولِ كَمَا يُوقَفُ عَلَى سَائِرِ الْأَوْقَافِ التَّامَّةِ، أَوِ الْكَافِيَةِ، هَذَا مِمَّا لَا يُجِيزُهُ أَحَدٌ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي وَيْكَأَنَّ وَوَيْكَأَنَّهُ، وَفِي سَائِرِ مَا ذُكِرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِذَا وُجِدَ فِيهِ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يُوقَفُ عَلَى كَذَا وَيُبْتَدَأُ بِكَذَا إِنَّمَا مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(الثَّالِثُ) : قَدْ تَكُونُ الْكَلِمَتَانِ مُنْفَصِلَتَيْنِ عَلَى قِرَاءَةٍ مُتَّصِلَتَيْنِ عَلَى قِرَاءَةٍ أُخْرَى، وَذَلِكَ نَحْوَ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى فِي الْأَعْرَافِ (وَ: أَوَآبَاؤُنَا) فِي الصَّافَّاتِ وَالْوَاقِعَةِ فَإِنَّهُمَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ سَكَّنَ الْوَاوَ مُنْفَصِلَتَانِ إِذْ " أَوْ " فِيهِمَا كَلِمَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ حَرْفُ عَطْفٍ ثُنَائِيَّةٌ كَمَا هِيَ فِي قَوْلِكَ ضَرَبْتُ زَيْدًا، أَوْ عُمَرًا فَوَجَبَ فَصْلُهَا لِذَلِكَ، وَعَلَى قِرَاءَةِ مَنْ فَتَحَ الْوَاوَ مُتَّصِلَتَانِ فَإِنَّ الْهَمْزَةَ فِيهِمَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ دَخَلَتْ عَلَى وَاوِ الْعَطْفِ كَمَا دَخَلَتْ عَلَى الْفَاءِ فِي أَفَأَمِنَ أَهْلُ، وَعَلَى الْوَاوِ فِي أَوَلَمْ يَهْدِ، أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا فَالْهَمْزَةُ وَالْوَاوُ عَلَى قِرَاءَةِ السُّكُونِ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْفَتْحِ كَلِمَتَانِ، وَلَكِنَّهُمَا اتَّصَلَتَا لِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الرَّابِعُ) إِذَا اخْتَلَفَتِ الْمَصَاحِفُ فِي رَسْمِ حَرْفٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتْبَعَ فِي تِلْكَ الْمَصَاحِفِ مَذَاهِبَ أَئِمَّةِ أَمْصَارِ تِلْكَ الْمَصَاحِفِ فَيَنْبَغِي إِذْ كَانَ مَكْتُوبًا مَثَلًا فِي مَصَاحِفِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمُصْحَفِ الْمَكِّيِّ فَقِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ، وَالْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ فَقِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرٍ، وَالْبَصْرِيِّ فَقِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو وَيَعْقُوبَ، وَالْكُوفِيِّ فَقِرَاءَةُ الْكُوفِيِّينَ، هَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِمَذَاهِبِهِمْ وَالْأَصْوَبُ بِأُصُولِهِمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الْخَامِسُ) قَوْلُ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ إِنَّ الْوَقْفَ عَلَى اتِّبَاعِ الرَّسْمِ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْأَوَاخِرِ مِنْ حَذْفٍ وَإِثْبَاتٍ، وَغَيْرِهِ إِنَّمَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ الْحَذْفَ الْمُحَقَّقَ لَا الْمُقَدَّرَ مِمَّا حُذِفَ تَخْفِيفًا لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى الْوَقْفِ عَلَى نَحْوِ مَاءً وَدُعَاءً وَمَلْجَأً بِالْأَلِفِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَكَذَلِكَ عَلَى الْوَقْفِ عَلَى تَرَاءَ وَرَأَى وَنَحْوَهُ مِمَّا حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءُ، وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى نَحْوِ يَحْيَى وَيَسْتَحْيِي بِالْيَاءِ، وَكَذَلِكَ يُرِيدُونَ الْإِثْبَاتَ الْمُحَقَّقَ لَا الْمُقَدَّرَ فَيُوقَفُ عَلَى نَحْوِ وَإِيتَاءِ ذَا الْقُرْبَى عَلَى الْهَمْزَةِ، وَكَذَا عَلَى نَحْوِ قَالَ الْمَلَأُ لَا عَلَى الْيَاءِ وَالْوَاوِ إِذِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ فِي ذَلِكَ صُورَةُ الْهَمْزَةِ كَمَا قَدَّمْنَا.
وَمَنْ وَقَفَ عَلَى اتِّبَاعِ الرَّسْمِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ تَخْفِيفُ الْهَمْزِ وَقْفًا يَقِفُ بِالرَّوْمِ بِالْيَاءِ وَبِالْوَاوِ عَلَى اتِّبَاعِ الرَّسْمِ كَمَا تَقَدَّمَ النَّصُّ عَلَيْهِ فِي بَابِهِ وَلِهَذَا لَوْ وَقَفُوا عَلَى نَحْوِ: وَلُؤْلُؤًا.
فِي سُورَةِ الْحَجِّ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ إِلَّا مَنْ يَقْرَأُ بِالنَّصْبِ، وَمَنْ يَقْرَأُ بِالْخَفْضِ وَقَفَ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَعَ إِجْمَاعِ الْمَصَاحِفِ عَلَى كِتَابَتِهَا بِالْأَلِفِ، وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى نَحْوِ وَعَادًا وَثَمُودًا لَا يَقِفُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ إِلَّا مَنْ نَوَّنَ وَإِنْ كَانَ قَدْ كُتِبَ بِالْأَلِفِ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(السَّادِسُ) كُلُّ مَا كُتِبَ مَوْصُولًا مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَكَانَ آخِرُ الْأُولَى مِنْهُمَا حَرْفًا مُدْغَمًا فَإِنَّهُ حُذِفَ إِجْمَاعًا وَاكْتَفَى بِالْحَرْفِ الْمُدْغَمِ فِيهِ عَنِ الْمُدْغَمِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِدْغَامُ بِغُنَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهَا كَمَا كَتَبُوا أَمَّا اشْتَمَلَتْ، وَإِمَّا تَخَافَنَّ، وَعَمَّا تَعْمَلُونَ، وَأَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ، وَمِمَّا أَمْسَكْنَ بِمِيمٍ وَاحِدَةٍ وَحَذَفُوا كُلًّا مِنَ الْمِيمِ وَالنُّونِ الْمُدْغَمَتَيْنِ. وَكَتَبُوا إِلَّا تَفْعَلُوهُ، وَفَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ، وَأَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ، وَأَلَّنْ نَجْمَعَ. بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ نُونٍ فَقُصِدَ بِذَلِكَ تَحْقِيقُ الِاتِّصَالِ بِالْإِدْغَامِ وَلِذَلِكَ كَانَ الِاخْتِيَارُ فِي مَذْهَبِ مَنْ رَوَى الْغُنَّةَ عِنْدَ اللَّامِ وَالرَّاءِ حَذْفَهَا مِمَّا كُتِبَ مُتَّصِلًا عَمَلًا بِحَقِيقَةِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(السَّابِعُ) لَا بَأْسَ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى مَا كُتِبَ مَوْصُولًا لِتُعْرَفَ أُصُولُ الْكَلِمَاتِ وَتَفْكِيكُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، فَقَدْ يَقَعُ اشْتِبَاهٌ بِسَبَبِ الِاتِّصَالِ عَلَى بَعْضِ الْفُضَلَاءِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ؟ فَهَذَا إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ رحمه الله جَعَلَ إِلَّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ مِنْ أَقْسَامِ إِلَّا الِاسْتِثْنَائِيَّةِ فَجَعَلَهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَذُهِلَ عَنْ كَوْنِهِمَا كَلِمَتَيْنِ: إِنَّ الشَّرْطِيَّةَ، وَلَا النَّافِيَةَ. وَالْأَخْفَشُ إِمَامُ النَّحْوِ أَعْرَبَ: وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أَنَّ اللَّامَ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَالَّذِينَ مُبْتَدَأٌ وَأُولَئِكَ الْخَبَرُ ; وَرَأَيْتُ أَبَا الْبَقَاءِ فِي إِعْرَابِهِ ذَكَرَهُ أَيْضًا، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إِعْرَابٌ مُسْتَقِيمٌ لَوْلَا رَسْمُ الْمَصَاحِفِ فَإِنَّهَا كُتِبَتْ، وَلَا فَهِيَ لَا النَّافِيَةُ دَخَلَتْ عَلَى (الَّذِينَ) وَ (الَّذِينَ) فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى (الَّذِينَ) فِي قَوْلِهِ (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) وَأَعْرَبَ ابْنُ الطَّرَاوَةِ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ فَزَعَمَ أَنَّ " أَيًّا " مَقْطُوعَةٌ عَنِ الْإِضَافَةِ فَلِذَلِكَ بُنِيَتْ وَأَنَّ " هُمْ أَشَدَّ " مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَهَذَا
غَيْرُ صَحِيحٍ لِرَسْمِ الضَّمِيرِ مُتَّصِلًا بِأَيِّ، وَلِإِجْمَاعِ النُّحَاةِ عَلَى أَنَّ أَيًّا إِذَا لَمْ تُضَفْ كَانَتْ مُعْرَبَةً وَأَعْرَبَ بَعْضُ النُّحَاةِ: إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ عَلَى أَنَّ: (هَا) مِنْ (هَذَانِ) ضَمِيرُ الْقِصَّةِ وَالتَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ إِنَّهَا ذَانِ لَسَاحِرَانِ ذَكَرَهُ أَبُو حَيَّانَ وَلَوْلَا رَسْمُ الْمَصَاحِفِ لَكَانَ جَائِزًا وَأَعْرَبَ بَعْضُهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ مَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَهُمْ ضَمِيرٌ مَرْفُوعٌ مُنْفَصِلٌ مُبْتَدَأٌ وَيُنْفِقُونَ الْخَبَرُ أَيْ (وَمَنْ رَزَقْنَا هُمْ يُنْفِقُونَ) وَلَوْلَا رَسْمُ الْمَصَاحِفِ مَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ مُتَّصِلَةٌ نُونُهَا بِالضَّمِيرِ لَصَحَّ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الثَّامِنُ) قَدْ يَقَعُ فِي الرَّسْمِ مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَلِمَةً وَاحِدَةً وَأَنْ يَكُونَ كَلِمَتَيْنِ وَيَخْتَلِفُ فِيهِ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ نَحْوَ (مَاذَا) يَأْتِي فِي الْعَرَبِيَّةِ عَلَى سِتَّةِ، أَوْجُهٍ.
(الْأَوَّلُ) : مَا اسْتِفْهَامٌ وَذَا إِشَارَةٌ.
(الثَّانِي) : مَا اسْتِفْهَامٌ وَذَا مَوْصُولَةٌ.
(الثَّالِثُ) : أَنْ يَكُونَ كِلَاهُمَا اسْتِفْهَامٌ عَلَى التَّرْكِيبِ.
(الرَّابِعُ) مَاذَا كُلُّهُ اسْمُ جِنْسٍ بِمَعْنَى شَيْءٍ.
(الْخَامِسُ) مَا زَائِدَةٌ وَذَا إِشَارَةٌ.
(السَّادِسُ) مَا اسْتِفْهَامٌ وَذَا زَائِدَةٌ. وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ فَمَنْ قَرَأَ الْعَفْوَ بِالرَّفْعِ، وَهُوَ أَبُو عَمْرٍو يَتَرَجَّحُ أَنْ يَكُونَ مَاذَا كَلِمَتَيْنِ. مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي: أَيِ الَّذِي يُنْفِقُونَ الْعَفْوُ فَيَجُوزُ لَهُ الْوَقْفُ عَلَى مَا، وَعَلَى ذَا، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْبَاقِينَ يَتَرَجَّحُ أَنْ يَكُونَ مُرَكَّبَةً كَلِمَةً وَاحِدَةً أَيْ يُنْفِقُونَ الْعَفْوَ فَلَا يَقِفُ إِلَّا عَلَى ذَا، وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ فَهِيَ كَقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو (الْعَفْوُ) أَيْ مَا الَّذِي أَنْزَلَ، قَالُوا: الَّذِي أَنْزَلَ أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ فَتَكُونُ كَلِمَتَيْنِ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لِكُلٍّ مِنَ الْقِرَاءَةِ (وَقَوْلُهُ)(وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا) هِيَ كَقِرَاءَةِ غَيْرِ أَبِي عَمْرٍو (الْعَفْوَ) بِالنَّصْبِ فَيَتَرَجَّحُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةً وَاحِدَةً فَيُوقَفُ عَلَى " ذَا " دُونَ " مَا "، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا نَذْكُرُ فِيهَا قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ " مَا " اسْتِفْهَامٌ مَوْضِعُهَا رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَ " ذَا " بِمَعْنَى الَّذِي وَأَرَادَ صِلَتُهُ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ